يستضيف متحف اللوفر بباريس معرضاً استثنائياً يجمع بين اثنين من أعظم أساتذة النحت في التاريخ الغربي: الإيطالي مايكل أنجلو والفرنسي أوغوست رودان.
على الرغم من الفارق الزمني الذي يفصل بينهما بنحو ثلاثة قرون ونصف، إلا أن المعرض الذي يستمر حتى 20 يوليو ينجح في إذابة هذه الفوارق عبر تسليط الضوء على هَمِّهما المشترك المتمثل في «الجسد الحي»، وفقا لوكالة «فرانس برس».
يضم المعرض نحو 200 عمل فني تتنوع بين الرخام، والبرونز، والجبس، والطين، والقوالب، بالإضافة إلى مجموعة غنية من اللوحات.
وسعى القَيِّمان على المعرض، كلويه أريو من متحف رودان ومارك بورمان من اللوفر، إلى وضع الفنانين «على قدم المساواة»، ليس من باب إثبات تأثر أحدهما بالآخر، بل لاستكشاف «الميول الجمالية المشتركة والروابط العميقة في كيفية امتلاك الجسد للطاقة الداخلية».
لغة الأجساد والطاقة الكامنةيتمحور المعرض حول موضوع الحياة والتدفق العضوي في المنحوتات العارية، حيث يتجلى «المسار الإبداعي الواحد» الذي سلكه الفنانان لتجسيد الروح البشرية عبر كتل الرخام والمعدن.
وأوضح القائمون على الحدث أن الهدف هو دفع الجمهور «للتمعن في الأعمال بشكل مختلف وفهم الحوار الصامت الدائر بينها».
- باحثة إيطالية تؤكد أن تمثال «المسيح» عمل أصيل لمايكل أنجلو- «قدم العرافة الليبية» لمايكل أنجلو تباع بـ27.
2 مليون دولار في مزاد بالولايات المتحدة- تنظيف تمثال «داوود» لمايكل أنجلو في فلورنسا كل شهريننظراً للهشاشة الفائقة لمنحوتات مايكل أنجلو الرخامية وصعوبة نقلها، استعان المعرض بأعمال لنحاتين من القرن السادس عشر ساروا على نهجه الفني، إلى جانب قوالب حديثة فائقة الدقة.
ومن أبرز المشاهد البصرية في المعرض، وضع قالب منحوتة «موسى»، المستلهم من العمل الأصلي لمايكل أنجلو في روما، إلى جانب منحوتة «بلزاك مونيمونتال» لرودان، في مواجهة فنية تبرز قوة الحضور وعنفوان التعبير لدى كلا الفنانين.
بهذا المعرض، يفتح اللوفر نافذة فريدة لزواره لاستيعاب كيف يمكن للفن أن يتجاوز حدود القرون، ليؤكد أن فلسفة الجمال وتجسيد «الحياة» في المادة تظل لغة عالمية توحد المبدعين مهما تباعدت أزمانهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك