وكالة سبوتنيك - أمين عام "حزب الله": لم نتعهد بعدم الرد على الاعتداءات والمقاومة مستمرة ما دام "الاحتلال" قائما قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة يخضعون لجلسات علاج نفسية لكسر حاجز الخوف جراء الحرب على غزة رويترز العربية - بورصات الخليج تغلق متباينة وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: سقوط مسيرة في الجليل الغربي بعد دقائق من مغادرة نتنياهو الموقع وكالة الأناضول - الإسباني كارليس مارتينيز مدربا جديدا لباير ليفركوزن الألماني قناة القاهرة الإخبارية - الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي.. وقرار جديد من ترامب لإنهاء الحرب القدس العربي - باحث وعضو سابق في الكنيست: إسرائيل تسير بـطريق نهايته كارثية لرهانها على القوة فقط رويترز العربية - حزب الله يرفض خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان CNN بالعربية - اختفت بلمح البصر.. شاهد امرأة تسقط في بالوعة صرف صحي بالبرازيل التلفزيون العربي - مونديال 2026 يتحول إلى فخ عالمي.. آلاف المواقع الوهمية تسرق جماهير كرة القدم
عامة

ليام بيرن.. كيف توظف الشعبويةُ الغضب الجماعي؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

تتحرك الشعبوية اليوم بوصفها قوة سياسية نافذة، تعتمد على توظيف الغضب الجماعي والقلق الاجتماعي لصياغة حضور مؤثر في الديمقراطيات الغربية، كما يسلّط الضوء عليها كتاب" لماذا ينتصر الشعبويون وكيف نتغلب عليه...

ملخص مرصد
يحلل السياسي البريطاني ليام بيرن في كتابه المنشور عام 2026 أسباب قوة الشعبوية في الديمقراطيات الغربية، مشيراً إلى استغلالها للغضب الجماعي والقلق الاجتماعي عبر خطاب مباشر ووصوله للتجارب اليومية للناس. يربط بيرن بين انتشار الشعبوية والتفاوت الاقتصادي والاجتماعي، داعياً إلى إصلاحات سياسية ملموسة لإعادة بناء الثقة بالمؤسسات الديمقراطية. يقترح مفهوم "الوسط الراديكالي" كإطار لتحويل الغضب الشعبي إلى مشاركة بناءة في الحياة السياسية.
  • كتاب ليام بيرن (2026) يشرح أسباب قوة الشعبوية في الديمقراطيات الغربية
  • الشعبوية تستغل الغضب الجماعي والقلق الاجتماعي عبر خطاب مباشر ووصول للتجارب اليومية
  • بيرن يدعو لإصلاحات سياسية ملموسة لإعادة بناء الثقة بالمؤسسات الديمقراطية
من: ليام بيرن

تتحرك الشعبوية اليوم بوصفها قوة سياسية نافذة، تعتمد على توظيف الغضب الجماعي والقلق الاجتماعي لصياغة حضور مؤثر في الديمقراطيات الغربية، كما يسلّط الضوء عليها كتاب" لماذا ينتصر الشعبويون وكيف نتغلب عليهم" (بلومزبري للنشر، 2026)، للسياسي البريطاني ليام بيرن الذي يوضح أسباب قوة هذه الظاهرة وآليات تأثيرها في الناخبين، ويستعرض استراتيجيات عملية لإعادة بناء الثقة بالمؤسسات الديمقراطية.

يركز بيرن الذي ينتمي إلى حزب العمّال، على اللغة والخطاب السياسي الذي تبرزه الشعبوية؛ خطاب الشخصيات الشعبية، من نايجل فاراج إلى دونالد ترامب، والذي يتسم بالوضوح المباشر والقدرة على الوصول إلى تجربة الناس اليومية.

هذه اللغة البسيطة تخلق رابطاً مباشراً مع الجمهور، حيث تتحول المخاوف الجماعية من المستقبل إلى طاقة سياسية فاعلة، ويجعل الإيقاع المتناغم للجمل والأسلوب الحواري القريب من الواقع الحركة قادرة على اختراق التعقيد السياسي الذي يعيشه المواطنون، فيمنحهم شعوراً بالمشاركة والتأثير.

الكتاب يوضح السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يتيح للشعبوية الانتشار؛ التفاوت المتزايد في الدخل، فقدان الفرص الاقتصادية والإحساس بالتهميش الثقافي والاجتماعي، تشكل أرضية خصبة لهذه الحركات، وأن الشعبوية انعكاس لتفاعلات معقدة بين الاقتصاد والمجتمع والسياسة، وأن القوة الجماهيرية تنبع من الحاجة إلى مساحة سياسية تعكس التحديات اليومية للمواطنين، وتجعل من الغضب مصدراً لإعادة ترتيب الواقع السياسي.

في صميم الكتاب، يقترح بيرن مفهوم" الوسط الراديكالي" إطاراً لإعادة بناء الثقة بين الناخبين والمؤسسات.

هذا الوسط يقوم على سياسات ملموسة تعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وتحوّل الغضب الشعبي إلى مشاركة بناءة في الحياة السياسية.

التركيز هنا على إعادة تأسيس بيئة سياسية شفافة ومستجيبة للواقع الاجتماعي، ما يتيح توجيه الطاقات الجماهيرية نحو مشاريع إصلاحية قابلة للتحقق.

يوضح الكتاب السياق الاجتماعي الذي يتيح للشعبوية الانتشارتحليل تناقضات الشعبوية يظهر بوضوح، فالمعارضة للنخب تتقاطع مع الاعتماد على مواردها المالية، الدعوة إلى التعبئة الجماهيرية تتزامن مع انخفاض المشاركة، والخطاب عن الحرية يترافق مع سياسات سلطوية.

بيرن يربط هذه التناقضات بأسلوب الخطاب، موضحاً كيف تستثمر اللغة في تشكيل الانطباعات العامة واستغلالها لتحقيق أهداف سياسية.

كذلك يستند إلى أفكار أنطونيو غرامشي حول" الحس العام" وكيفية استخدامه سياسياً في صياغة خطاب الشعبوية الذي يلامس التجربة اليومية للناس.

يُركّز الكتاب على الشعبوية اليمينية مع تقديم أدوات عملية لفهم أسباب قوتها وانتشارها في المجتمعات الغربية.

تشمل هذه الأدوات كشف تحالفات النخب الاقتصادية التي تدعم الحركات الشعبوية، ورصد التدفقات المالية للأحزاب وشفافية تمويلها، بما يسمح بتحديد المصادر التي تمنح الحركة القدرة على التأثير السياسي.

ويسلط الضوء على استهداف الناخبين الأقل تطرفاً، الفئات التي تتأثر بالخطاب الشعبوي دون أن تكون متأصلة في التطرف السياسي، ما يجعلها نقطة محورية لاستعادة الثقة والفاعلية الديمقراطية.

يتطرق بيرن أيضاً إلى تعديل السياسات الضريبية لدعم الخدمات العامة، مع مراعاة الانسجام بين هذه السياسات وتوقعات المواطنين، لتصبح الإجراءات الاقتصادية أدوات فعالة لتخفيف الغضب الشعبي وتوجيه الطاقات الجماهيرية نحو مشاركة بناءة.

ويتناول الكتاب العلاقة بين الغضب الاجتماعي والتحولات الاقتصادية بدقة عالية، موضحاً أن الشعبوية تمثل وسيلة جماعية للتعبير عن القلق الناتج من الفجوات الاجتماعية والفرص الاقتصادية الضائعة.

يوضح بيرن أن الغضب الشعبي نتيجة تراكم ضغوط متواصلة تشمل البطالة وتراجع مستوى المعيشة، وغياب آليات فعالة للتنقل الاجتماعي، وشعور متزايد بعدم المساواة بين المراكز الحضرية والمناطق المهمشة.

هذا التحليل يتيح فهماً أوسع لكيفية تحوّل المشاعر الجماعية إلى قوة سياسية قادرة على إعادة ترتيب الأولويات في السياسات العامة.

التركيز على هذه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية يبين أن أي محاولة لمواجهة الشعبوية يجب أن تتضمن إصلاحات ملموسة تستعيد الثقة بالمؤسسات، وتخلق شعوراً بالتمثيل والفاعلية لدى المواطنين، عبر سياسات تحافظ على العدالة الاجتماعية وتخفف من التفاوتات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك