روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

ملصقات مجهولة المصدر في بغداد: تعد على الحريات الخاصة وخرق للدستور

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

تشهد عدّة أحياء في العاصمة العراقية، خلال الأيام الأخيرة، جدلاً متصاعداً على خلفية قيام جهات مجهولة بوضع ملصقات تتناول قضايا الحجاب والملابس والسلوكيات المرتبطة بالحريات الشخصية، في ظاهرة أثارت موجة و...

ملخص مرصد
انتشرت في بغداد ملصقات مجهولة المصدر تتناول قضايا الحريات الشخصية كالملابس والسلوكيات، مما أثار انتقادات واسعة. بحسب ناشطين، تتدخل هذه الملصقات في خيارات الأفراد وتشكل تجاوزاً دستورياً. كما حذّر مختصون من خطورة هذه الظاهرة على الاستقرار الاجتماعي وسيادة القانون.
  • انتشار ملصقات مجهولة في بغداد تتناول الحريات الشخصية (ملابس، سلوكيات)
  • انتقادات واسعة لمخالفة الملصقات للدستور ولحرية الفرد بحسب ناشطين
  • تحذيرات من خطورة الظاهرة على الاستقرار الاجتماعي وسيادة القانون
من: جهات مجهولة / ناشطون / مختصون أين: بغداد (أحياء مختلفة)

تشهد عدّة أحياء في العاصمة العراقية، خلال الأيام الأخيرة، جدلاً متصاعداً على خلفية قيام جهات مجهولة بوضع ملصقات تتناول قضايا الحجاب والملابس والسلوكيات المرتبطة بالحريات الشخصية، في ظاهرة أثارت موجة واسعة من الانتقادات والاستنكار، على المستويين الشعبي والحقوقي.

وبحسب ما نشره مدوّنون، تظهر هذه الملصقات على جدران الشوارع الرئيسية والأزقة الداخلية، وكذلك بالقرب من المؤسسات التعليمية والأسواق العامة في بغداد، متضمنةً عبارات، ارتبطت سابقاً بتوجهات جماعات متطرفة، تتدخل في نمط معيشة الناس وحرياتهم، وتقدّم توجيهات ذات طابع ديني، دون الإشارة إلى الجهة التي تقف وراء نشرها أو الغاية الرسمية منها.

بوضوح على حماية الحقوق الفردية وحرية المعتقد والتعبير، ما يجعل مثل هذه الممارسات، وفق مراقبين، تجاوزاً قانونياً وتدخلاً في خيارات الأفراد وسلوكهم الشخصي.

كما يرى مختصون في الشأن القانوني أن نشر هذه الملصقات دون غطاء رسمي أو سند قانوني قد يندرج ضمن محاولات فرض أنماط سلوكية خارج إطار الدولة ومؤسساتها.

ويقول الناشط الحقوقي، سالم الساعدي، لـ" العربي الجديد"، أنّه" يجب الحذر من تنامي ظاهرة نشر ملصقات مجهولة المصدر في بغداد، خاصةً تلك التي تتضمن توجيهات تتعلّق بالحريات الشخصية التي كفلها الدستور"، معتبراً أن" هذه الممارسات تمثل تجاوزاً صريحاً على الحريات، ومحاولة لفرض وصاية اجتماعية خارج إطار الدولة والقانون".

ويبيّن الساعدي أن" الدستور العراقي كفل بشكل واضح حرية الفرد في اختيار نمط حياته ومعتقداته الشخصية، ولا يجيز لأي جهة غير رسمية التدخل أو فرض توجيهات تمس هذه الحقوق، والمادة الـ38 من الدستور تضمن حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، بما لا يخلّ بالنظام العام والآداب، فيما تؤكد المادة الـ37 حماية حرية الإنسان وكرامته، وتحظر أيّ شكلٍ من أشكال الإكراه".

ويضيف أن" ما يجري من نشر ملصقات تحمل طابع الإلزام أو الترهيب، دون سند قانوني أو غطاء رسمي، قد يندرج ضمن أفعال التهديد المعنوي أو التحريض غير المباشر، وهو ما يخالف القوانين النافذة، ويستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة لوقف هذه الظاهرة ومحاسبة القائمين عليها".

ويشدّد الساعدي أن على" الجهات المختصة المختلفة تحمّل مسؤولياتها في إزالة هذه الملصقات، والكشف عن الجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، فهيبة الدولة تقاس بمدى قدرتها على حماية الحقوق الدستورية للمواطنين، ومنع أي محاولات لفرض قواعد موازية خارج القانون".

كما يحذّر من أن" التساهل مع مثل هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام سلوكيات أكثر تقييداً للحريات في المستقبل، بما ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي في البلاد".

من جهته، يقول الباحث والأكاديمي، أحمد المياحي، لـ" العربي الجديد"، إن" ما يجري لا يمكن اعتباره مجرّد سلوك فردي أو دعوة توعوية، بل هو فعل منظم يحمل مؤشرات على محاولة خلق سلطة موازية للدولة، تفرض رؤيتها بالقوة المعنوية والضغط الاجتماعي، رغم أن الدستور العراقي واضح وصريح بحرية الإنسان الشخصية، وحرية التعبير، وحظر الإكراه أو فرض أي نمط حياة بالقسر أو التهديد المبطن".

وينبّه المياحي إلى أن" السكوت عن هذه الممارسات يمثّل خطراً بنيوياً على فكرة الدولة الحديثة، لأن السماح لأي جهة مجهولة باستخدام الفضاء العام لفرض وصايتها الأخلاقية أو الدينية يعني عملياً تقويض سلطة القانون واستبدالها بسلطات موازية غير خاضعة للمساءلة، وهذا النوع من التدخلات يفتح الباب أمام فوضى قيمية وقانونية تهدد التعايش المجتمعي".

ويصف الملصقات بأنها" أداة ضغط نفسي واجتماعي تستهدف بشكل مباشر الحريات الفردية، خصوصاً النساء والشباب، عبر خطاب يوحي بالإلزام دون أي سند قانوني"، محذّراً من" تحويل الشارع إلى مساحة لإصدار تعليمات أخلاقية من جهات غير معروفة، لأنّه يعد انحداراً خطيراً في مفهوم سيادة الدولة".

ويؤكّد المياحي أن" من واجب السلطات الأمنية والقضائية التعامل مع هذه الظاهرة بوصفها قضية أمن مجتمعي وليست مجرد مخالفات بلدية"، داعياً إلى" فتح تحقيق لتحديد الجهات التي تقف خلفها، واتخاذ إجراءات رادعة تمنع تكرارها"، مشدّداً على أن" الحريات الشخصية ليست مجالاً للتجاذب أو التفسير الانتقائي، بل هي حقوق دستورية ثابتة لا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك