أحرز المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون تقدمًا خلال المحادثات التي جرت أمس الثلاثاء، واقتربوا من التوصل إلى اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، في وقت، تفرض الولايات المتحدة حصارًا على إيران، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الطرفان، بمساعدة وسطاء من مصر وباكستان وتركيا، إلى تضييق فجوات الخلاف المتبقية والوصول إلى اتفاق قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل الجاري.
ووصل وفد باكستاني برئاسة عاصم منير إلى طهران الأربعاء، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، لكن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة على جهود الوساطة حذروا من أن التوصل إلى اتفاق ليس مضمونًا، في ظل استمرار الخلافات الكبيرة بين الجانبين.
وقال مسؤول باكستاني: «لننتظر ونر ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق، نحن متفائلون، ونعمل مع الطرفين لدفع الأمور إلى الأمام».
وخلف الكواليس، قال مسؤول أمريكي إن فريق التفاوض التابع للرئيس دونالد ترامب، والذي يضم نائب الرئيس جيه دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وكبير المستشارين جاريد كوشنر، واصل إجراء الاتصالات وتبادل مسودات المقترحات مع الإيرانيين والوسطاء الثلاثاء.
وقال المسؤول: «كانوا يتحدثون عبر الهاتف ويجرون اتصالات خلفية مع جميع الدول، وهم يقتربون أكثر من الاتفاق».
وأكد مسؤول أمريكي ثانٍ أن تقدمًا تحقق الثلاثاء، بينما قال مسؤول ثالث: «نحن نريد التوصل إلى اتفاق، وهناك أطراف داخل الحكومة الإيرانية تريد ذلك أيضًا، لكن التحدي يكمن في إقناع جميع مؤسسات الدولة هناك بالموافقة عليه».
ومن المرجح أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة وجهًا لوجه خلال الأيام المقبلة قبل انتهاء وقف إطلاق النار، لكن لم يتم تحديد موعد نهائي حتى الآن، كما أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة وإيران اتفقوا على عقد لقاء قريب، دون تحديد المكان أو الموعد.
وقال جيه دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من المحادثات في باكستان الأسبوع الماضي: «أعتقد أن الأشخاص الذين نجلس أمامهم يريدون التوصل إلى اتفاق.
أشعر بإيجابية كبيرة تجاه الوضع الحالي»، وأشار التقرير إلى أن تعليق فانس يحمل دلالة خاصة، لأنه لم يكن يتفاوض مباشرة مع المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.
تمديد وقف إطلاق النار من أجل التفاوضوفي حال التوصل إلى اتفاق إطاري، فسيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار من أجل التفاوض على تفاصيل اتفاق شامل، بحسب مسؤول أمريكي ومصدر مطلع على جهود الوساطة.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن الحصار البحري الذي فرضه دونالد ترامب، والذي أدى إلى وقف صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل البلاد، يزيدان الضغط على طهران للقبول باتفاق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، داعيًا العالم إلى الاستعداد ليومين مذهلين، وذلك بالتزامن مع وصول قائد جيش باكستان الوسيطة إلى طهران في محاولة لمنع تجدد الصراع.
وقال ترامب لمراسل قناة ABC News جوناثان كارل، وفقًا لمنشور للمراسل على منصة «إكس»: «أعتقد أنكم ستشاهدون يومين مذهلين قادمين»، مضيفًا أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين والذي ينتهي الأسبوع المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك