كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد الجدل داخل ولاية أوهايو بشأن ما وصف بصلات محتملة بين شخصيات في الحياة السياسية المحلية ومنظمات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وسط دعوات من بعض الأطراف لتشديد الرقابة أو اتخاذ خطوات تشريعية بحق كيانات بعينها.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «ذا فيدراليست» الأمريكية، فإن تأثير شبكات مرتبطة بالإخوان يمتد إلى مؤسسات تشريعية في ولاية أوهايو، التي تضم الجمعية العامة للولاية بمجلسيه، مجلس الشيوخ ومجلس النواب، في سياق نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول التعامل مع جماعات الإسلام السياسي.
وتركز التقرير على النائبة الديمقراطية منيرة عبد الله، ممثلة الدائرة التاسعة في مجلس نواب أوهايو، مشيرًا إلى ارتباطها السابق والحالي بمنظمة «جمعية المسلمين الأمريكيين»، وهي منظمة غير ربحية سبق أن وصفت في تقارير قانونية وإعلامية بأنها ذات صلة محتملة بجماعة الإخوان، وهو ما تنفيه المنظمة.
وأوضح التقرير أن منيرة عبد الله شغلت منذ عام 2012 مناصب داخل الجمعية، من بينها العمل في برامج الشباب، قبل أن تتولى لاحقًا مواقع قيادية على المستوى المحلي والوطني داخلها، مع استمرار حضورها في أنشطة مرتبطة بها حتى بعد دخولها الحياة السياسية.
قيادات المنظمة.
وصلات تنظيمية بالإخوانكما أشار إلى تحقيقات صحفية سابقة، من بينها ما نشرته «شيكاجو تريبيون» عام 2004، والتي تحدثت عن اتهامات لبعض قيادات الجمعية بإخفاء صلات تنظيمية بالإخوان، في سياق توسع حضورها داخل المجتمع الأمريكي.
وسلط التقرير الضوء على فعاليات ومؤتمرات نُظمت في أوهايو، من بينها مؤتمر «ماسكون – كولومبوس» عام 2025، بمشاركة شخصيات مثيرة للجدل وفق وصفه، إضافة إلى حضور شخصيات دينية ومدنية بارزة في فعاليات مجتمعية، وهو ما اعتبره التقرير جزءًا من نفوذ اجتماعي متزايد لهذه الشبكات.
وأشار إلى مشاركة النائبة في فعاليات داخل مبنى الكابيتول بولاية أوهايو بالتعاون مع منظمات أمريكية إسلامية، بينها «مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية»، وهي منظمة تثير جدلًا سياسيًا داخل الولايات المتحدة، حيث تصنفها بعض الولايات ضمن كيانات مثيرة للريبة، بينما تنفي المنظمة أي صلة لها بأي نشاط متطرف.
مواقف تصويت داخل البرلمان المحليكما تناول التقرير مواقف تصويت داخل البرلمان المحلي، من بينها اعتراضها على قرار يدين هجمات 7 أكتوبر، إضافة إلى مواقف سياسية مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ما أثار انتقادات من بعض الأوساط السياسية داخل الولاية.
ودعا التقرير عددًا من المشرعين في أوهايو إلى اتخاذ إجراءات سياسية وتشريعية، من بينها مراجعة العلاقات المؤسسية لبعض المنظمات، وإمكانية تصنيفها كجهات خطرة على مستوى الولاية، على غرار إجراءات اتخذت في ولايات أمريكية أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك