أعلنت وزارتا الداخلية والتعليم التركية عن إطلاق خطة أمنية وطنية شاملة، عقب الهجمات المسلحة التي استهدفت مدارس في كهرمان مرعش وشانلي أورفا، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في واحدة من أخطر الحوادث التي تهز القطاع التعليمي في البلاد.
وبحسب بيان مشترك، تقرر نشر ما لا يقل عن عنصرين من الشرطة أمام كل مدرسة في جميع الولايات التركية الـ81، مع تعزيز التواجد الأمني خلال أوقات الدوام، وتنفيذ عمليات تفتيش ورقابة مشددة في محيط المؤسسات التعليمية، خاصة في مدن رئيسية مثل أنقرة وإسطنبول.
وجاءت هذه الإجراءات عقب اجتماع طارئ عُقد في مركز التنسيق الأمني بوزارة الداخلية، برئاسة وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي ووزير التعليم يوسف تكين، وبمشاركة حكام الولايات وقادة الأجهزة الأمنية، حيث تم بحث ملابسات الهجمات وتقييم الاستجابة الأمنية ومستوى التنسيق بين الجهات المعنية.
وتتضمن الخطة إعداد برنامج متعدد المراحل (قصير، متوسط، وطويل الأمد)، يشمل تحديث تقييم المخاطر في كل محافظة، وتعزيز أنظمة المراقبة والكاميرات، وتشديد إجراءات الدخول والخروج، إلى جانب رفع جاهزية الاستجابة للأزمات ومنع الوصول إلى الأسلحة غير المرخصة.
كما تطرقت الخطة إلى الجوانب غير الأمنية، مع التركيز على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى العنيف، بما في ذلك التنمر الإلكتروني وتمجيد الجرائم، حيث أكدت السلطات ضرورة تفعيل آليات الإنذار المبكر داخل المدارس، بالتعاون بين الإدارات والمعلمين والأهالي والأجهزة المختصة.
وفي سياق متصل، أوقفت السلطات طالبًا يبلغ 17 عاما في توكات بعد نشره تهديدا عبر الإنترنت بشن هجوم على مدرسة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على التهديدات الرقمية.
وتسعى هذه الإجراءات إلى احتواء تداعيات الهجمات وطمأنة المجتمع، وسط دعوات متزايدة لمعالجة الأسباب العميقة للعنف، والتي تتجاوز الجانب الأمني لتشمل الأبعاد الاجتماعية والنفسية.
وكالات تركية" تأثير كولومبيان".
كيف انتقلت عدوى العنف المدرسي إلى تركيا؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك