كشف البنك الدولي يوم الجمعة عن استراتيجية جديدة تهدف إلى مساعدة الدول الجزرية الصغيرة والدول الصغيرة الأخرى على مواجهة التحديات التي تواجهها دون غيرها، مثل العزلة الجغرافية والتعرض للصدمات وضيق القاعدة الاقتصادية، وذلك من خلال التركيز بشكل قوي على فرص العمل.
وناقش رئيس البنك الدولي أجاي بانجا هذه المبادرة في اجتماع مغلق ضم وزراء ومحافظي البنوك المركزية من 50 دولة صغيرة، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وقال بانجا إن المفهوم يهدف إلى استخدام أدوات متنوعة لمساعدة الدول الصغيرة على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتنفيذ إصلاحات سياسية وتنظيمية لتسهيل عمل الشركات ونموها، وفي نهاية المطاف خلق المزيد من فرص العمل.
وستركز المبادرة على مجالات مثل الصحة والحصول على الطاقة بأسعار معقولة والبنية التحتية المتينة والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، إذ يرى مسؤولو البنك أن هناك فرصا أكبر لتعزيز النمو والأعمال التجارية وخلق فرص عمل أكثر وأفضل.
ووافق البنك الدولي العام الماضي على مبلغ قياسي قدره 3.
3 مليار دولار في شكل التزامات وضمانات جديدة للدول الصغيرة، التي تواجه تحديات اقتصادية خاصة بها دون غيرها وتتأثر بشكل غير متناسب بالصدمات، مثلما حدث خلال الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
تبعات الحرب تهيمن على اجتماعات الصندوق والبنكواجتمع كبار المسؤولين الماليين من أنحاء العالم في واشنطن الأسبوع الماضي، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، التي شكّلت صدمة ثالثة كبرى للاقتصاد العالمي بعد جائحة (كوفيد-19) والحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
وقال كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع قبل الماضي إنهم سيخفضون توقعاتهم للنمو العالمي، ويرفعون توقعاتهم للتضخم نتيجة الحرب، محذرين من أن الأسواق الناشئة والدول النامية ستكون الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات.
وقبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط، توقعت المؤسستان رفع توقعاتهما للنمو نظرًا لمتانة الاقتصاد العالمي، حتى في أعقاب الرسوم الجمركية الكبيرة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدءًا من العام الماضي.
إلا أن الحرب أحدثت سلسلة من الصدمات ستؤدي إلى إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي وتفاقم التضخم.
ويتوقع البنك الدولي، وفق تقديراته الأساسية، نمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بنسبة 3.
65% في عام 2026، بانخفاض عن 4% المتوقعة في أكتوبر/تشرين الأول، لكنه يرجح تراجع المعدل إلى 2.
6% في حال استمرار الحرب لفترة أطول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك