يُعد «يودل» تطبيقًا اجتماعيًا قائمًا على الموقع الجغرافي، يتيح للمستخدمين التواصل مع أشخاص ضمن نفس المدينة أو الحي عبر محادثات فورية، دون الحاجة إلى ملفات شخصية أو متابعين أو خوارزميات تدفع نحو الظهور.
يقوم التطبيق على فكرة تحويل التفاعل الرقمي إلى تجربة محلية مباشرة، حيث يطرح المستخدمون أسئلة يومية، ويتبادلون الخبرات، ويقدمون الدعم داخل مجتمعهم القريب، ما يجعله أقرب إلى مساحة حوار عملي وسريع الاستجابة.
يرتكز «يودل» على نموذج مختلف عن منصات التواصل التقليدية، إذ يركز على المحادثة بدلًا من نشر المحتوى، وعلى الخصوصية بدلًا من مؤشرات التفاعل، وعلى المجتمعات المحلية بدلًا من الجمهور العالمي.
هذا التصميم يحدّ من الضغوط المرتبطة بالهوية الرقمية، ويشجّع على مشاركة أكثر واقعية وتلقائية، مدفوعة باهتمامات يومية مشتركة بين المستخدمين في نفس النطاق الجغرافي.
تُعد المملكة العربية السعودية السوق الأبرز للتطبيق في المنطقة، إذ يضم أكثر من 6 ملايين مستخدم موزعين على أكثر من 113 مجتمعًا محليًا نشطًا، ما يجعلها أكبر سوق في الخليج ومن بين أكبر ثلاثة أسواق عالميًا.
ويعكس ذلك مستوى التفاعل المرتفع، حيث يساهم نحو 65% من المستخدمين بشكل نشط من خلال النشر أو الرد أو المحادثة، بينما يقضي المستخدم في المتوسط نحو 30 دقيقة يوميًا داخل التطبيق.
كما يشهد التطبيق انتشارًا في دول الخليج الأخرى، بما في ذلك الإمارات وقطر والبحرين والكويت، عبر مجتمعات رقمية منظمة على مستوى المدن والأحياء، تراعي الخصوصية الثقافية واللغوية لكل سوق.
وفي الإمارات مثلًا، يبلغ متوسط الاستخدام اليومي نحو 33 دقيقة، مع قراءة 84% من المستخدمين للمحتوى ومشاركة 65% منهم بشكل فعّال، إضافة إلى زيادة ملحوظة في التفاعل خلال الأحداث الإقليمية.
يعتمد «يودل» على منظومة إشراف تجمع بين الذكاء الاصطناعي والإشراف البشري وبلاغات المستخدمين، حيث تتم مراجعة المحتوى المبلغ عنه خلال متوسط 35 دقيقة، بينما تُعالج البلاغات الطارئة خلال نحو 60 دقيقة.
كما ساهمت تحسينات أنظمة الذكاء الاصطناعي في خفض البلاغات بنسبة 30% خلال ثلاثة أشهر، ما يعكس تطور آليات السلامة داخل المنصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك