تستعد جامعة الأزهر لإطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السادس لكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، بالتعاون مع كلية القانون بجامعة السلطان أجونج الإسلامية في إندونيسيا، تحت عنوان: «حماية كيان الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة - نحو بناء مجتمع متماسك»، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء، وحضور قيادات جامعة الأزهر والمستشار أمير المؤمنين حسن، رئيس محكمة جنايات القاهرة الجديدة، ضمن كبار الزوار والمتحدثين.
ويأتي انعقاد مؤتمر جامعة الأزهر في ظل تزايد التحديات التي تواجه الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع واستقراره، إذ يناقش المشاركون الأبعاد الشرعية والقانونية لحماية الكيان الأسري، في ضوء التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
حماية الأسرة ضرورة ملحة لضمان استقرار المجتمعوأكّد الدكتور عطية السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لبحث قضايا الأسرة من منظور متكامل يجمع بين الشريعة الإسلامية والتشريعات القانونية الحديثة، مشددًا على أنَّ «حماية الأسرة لم تعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لضمان استقرار المجتمعات والحفاظ على هويتها»، موضحًا أنَّ المؤتمر يستهدف إبراز دور الشريعة والقانون في تحقيق الأمن الأسري، وتسليط الضوء على أبرز المهددات التي تواجه الأسرة، مثل ضعف الوازع الديني، والتغيرات القيمية، والانفتاح التكنولوجي، إلى جانب بحث آليات المواجهة الفعّالة.
بحث مستقبل الأسرة في ظل العولمةويتناول مؤتمر جامعة الأزهر عدة محاور رئيسية، من بينها الأسس الشرعية والقانونية لبناء الأسرة، ومهددات الاستقرار الأسري، ووسائل الحماية، فضلًا عن الأطر القانونية الوطنية والدولية ذات الصلة، ومستقبل الأسرة في ظل العولمة، كما يسعى إلى الخروج بتوصيات عملية، من بينها تطوير التشريعات، وتعزيز التوعية المجتمعية، وصياغة ميثاق أسري يدعم التماسك المجتمعي، بما يعكس دور الأزهر الشريف في حماية القيم الأسرية وترسيخ الاستقرار الاجتماعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك