حاول محققون من الشرطة القضائية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ تفتيش داخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس، وذلك في إطار تحقيقات حول شبهات بـ" المحاباة" متعلّقة بمنح عقود لشركة خاصة، كما كشفت صحيفة" لو كانار أونشينيه"، لكنّ الرئاسة رفضت السماح لهم بالدخول، وفق ما أفادت به عدّة مصادر صحافية أخرى، من بينها" لوموند" و" لوفيغارو".
وذكر بيان للنيابة المالية الوطنية أن العملية لم تكتمل داخل القصر، إذ تمسّكت الرئاسة بأن المادة 67 من الدستور الفرنسي تمنح حصانةً للمقارّ الملحقة برئاسة الجمهورية.
التحقيق الذي يشرف عليه قاضيان مختصان بالمسائل المالية في باريس، يبحث في شروط إسناد عقود إلى شركة مختصة في تنظيم الفعاليات اسمها Shortcut Events، وهي عقود تتعلق جميعاً بتنظيم مراسم في" البانتيون"، أو مقبرة العظماء، التي يُنقَل إليها رفات شخصيات بارزة.
ويشتبه القُضاة بأن الشركة استفادت، طيلة أكثر من عشرين عاماً، من وضع شبه احتكاري قد يكون قائماً على" محاباة" أو" فساد" أو" تضارب مصالح"، وهي التهم التي يقوم عليها الملف.
وتقوم آلية عمل المؤسسات الرسمية الفرنسية الراغبة في تنظيم فعاليات على مبدأ" طلب العروض"، حيث تعلن عن حاجتها إلى خدمة، لتتنافس شركاتٌ على الحصول على العقد الذي يخوّلها إنجاز هذه الخدمة.
وما أثار حفيظة المحققين، هو أن شركة" شورتكات إيفينتس" نجحت في الحصول على جميع العقود المتعلقة بتنظيم فعاليات في البانتيون بين عامي 2002 و2024، ما فتح الباب على تساؤلات حول شفافية التنافسية المعمول بها.
مع العلم أن كلفة كل واحدةٍ من هذه الفعاليات قد تصل، بحسب صحيفة" لوكانار أونشينيه"، إلى مليونَي يورو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك