قدم تليفزيون اليوم السابع تقريراً خاصا عن المفاجأة الفنية التي فجرتها وزارة الثقافة داخل محطة مترو جامعة القاهرة، حيث باغتت فرق الفنون الشعبية الركاب بعروض حية للمواويل والأغاني التراثية، لتضفي روحاً من البهجة والسرور على وجوه آلاف الطلاب والمواطنين الذين تحولت رحلتهم اليومية إلى تظاهرة فنية مبهجة.
شهدت أروقة المحطة التبادلية حالة من" السلطنة" الجماعية، حيث تضمنت الاحتفالية فقرات غنائية وموسيقية متنوعة أشعلت حماس الحضور، واعتمدت الفرق في أدائها المباشر على آلات الطبل والمزمار والربابة، لتصدح الألحان الشعبية في قلب الزحام وتجبر المارة على التوقف ومشاركة العارضين لحظات من الفرح، حيث اهتزت الأرصفة على دقات" الطبل البلدي" الرصينة، وتسللت أنغام" الربابة" الشجية إلى قلوب الشباب الذين اصطفوا في حلقات تفاعلية مع المنشدين والمداحين.
وانتزعت أصوات المداحين صيحات الإعجاب من الجمهور الذي ترك ملاحقة قطاراته ليدخل في حالة من التناغم مع الكلمات الشعبية الأصيلة، حيث تحول الركاب من مجرد عابرين إلى شركاء في العرض، يرددون الأهازيج ويصفقون على إيقاعات المزمار التي ملأت المكان حيوية، وسط تسابق كبير من جيل الشباب على تصوير" ستوريهات" حية للمواويل ونشرها، مما جعل المحطة تتصدر مشهد البهجة على منصات التواصل الاجتماعي في ثوانٍ معدودة.
وتأتي هذه المبادرة الإبداعية من وزارة الثقافة لتعيد نبض الفن الشعبي إلى الشارع المصري، مؤكدة أن القوى الناعمة قادرة على الوصول لأعمق نقطة في وجدان المواطن البسيط، حيث نجحت" الربابة والطبل" في انتزاع الابتسامة من الوجوه وسط ضغوط الزحام، لتترك الفعالية أثراً إيجابياً وتجربة إنسانية فريدة أثبتت أن رصيف المترو يمكن أن يتحول في لحظة إلى منارة ثقافية تضج بالأصالة والمرح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك