يواجه الدولي المغربي نايف أكرد خطر الغياب عن نهائيات كأس العالم 2026، في وقت يجد فيه نفسه في سباق ضد الزمن لاستعادة جاهزيته قبل أقل من شهرين على انطلاق العرس العالمي.
وبات مدافع أولمبيك مارسيليا الفرنسي مهددا بفقدان مكانه داخل كتيبة “أسود الأطلس”، في ظل معاناته من إصابة معقدة وشرط فني حاسم وضعه الناخب الوطني محمد وهبي للحسم في القائمة النهائية.
ويتمسك الناخب الوطني محمد وهبي بمبدأ الجاهزية القصوى، حيث سبق وصرح في أكثر من مناسبة أنه يفضل الاعتماد على لاعبين جاهزين بنسبة 100% لخوض غمار المونديال.
وفي ظل غياب أكرد عن مباريات فريقه الفرنسي حتى نهاية الموسم، تصبح مشاركته في المونديال على كف عفريت؛ إذ يرى الطاقم التقني أن غياب التنافسية في هذه المرحلة الدقيقة قد يكون عائقا أمام استدعاء صمام أمان الدفاع المغربي.
وتثير الحالة الصحية لأكرد (30 سنة) الكثير من القلق، خاصة بعد خضوعه لعملية جراحية في مارس الماضي لعلاج “pubalgie” (آلام عانة) مستعصية.
ورغم محاولات التأهيل، إلا أن التقارير الطبية تشير إلى أن الإصابة أكثر تعقيدا من مجرد التهاب؛ حيث يعاني اللاعب من تشققات عظمية لم تلتئم بعد بشكل كامل، كما أكدت تقارير فرنسية في الساعات الأخيرة، استحالة عودة المغربي إلى الملاعب قبل نهاية موسم 2025-2026، مما يجعل عودته للميادين مرتبطة بتطور يومي دقيق وحذر لتفادي أي انتكاسة قد تنهي أحلامه المونديالية.
وغاب أكرد بالفعل عن المعسكر الأخير وعن المواجهات الأولى تحت قيادة وهبي، ما جعل الدفاع المغربي يفتقد لواحد من أبرز ركائزه، ومع ذلك، يظل الأمل قائما، حيث أكدت المصادر أن قرار الاستبعاد النهائي لم يتخذ بعد، وأن الطاقم الطبي للمنتخب يتابع الحالة الصحية للاعب يوما بيوم، في انتظار “معجزة” طبية تعيد ترتيب الأوراق وتمنح أكرد فرصة الظهور في الحدث الكروي الأبرز عالميا.
ومع النقص الواضح في خط الدفاع عقب اعتزال العميد رومان سايس وإصابة نايف أكرد، كان المدافع عيسى ديوب قد حسم اختياره بتمثيل المنتخب المغربي في الاستحقاقات المقبلة؛ بل وظهر بقميص الأسود في مباراتين وديتين سابقتين أبان خلالهما عن أحقية كبيرة في حمل القميص الوطني، مقدما أداء اتسم بالصلابة والهدوء، الأمر الذي جعل من تعويض غياب أكرد الاضطراري ممكنا وبأقل الأضرار التقنية الممكنة.
وعلى صعيد التحضيرات، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ رسمي، عن خوض “أسود الأطلس” مباراة ودية دولية أمام منتخب النرويج، في المحطة الإعدادية الأخيرة قبل دخول غمار المونديال.
وستقام المواجهة يوم الأحد 7 يونيو 2026 بمدينة هاريسون الأمريكية (ولاية نيوجيرسي)، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء بتوقيت المغرب، ويأتي هذا الاختبار لوضع اللمسات النهائية على التشكيلة أمام مدرسة أوروبية صلبة، قبل أيام قليلة من انطلاق الرحلة المونديالية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويأتي اختيار مواجهة منتخب النرويج بهدف الاحتكاك بمدرسة كروية أوروبية قوية، ومنح الطاقم التقني فرصة أخيرة لوضع اللمسات النهائية على التشكيلة والخطة التكتيكية قبل انطلاق المونديال بعد أيام قليلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك