يستعد المعرض الدولي للنشر والكتاب لتنظيم دورته الحادية والثلاثين خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 10 ماي 2026 بالرباط، بمشاركة قياسية تبلغ 890 عارضا، منهم 320 بشكل مباشر و570 بشكل غير مباشر، في نسخة تنفتح على العالم مع تركيز خاص على دعم المؤلفين والناشرين المحليين، وذلك في سياق اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو.
وتتميز هذه الدورة بعرض أكثر من 130 ألف عنوان، مع اختيار فرنسا ضيف شرف، إلى جانب تخصيص حيز لتكريم الرحالة المغربي ابن بطوطة، واستحضار أعمال الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، في احتفاء بالأدب الرحلي الذي يجمع بين الواقع والخيال.
ويتضمن برنامج المعرض تنظيم 204 فعاليات ثقافية بمشاركة 720 مفكرا ومبدعا، تتوزع بين لقاءات وندوات وعروض يومية تناقش قضايا القراءة وتحولات الصناعات الثقافية والإبداعية، التي تمثل نحو 2.
4 في المائة من الناتج الداخلي الخام بالمغرب، وتشكل مهن الكتاب أحد أعمدتها الأساسية.
125 نشاطا في جناح فرنسا، ضيف الشرف في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026خلال مؤتمر تقديم المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، الذي نظم هذا الثلاثاء في الرباط، أكد وزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد مهدي بن سعيد، أن الترويج للقراءة ومهن الكتاب يسير جنبا إلى جنب مع دعم ICC وصانعيها.
من بين هؤلاء الشباب المؤلفين، الناشرين، حاملي المشاريع، أمناء المكتبات، وكذلك بائعي الكتب المستعملة، نظرا لدورهم في الوصول إلى هذه الإنتاجات وتجذرهم في المدن مثل الرباط، أضاف.
من جهته، أوضح سفير فرنسا في المغرب، كريستوف لوكورتير، أن مشاركة بلاده كضيف شرف في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، تأتي بعد عام من تسليط الضوء على المملكة، ضيف شرف مهرجان الكتاب في باريس في أبريل 2025.
وقال الدبلوماسي" في النسخة السابقة، رفع المغرب السقف عاليا، مما يذكرنا بأن لدينا شغفا مشتركا للكتاب"، مشيرا إلى مساهمة المؤلفين المغاربة والمزدوجي الجنسية من جميع الأعمار.
كما شدد على الاهتمام المشترك بإيلاء اهتمام خاص للشباب.
تأتي مشاركة فرنسا أيضا مدفوعة بهذا الاهتمام، الذي يمثل المحور الرئيسي لموسمها الثقافي الحالي في المغرب.
وقال كريستوف لوكورتير" في فرنسا، يقضي الشباب عشرة أضعاف الوقت أمام الشاشات مقارنة بالكتب.
لذا فهي تفكير حول الرغبة في القراءة، مع برنامج يشمل الشباب، من بين إجمالي 125 نشاطا في الجناح الفرنسي، بمشاركة 15 كاتبا من بينهم آني إرنو، الحائزة على جائزة نوبل في الأدب، بالإضافة إلى مؤلفي الشباب مثل تيموثي دي فومبيل".
ستقام أنشطة ضيف الشرف في المعرض الدولي للنشر والكتاب ل 2026 أيضا خارج الجدران، مع جولة في عشر مدن، ولقاءات في الجامعات، بالإضافة إلى دورة عن السينما والأدب، مع المخرج الرسوم المتحركة ميشيل أوسيلوت.
تهدف هذه الأنشطة إلى شمول الشباب، مثل أنشطة المعهد الفرنسي في المغرب، وهي متاحة بحرية من خلال بطاقة الشباب، التي أطلقها وزارة الشباب والثقافة والاتصال في المغرب.
الاحتفاء بالقراءة في المعرض الدولي للنشر والكتاب وما بعدهخلال المؤتمر نفسه، أكدت رئيسة مجلس الرباط، فاطمة المودني، أن الكتب والثقافة جزء من ركائز المشروع الوطني وتعزيز المواطنة، بفضل مشاركة معرفة متاحة من خلال القراءة، خاصة للشباب.
" القراءة ممارسة مواطنة وامتداد لديناميات متقاربة، مؤسساتية، حكومية، مهنية، اقتصادية ومدنية".
في هذا السياق، يُعقد المعرض الدولي للنشر والكتاب لتنظيم 2026 بالتزامن مع أنشطة الرباط، عاصمة الكتاب العالمية، مما يكرس هذا القطاع كرافعة للتنمية وتعزيز الإشعاع الدولي للمغرب، في مدينة مصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2012، حسب فاطمة المودنيبدوره أكد مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في المغرب العربي، شرف أحمد، على تجذر قطاع الكتاب في المدينة، الذي يضم وفقا له حوالي خمسين ناشرا.
وأضاف" إنها المدينة السادسة والعشرون التي تنضم إلى شبكة العواصم العالمية للكتاب، وهو ما يعد ثمرة لتماسك وديناميكية يكون فيها هذا القطاع ركيزة للاقتصاد الإبداعي، وضامنا للوصول إلى القراءة".
وأشار المسؤول إلى أن هذه الممارسة تبقى" وسيلة للتحرر والتماسك الاجتماعي"، بينما ستتجلى ديناميكية المعرض الدولي للنشر والكتاب لتنظيم وشبكة العواصم العالمية للكتاب في مبادرات لدعم السياسات الثقافية في هذا المجال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك