الخرطوم 16 أبريل 2026 – اعتبرت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، سيراب جولر، الخميس، أن توافق القوى المدنية على “وثيقة برلين” يؤكد إمكانية التوصل إلى إنهاء النزاع عبر حل سياسي.
ووقّعت قوى سياسية سودانية شاركت في مؤتمر برلين، بدعوة من الآلية الخماسية، على وثيقة تمهّد الطريق لموقف مدني موحّد يضغط نحو إنهاء النزاع، كما تضمنت إطلاق عملية سياسية تعالج قضايا الحكم والعدالة.
واستغل القادة العسكريون أزمة سياسية بين القوى المدنية ذريعةً لتنفيذ انقلاب عسكري في 25 أكتوبر 2021، لكن سرعان ما انخرطوا في عملية سياسية لتسليم السلطة إلى المدنيين، غير أن خلافات بين الجيش والدعم السريع أشعلت الحرب قبل ثلاث سنوات.
وقالت سيراب جولر، في مؤتمر صحفي، إن “توصل المجموعات السياسية أمرٌ مهم يفنّد حجة أن القوى المدنية متشاكسة، مما يعني أن الحل السياسي لإنهاء النزاع ممكن”.
واعتبرت مؤتمر برلين ناجحًا رغم إقرارها بعدم حدوث تقدم حيال التوصل إلى هدنة أو وقف إطلاق النار، مشددةً على أن “استعداد القوى المدنية للعملية السياسية يؤكد أن الوقت حان لتتوصل أطراف النزاع إلى اتفاق سلام”.
وذكرت جولر أن مشاركة القوى المدنية في مؤتمر برلين جرت بدعوة من الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية.
وعُقد مؤتمر برلين بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب، بتنظيم من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، حيث شاركت فيه وفود من 60 دولة وممثلون لـ50 منظمة غير حكومية سودانية ودولية.
وتعهّد المانحون في مؤتمر برلين بتقديم 1.
5 مليار يورو، منها 811 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، لدعم الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للسودانيين داخل البلاد واللاجئين في دول الجوار.
وقالت سيراب جولر إن مؤتمر برلين يؤكد أن المجتمع الدولي يضغط بشكل واضح على أطراف النزاع لإنهاء النزاع، كما أنه رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يأبه للوضع في السودان.
واعتبرت تعهد المانحين بمبلغ 1.
5 مليار يورو إشارةً إلى أن المجتمع الدولي “لا ينسى من يعانون”، بما يجعل التركيز في الفترة القادمة على أطراف النزاع لفتح ممرات آمنة لتقديم الإغاثة.
ويحتاج قرابة 34 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، منهم 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات صحية، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 4 ملايين شخص يعانون من سوء التغذية الحاد في عام 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك