انطلقت محادثات مباشرة رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، في مقر وزارة الخارجية الأميركية، في واشنطن برعاية الولايات المتحدة، ضمن مساعي جهود التهدئة والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف الهجمات التي تشنها تل أبيب على بيروت.
ويشارك في هذه المحادثات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، بحسب الخارجية الأميركية.
وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قال إن بيروت ستستخدم المفاوضات المباشرة مع تل أبيب للضغط من أجل وقف إطلاق النار في الحرب، لكن التوقعات بشأن الاجتماع، تراجعت بسبب تصريحات إسرائيل بأنها لن تناقش وقف إطلاق النار.
واستبقت إسرائيل المفاوضات بشن هجوم الاثنين، للسيطرة على بلدة بنت جبيل، في جنوب لبنان.
وذكر مسؤول أمني أجنبي مقيم في لبنان أن الاستيلاء على بنت جبيل سيمنح إسرائيل سيطرة أفضل على كامل الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي للبنان، تاركة المنطقة الغربية من المنطقة الحدودية، التي تتكون في معظمها من غابات ويصعب إخلائها.
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون طرح مبادرة لوقف الحرب وبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية، في مسعى لإنهاء الصراع الذي اندلع في الثاني من مارس.
وأكد عون، أن" الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً يتمثل في تحقيق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما".
وأشار إلى أنه" أجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار، وأن هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً، وبدأ يتفاعل إيجاباً في الأروقة السياسية الدولية".
وقرر مجلس الوزراء اللبناني، الأسبوع الماضي، الطلب من الجيش والقوى الأمنية" المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت"، و" حصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها"، كما قرر" التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها الأربعاء، لا سيما في بيروت، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين"، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت إسرائيل إنها تريد بسط سيطرتها على جنوب لبنان حتى نهر الليطاني الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومتراً من حدود إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك