أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب انتهاء الحرب تعكس محاولة واضحة لصياغة استراتيجية خروج، بعد تعثر تحقيق الأهداف العسكرية على مدار الأسابيع الماضية.
وأوضح أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، أن العمليات التي استهدفت آلاف المواقع داخل إيران لم تنجح في القضاء على البرنامج النووي أو وقف الهجمات الباليستية، فضلًا عن استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي والداخل الأمريكي خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لترامب في عام انتخابي.
العصا والجزرة في إدارة الأزمةوأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تعتمد على مزيج من الضغوط العسكرية والحصار البحري من جهة، ومحاولات التفاوض من جهة أخرى، فيما يُعرف بسياسة «العصا والجزرة»، مؤكدًا أن الأدوات العسكرية وحدها لم تحقق النتائج المرجوة، ما يدفع واشنطن للرهان على المسار الدبلوماسي لاحتواء الأزمة وتقليل خسائرها.
وأوضح أن فرص نجاح المفاوضات لا تزال محدودة في ظل تمسك كل طرف بشروطه، حيث تتعامل الولايات المتحدة بمنطق فرض الشروط، بينما تطرح إيران مطالب تعتبرها واشنطن غير مقبولة، ما يعقد الوصول إلى صيغة توافقية، مشددًا على أن أي تقدم حقيقي يتطلب تنازلات متبادلة، في ظل جهود إقليمية ودولية، من بينها تحركات تقودها مصر لدفع الحل الدبلوماسي.
الملف اللبناني وصعوبة الفصل بين المساراتوأكد أن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني يظل معقدًا، نظرًا لارتباط «حزب الله» بإيران، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية رغم أهميتها تتم تحت وطأة التصعيد العسكري، مع استمرار الضربات المتبادلة، ما يقلل فرص التوصل إلى اتفاق سريع، خاصة مع تمسك إسرائيل بإنشاء مناطق عازلة في جنوب لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك