خسر منتخب تونس لكرة القدم، للمرة الثانية توالياً في تحضيراته الأخيرة لمشاركته في كأس العالم 2026، فبعد هزيمته أمام النمسا ودياً يوم الاثنين الماضي بهدف دون رد، تلقى اليوم السبت، صدمة قوية بهزيمته أمام مُضيفه منتخب بلجيكا بنتيجة (0ـ5)، في آخر لقاء ودي يخوضه" نسور قرطاج" قبل السفر يوم الأحد إلى المكسيك، حيث سيشارك للمرة السابعة في نهائيات كأس العالم والثالثة توالياً.
وكان أداء" نسور قرطاج" ضعيفاً أمام بلجيكا، ومخيباً على جميع المستويات، فالتعديلات التي شهدتها التشكيلة الأساسية قياساً بالتي لعبت منذ أيام أمام النمسا، لم تعط المنتخب التونسي الإضافة المنتظرة.
واختار المدرب صبري اللموشي الإبقاء على الحارس مهيب الشامخ والمدافعين منتصر الطالبي وعمر الرقيق، ولاعبي الوسط إلياس السخيري وإسماعيل الغربي، بينما استبدل بقية العناصر التي لعبت أمام النمسا، وهي تغييرات أضرت بتوازن المجموعة بلا شك أمام تواضع بعض الأسماء التي أخذت فرصتها.
وافتقد رفاق إلياس السخيري في هذه المباراة حنبعل المجبري في وسط الميدان، بما أنه كان أفضل لاعب في المباراة الأخيرة، كما ارتكب اللاعبون الكثير من الأخطاء الدفاعية، ذلك أن قبول خمسة أهداف لا يعكس عدد الفرص التي توفرت لمنتخب بلجيكا خاصة في الشوط الأول، ولهذا فإن" الضوء الأحمر" اشتعل قبل انطلاق البطولة، كما أن إقصاء إسماعيل الغربي في الشوط الثاني لم يكن ليبرر الانهيار الدفاعي الكبير، رغم أن الوضع اختلف بشكل كامل، بما أن المنتخب التونسي قبل ثلاثة أهداف بعد طرد الغربي في الدقيقة 62.
ولا تُعتبر الهزيمة أمام بلجيكا مفاجأة، بما أن منتخب تونس خسر آخر لقاء أمامها بنتيجة (2ـ5)، ولكن قبول خمسة أهداف قبل السفر إلى كأس العالم يُعتبر مؤشراً سلبياً ويترك العديد من الأسئلة رغم الطابع الودي للمباراة، خاصة وأن المنتخب التونسي معروف بتماسكه الدفاعي.
وقد تكون التغييرات على تركيبة الخط الخلفي سبباً مباشراً في هذا الضعف الكبير، بما أن شباك تونس أوشكت على أن تهتز في أكثر من خمس مناسبات، كما أن حصاد اللموشي مع منتخب تونس ما زال بعيداً عن الآمال بانتصار وتعادل وخسارتين.
لم تقتصر مشاكل منتخب تونس على الجانب الدفاعي فقط، بل إن المشاكل امتدت إلى الخط الأمامي، فخلال أربع مباريات تحت قيادة اللموشي، سجل المنتخب هدفاً وحيدًا جاء بالفوز أمام منتخب هايتي بنتيجة (1ـ0)، وهو منتخب لا يملك تاريخاً كبيراً في عالم كرة القدم.
وفشل بطل أفريقيا 2004، في صنع الكثير من الفرص في آخر المباريات باستثناء الكرات الثابتة ضد النمسا أساساً التي كادت أن تهدي تونس انتصاراً وفرصة وحيدة أمام بلجيكا.
وسيكون اللموشي مطالباً بالبحث عن خيارات هجومية فعالة، بعدما قام بمنح الفرصة لأكثر من لاعب، وأشرك كل المهاجمين بشكل متواصل في المباريات الودية.
ولم يوفق مدرب تونس في اختياراته في المباراة الأخيرة، خاصة من حيث التركيبة الدفاعية التي غاب عنها الانسجام بشكل واضح، كما أن التعديلات التي قام بها لم تكن منطقية خاصة بعد استبدال خليل العياري الذي كان أفضل لاعب تونسي في الشوط الأول، ومن المؤكد أنه سيعمل في الفترة المقبلة على تعديل عديد النقاط قبل دخول البطولة بمواجهة منتخب السويد، وقد يحصل التدارك والتعويض بعودة العناصر الأساسية، التي غابت عن مباراة بلجيكا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك