تواصل منطقة جازان تأكيد حضورها بصفتها إحدى أهم السلال الزراعية في المملكة العربية السعودية، عبر تنامي إنتاج فاكهة الجوافة التي باتت تمثل نموذجًا ناجحًا للاستثمار الزراعي المستدام، ومصدرًا متجددًا لدعم الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد المحلي.
وتنتشر مزارع الجوافة في سهول جازان وأوديتها ومرتفعاتها، مستفيدةً من الخصائص البيئية الفريدة التي تتميز بها المنطقة، من تربة خصبة، ومناخ مداري معتدل، وتوفر مصادر المياه، ما يسهم في إنتاج ثمار عالية الجودة، ذات مذاق مميز وقيمة غذائية مرتفعة، جعلتها تحظى بإقبال واسع في الأسواق المحلية.
ويعمل في هذا القطاع أكثر من (160) مزارعًا، يديرون ما يزيد على (6,000) شجرة جوافة، بإنتاج سنوي يُقدّر بنحو (60) طنًا، ما يعكس تنامي هذا المحصول كونه أحد الموارد الزراعية الواعدة في المنطقة.
ويُعد موسم حصاد الجوافة من المواسم الزراعية الحيوية في المنطقة، حيث يشهد نشاطًا ملحوظًا في عمليات الجمع والتسويق، وسط التزام المزارعين بتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، بدءًا من مراحل الزراعة والعناية بالأشجار، وصولًا إلى الحصاد والتعبئة، بما يضمن وصول المنتج إلى المستهلك بأعلى معايير الجودة.
وأكد عدد من المزارعين أن الجوافة أصبحت من المحاصيل الواعدة التي تسهم في تنويع مصادر الدخل، خاصة مع تزايد الطلب على المنتجات المحلية، مشيرين إلى أن الدعم الذي يحظى به القطاع الزراعي أسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول، من خلال برامج الإرشاد الزراعي وتبني التقنيات الحديثة في الريّ والزراعة.
وتحظى زراعة الجوافة باهتمام الجهات المعنية، التي تعمل على تطوير هذا القطاع من خلال تمكين المزارعين، وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد والتسويق، بما يعزز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك