العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

رحلة البحث عن "ربطة خبز" في غزة

BBC عربي
BBC عربي منذ 1 شهر
1

Role, بي بي سي نيوز عربي- القاهرةمنذ الساعة الخامسة صباحاً، يصطف محمد جادالله في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، بانتظار الحصول على ربطة خبز بالكاد تسد رمق أسرته. " ربطة الخبز قد تكفي أحياناً، لكنها في...

ملخص مرصد
أزمة حادة في قطاع غزة تهدد حياة النازحين بسبب نقص الخبز، حيث ينتظر الأهالي ساعات طويلة للحصول على ربطة خبز تكاد لا تكفي. تفاقمت الأزمة بسبب نقص الدقيق والوقود وانقطاع الإمدادات، فيما تحاول المنظمات الإغاثية تقديم الدعم عبر مخابز مدعومة. وصف الأهالي الوضع بأنه صعب جداً، مطالبين بتوزيع عادل أو توفير الخبز مجاناً.
  • نقص حاد في الدقيق والوقود أدى لتراجع إنتاج الخبز في غزة
  • الأسر النازحة تنتظر ساعات للحصول على ربطة خبز تكاد لا تكفي
  • برنامج الأغذية العالمي ينتج 130 ألف ربطة خبز يومياً، تغطي 30% فقط من الاحتياج
من: محمد جادالله، أم محمد عيسى، سالم الهواري، نضال عبد العال، عبد الناصر العجرمي، ويلي نيكو أين: قطاع غزة

Role, بي بي سي نيوز عربي- القاهرةمنذ الساعة الخامسة صباحاً، يصطف محمد جادالله في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، بانتظار الحصول على ربطة خبز بالكاد تسد رمق أسرته.

" ربطة الخبز قد تكفي أحياناً، لكنها في كثير من الأحيان لا تلبي احتياجات العائلة"، هكذا يصف جاد الله النازح من مدينة رفح، لبي بي سي نيوز عربي.

تفاقمت أزمة الخبز في قطاع غزة، خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار النقص الحاد في كميات الدقيق الواردة إلى القطاع، نتيجة القيود المفروضة على المعابر وتعطل سلاسل الإمداد، إلى جانب نقص الوقود اللازم لتشغيل المخابز والمطاحن.

وتحاول المنظمات الإغاثية، وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي، التخفيف من حدة الأزمة عبر تشغيل عدد من المخابز المدعومة وتوزيع الخبز في نقاط محددة داخل القطاع.

ويُعد الخبز أحد أبرز المواد التي تدخل ضمن المساعدات المقدمة.

يصف جادالله الوضع بأنه" صعب جداً"، مطالباً بآلية توزيع أكثر عدالة، أو توفير الخبز مجاناً للأسر النازحة.

" وفي حال عدم حصوله على الخبز، يلجأ إلى" التكية" للبحث عن وجبة بديلة، وإن لم يجد، يضطر لطهي الأرز أو المعكرونة، وأحياناً ينام أطفاله دون طعام.

ويتساءل بمرارة: " نحن الكبار يمكننا أن نصبر على الجوع، لكن كيف نقنع طفلاً يبكي جوعاً بأنه لا يوجد خبز؟ ".

المشاعر تبدو أكثر قسوة لدى" أم محمد عيسى"، التي تقضي أكثر من ساعتين يومياً في الطوابير، وتطالب بتوزيع الخبز عبر نقاط البيع الصغيرة لتفادي ما تسميه" طوابير الذل والإهانة".

بينما يواجه سالم الهواري، مأزقاً مضاعفاً، فهو يعيل أسرة من 11 فرداً، وبعد ساعات من الانتظار، يحصل على ربطة واحدة (كيس بلاستيكي يحتوي على عشرين رغيف) بمعدل" رغيف واحد لكل فرد يومياً"، وهي كمية لا تكفي في ظل انعدام البدائل الغذائية الأخرى.

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مرّ القطاع بثلاث محطات قاسية من المجاعة، ارتبطت وتيرتها بالتحولات السياسية والعسكرية.

شهدت الإمدادات فترات تحسن مؤقت، قبل أن تتراجع مجدداً مع تطورات إقليمية، وإغلاق المعابر عقب اندلاع المواجهة بين إيران وإسرائيل، ما أدى لتفاقم أزمة رغيف الخبز مجدداً خلال الشهر الحالي.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوكان المكتب الاعلامي الحكومي التابع لحكومة حماس بغزة، قال في بيان، إن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً في إنتاج الخبز نتيجة نقص الدقيق، في ظل تراجع إدخال البضائع والمساعدات، حيث لم تتجاوز الكميات التي سُمح بدخولها 38 بالمئة مما كان يدخل قبل الحرب، رغم الاتفاق على إدخال 600 شاحنة يومياً ضمن البروتوكول الإنساني لوقف إطلاق النار.

وقد برزت مشكلة إضافية تعقد من عملية الحصول على الخبز تتمثل في نقص" الفكة" (العملات النقدية الصغيرة).

فالمخابز تشترط الدفع النقدي بفئات محددة لا تتوفر لدى معظم النازحين، في ظل غياب كامل للحلول البديلة مثل الدفع الإلكتروني، ما يجعل رحلة البحث عن الخبز معاناة مركّبة.

ويؤكد نضال عبد العال، النازح في المواصي، جنوب قطاع غزة، أن الطوابير الطويلة عادت بسبب ارتفاع الأسعار، وتتزامن مع نقص وقود الطهي، " ما منع عائلاتنا من الخبز في المنازل، وأصبحنا نعتمد كلياً على المخابز المدعومة".

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربيرصدت كاميرا بي بي سي تهالك الماكينات، التي تعمل عبر مولدات طاقة متهالكة، في ظل نقص الوقود وغياب الصيانة.

وفي محاولة للوقوف على أسباب الأزمة، أكد رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، لبي بي سي نيوز عربي، أن القطاع يعاني عجزاً حاداً في الإنتاج يصل إلى 45%.

وأوضح أن غزة تحتاج إلى 450 طناً من الطحين يومياً، بينما المتاح حالياً هو 260 طناً فقط.

وأرجع العجرمي الأزمة إلى استمرار منع الجانب الإسرائيلي إدخال الزيوت الصناعية للمولدات وقطع غيار المخابز منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الاول، مشيراً إلى أن الجهود أثمرت مؤخراً عن إدخال كميات من الطحين التجاري لكسر" الفيتو" المفروض عليه.

وأوضح ويلي نيكو، منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي في غزة، في مقابلة مع بي بي سي نيوز عربي، أن الأزمة بلغت ذروتها عقب التصعيد الإقليمي في نهاية فبراير الماضي.

في وقت لا يملك فيه البرنامج القدرة على تغطية الاحتياجات بالكامل.

وقال نيكو، في مقابلته مع بي بي سي من داخل مخبز العائلات في مدينة غزة، إن برنامج الأغذية العالمي ينتج نحو 130 ألف ربطة خبز يومياً عبر شبكة من المخابز، بما يعادل حوالي 260 ألف كيلوغرام من الخبز.

وأضاف أن هذه الكمية لا تغطي سوى 30% من الاحتياج اليومي للقطاع، ما يترك 70% يفترض أن يغطيها القطاع التجاري.

ويتابع نيكو كان يفترض أن يغطي القطاع التجاري تلك الفجوة، إلا أن نقص الإمدادات دفع العديد من التجار إلى الانسحاب من السوق، ليبقى العجز قائماً في طحين القمح.

ويرجع نيكو أسباب الأزمة إلى ما وصفه باعتماد غزة خلال العامين الأخيرين، على نظام التحكم في تدفق الإمدادات من الجانب الإسرائيلي، يفتحه ويغلقه وفق اعتبارات أمنية، ما أدى إلى تعطّل خطوط الإمداد من مصر والأردن.

وبحسب منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، فإن الاعتماد الكامل على المساعدات بدلاً من النشاط التجاري يُعد" حلاً غير مستدام"، خاصة مع تحول الاستيراد إلى ما يشبه الاحتكار بيد فئة محدودة من التجار الذين يسعون إلى الربح، على حساب القيمة الغذائية، ما أدى إلى ارتفاع مستويات سوء التغذية الحاد خاصة بين النساء الحوامل والمرضعات والفتيات.

واختتم نيكو حديثة متوقعاً، أن تكون الأزمة المقبلة" أزمة ماكينات" وليست طحيناً فقط، مشيراً إلى أن المخابز التي لم تخضع للصيانة منذ عامين بدأت بالانهيار، وهو ما وصفه بـ" الأزمة الكبرى القادمة"، التي قد تجعل توفر الطحين بلا جدوى في حال فقدت القدرة على خبزه وتوزيعه.

" السوق السوداء وغياب العدالة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك