وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! القدس العربي - “إكرام الميت دفنه”… الحركة المدنية المصرية على أبواب الحل بسبب خلافات متراكمة وكالة الأناضول - تركيا.. هجرة سمك اللؤلؤ وصيد النوارس يجذبان الزوار إلى متنزه أرجيش يني شفق العربية - كأس العالم للباركور ينطلق في إسطنبول بمشاركة 27 دولة CNN بالعربية - "أتعبثون معي؟" و "هل هذا سيرك؟".. أكثر 5 لحظات توترًا باستجواب روبيو بشأن الحرب الإيرانية أمام الكونغرس العربية نت - بعد شهر من الغموض.. العثور على جثمان طبيبة ليبية في سويسرا روسيا اليوم - الخارجية الروسية: لم نتلقّ أي بيانات جديدة من أوكرانيا حول أطفال تزعم فقدانهم Independent عربية - الخرطوم تطوي ملف نصف القبور الاضطرارية بنقل رفات 11 ألف شخص الجزيرة نت - خبير عسكري: اتفاق لبنان وإسرائيل مجرد ترتيبات أمنية ولن يُطبَّق على الأرض
عامة

مصر... تمديد عمل المتاجر لإنقاذ "اقتصاد الليل"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

في مساءٍ كان يُفترض أن تنطفئ فيه واجهات المحال مبكراً حسب قرار حكومي من أجل ترشيد الكهرباء لتخفيف صدمة الطاقة بسب الحرب في المنطقة، بدت شوارع وسط البلد في القاهرة ومحطة الرمل بمحافظة الإسكندرية وغيرها...

ملخص مرصد
قررت الحكومة المصرية تمديد ساعات عمل المحال التجارية والمطاعم والمقاهي حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بدلاً من التاسعة، حتى نهاية أبريل/نيسان الجاري، بهدف إنعاش الاقتصاد المحلي ودعم أصحاب الأنشطة التجارية خلال فترة الحرب الإيرانية. القرار جاء في توقيت حساس اقتصادياً، حيث تمثل الفترة المسائية ذروة الاستهلاك في قطاعات المطاعم والملابس والمقاهي. بحسب مجلس الوزراء، يهدف القرار إلى دعم المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية مع تحقيق توازن بين متطلبات السوق وترشيد الطاقة.
  • تمديد ساعات عمل المحال حتى 11 مساءً بدلاً من 9 مساءً حتى نهاية أبريل/نيسان
  • القرار يهدف لدعم الاقتصاد المحلي ودعم أصحاب الأنشطة التجارية
  • الفترة المسائية تمثل ذروة الاستهلاك في قطاعات المطاعم والملابس والمقاهي
من: الحكومة المصرية، أصحاب الأنشطة التجارية، مجلس الوزراء أين: وسط البلد بالقاهرة، محطة الرمل بالإسكندرية، مناطق ساحلية وسياحية

في مساءٍ كان يُفترض أن تنطفئ فيه واجهات المحال مبكراً حسب قرار حكومي من أجل ترشيد الكهرباء لتخفيف صدمة الطاقة بسب الحرب في المنطقة، بدت شوارع وسط البلد في القاهرة ومحطة الرمل بمحافظة الإسكندرية وغيرها من ميادين مصر أكثر حيوية من المعتاد.

حركة متأخرة، أضواء ممتدة، ومارة يتجولون بلا استعجال.

السبب لم يكن مصادفة، بل قرار رسمي منح السوق المصري" ساعتين إضافيتين من الحياة"، في توقيت بالغ الحساسية اقتصادياً.

فقد بدأت الحكومة المصرية، وفق قرارات صادرة عن مجلس الوزراء، تطبيق مدّ استثنائي لساعات عمل المحال التجارية والمولات والمقاهي، لتغلق في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بدلاً من التاسعة، وذلك خلال فترة تمتد حتى نهاية إبريل/ نيسان الجاري، بمناسبة عيد القيامة المجيد.

خطوة تبدو في ظاهرها تنظيمية، لكنها تحمل في جوهرها محاولة لإنعاش موسم استهلاكي يُعوّل عليه كثيرون للحد من تداعيات الحرب الإيرانية، والتي انعكست على الاقتصاد وحركة الأسواق المصرية.

بالنسبة لصاحب المطعم الصغير في حي المنشية بالإسكندرية إبراهيم علاء لا تبدو الساعتان مجرد تعديل إداري، بل" فرصة نجاة مؤقتة"، يقول" الزبون لا يخرج من بيته قبل التاسعة أصلاً.

لو أغلقنا في هذا التوقيت، فنحن نخسر أهم وقت في اليوم.

الآن، من التاسعة إلى الحادية عشرة، نحقق ما يقارب نصف الإيراد اليومي".

هذا التوصيف يتكرر بصيغ مختلفة لدى أصحاب الأنشطة التجارية، خصوصاً في قطاعات المطاعم والملابس والمقاهي، حيث تمثل الفترة المسائية ذروة الاستهلاك.

ومع ارتفاع تكاليف التشغيل من إيجارات ومواد خام وأجور باتت كل ساعة عمل إضافية تُترجم مباشرة إلى قدرة على الصمود.

ووفقاً لما أعلنه مجلس الوزراء المصري، فإن الهدف من القرار هو إتاحة وقت إضافي للمواطنين لتلبية احتياجاتهم اليومية، ودعم أصحاب الأنشطة التجارية، مع تحقيق التوازن بين متطلبات السوق وظروف ترشيد الطاقة.

ويأتي هذا التوجه في سياق إدارة مرنة للملف الاقتصادي، حيث أكدت الحكومة أن القرار يخضع لتقييم دوري، مع إمكانية تمديده أو تعديله وفقاً لتطورات المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

هذه" المرونة" تُقرأ رسمياً بوصفها أداة إدارة، لكنها تُثير في المقابل تساؤلات لدى بعض المتابعين حول استقرار السياسات الاقتصادية، خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة التي تحتاج إلى قواعد واضحة لتخطيط مواردها.

بعيداً عن لغة الأرقام، ينعكس القرار مباشرة على حياة آلاف العمال الذين يعتمدون على نظام" اليومية" أو الورديات.

تقول أم نورا، التي تعمل في أحد محال الملابس: في فترة الإغلاق المبكر، كان صاحب المحل يقلل العمالة في الوردية المسائية.

الآن عادت الوردية كاملة.

هذا يعني أن دخلي لن ينقص، وسأستطيع الوفاء بالتزاماتي تجاه من أعول.

هذا الامتداد في ساعات العمل لا يقتصر تأثيره على المحال فقط، بل يمتد إلى منظومة أوسع تشمل النقل، وخدمات التوصيل، وحتى الباعة الجائلين، ما يخلق ما يشبه" سلسلة نشاط مسائي" تُعيد تدوير السيولة داخل السوق، كما يقول رئيس شعبة المقاهي بالإسكندرية رجب شعبان متولي.

ويؤكد في حديثه لـ" العربي الجديد" أن قرار الحكومة تمديد ساعات عمل المحلات والمطاعم حتى الساعة الحادية عشرة مساءً لبعض المنشآت بدلاً من التاسعة يساهم في تنشيط حركة الأسواق وجذب مزيد من الزبائن، خاصة في المناطق الساحلية والسياحية، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة التي تدفع المواطنين للتسوق في ساعات المساء.

ويشير إلى أن التأثيرات السلبية لقرار الغلق المبكر على مختلف الأنشطة التجارية، خاصة المطاعم والمقاهي التي تعتمد حركة المبيعات فيها على الفترة المسائية، مثلت ضغطاً إضافياً على أصحاب المحلات، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وحول مستقبل هذه الإجراءات، يرى متولي أن الفترة الحالية، رغم قصرها، تمثل مؤشراً يمكن البناء عليه لإحداث تحول هيكلي في نمط عمل السوق.

ويوضح أن نجاح التجربة أو عدمه سيتوقف على مدى استجابة السوق لها، وحجم النشاط الذي يمكن أن تولده الساعات الإضافية.

ويتفق معه أستاذ الاقتصاد إيهاب الدسوقي قائلاً: القرار يعكس إدراكاً متأخراً لأهمية ما يُعرف بـ" اقتصاد الليل"، وهو القطاع غير الرسمي وشبه الرسمي الذي ينشط بعد ساعات العمل التقليدية.

ويوضح أن حركة الأسواق والجزء الأكبر من الاستهلاك في مصر يحدث خلال الفترة المسائية، وبالتالي فإن تقليص هذه المساحة الزمنية كان يعني خنقاً مباشراً للسوق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك