أحالت الحكومة رسميًا إلى مجلس النواب مشروع قانون يجيز استخدام جزء من أموال حساب التأمين ضدّ التعطّل لسداد رواتب البحرينيين العاملين في القطاع الخاص عن شهر أبريل الجاري، في خطوة استثنائية تستهدف دعم استقرار سوق العمل في ظل الظروف الراهنة.
ويقضي مشروع القانون بإضافة بند جديد إلى المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الصادر في جلسته المنعقدة بتاريخ 13 أبريل 2026، والذي نص على سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم في القطاع الخاص عن شهر أبريل من فائض حساب التأمين ضد التعطل، وبحد أقصى الأجر المؤمن عليه، مع اشتراط عدم تسريح أي من العاملين.
في السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب أن اللجنة من المزمع أن تعقد اجتماعًا اليوم (الخميس) لمناقشة مشروع القانون، تمهيدًا لإحالته بصفة مستعجلة إلى جلسة المجلس يوم الثلاثاء المقبل للتصويت عليه.
من جانبها، رجّحت مصادر نيابية لـ«الأيام» أن تتراوح إجمالي الرواتب المستهدفة بين 60 و65 مليون دينار، سيتم سحبها من حساب التأمين ضد التعطل، مشيرة إلى أن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي ستقدم مذكرة تفصيلية تتضمن القيمة الفعلية للرواتب المستحقة حتى موعد صرفها خلال الشهر الجاري، نظرًا للتغيرات اليومية في أعداد العاملين.
وبحسب المذكرة الحكومية المرفوعة إلى مجلس النواب والمرفقة مع مشروع القانون، فإن التعديل المقترح يهدف إلى استحداث حكم استثنائي ومؤقت يجيز توظيف موارد نظام التأمين ضد التعطل في صرف أجور العمال البحرينيين عن شهر محدد، بما يمثل توسعًا في دور هذا النظام من وظيفته التقليدية في تعويض العاطلين عن العمل، إلى دور وقائي يهدف إلى الحفاظ على استقرار علاقات العمل ومنع تحولها إلى حالات تعطل فعلي، في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية.
ويأتي المشروع كذلك في إطار التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الأوضاع الإقليمية، من خلال توفير آلية دعم مؤقتة تضمن استمرار صرف الأجور للعمالة الوطنية، وتحد من احتمالات فقدان الوظائف، بما يسهم في دعم استقرار سوق العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية على أصحاب الأعمال وتمكينهم من الاستمرار في الوفاء بالتزاماتهم تجاه العاملين.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن هذا التوجه يعكس مسارًا تشريعيًا يسعى إلى تحقيق التوازن بين مصلحة العامل في استقرار دخله، ومصلحة صاحب العمل في استدامة نشاطه، عبر توظيف نظام التأمين ضد التعطل كأداة تضامنية لمواجهة التحديات الاقتصادية الطارئة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويرفع من قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات.
ويتألف مشروع القانون من مادتين، حيث نصت المادة الأولى على إضافة بند يجيز سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر أبريل 2026، وبحد أقصى الأجر المؤمن بموجبه، مع مراعاة الضوابط الواردة في الفقرة (هـ) من المادة ذاتها، فيما جاءت المادة الثانية تنفيذية، تقضي بتكليف رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - بتنفيذ أحكام القانون، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك