العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد وكالة الأناضول - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في المخيمات "مأساوية" العربي الجديد - 500 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي للمغرب بعد الزلزال القدس العربي - اجتماعات أديس أبابا حول السودان: توافق جزئي وخلافات حول مشاركة الإسلاميين الجزيرة نت - شبح أزمة الرهائن.. لماذا يخشى ترمب "عقدة" جيمي كارتر؟ العربي الجديد - ميسي والرقصة الختامية.. الأرجنتين تبحث عن مجد جديد في كأس العالم العربية نت - واشنطن تفرض عقوبات جديدة على كيانات مرتبطة بطهران العربية نت - بوتين: ممتنون للسعودية لتعاونها في سوق النفط ونستهدف استقرار الأسعار عبر "أوبك+" CNN بالعربية - طلب خاص من لاعب أمريكي إلى محمد صلاح العربي الجديد - "فيفا" يعلن تغيير بروتوكول ما قبل المباريات في كأس العالم
عامة

نيسان نابلس.. ذاكرة من وجع ودم

الحياة الجديدة
2

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- في نابلس، ذاكرة مثقلة بألم اسمه نيسان، لم تكن كذبة، بل جريمة، في ذلك الشهر من العام 2002، لم تكن المدينة تحاصر فقط، كانت تمحى ببطء، كأن أحدهم يمحو ذاكرة كاملة بمم...

ملخص مرصد
في نيسان 2002، شهدت نابلس اجتياحاً عسكرياً إسرائيلياً وصف بجرائم حرب، أدى لمقتل 70 شهيداً وإصابة واعتقال مئات، ودمر أكثر من 100 منزل كلياً. تحول الخوف إلى سمة دائمة، حيث اقتحم الجنود البيوت عبر هدم جدرانها، وحولت الأزقة إلى ممرات عسكرية. hospitals. شهداء وجرحى ظلوا ينزفون في الأزقة بعد منع الإسعاف والطرقات من الوصول إليهم.
  • اجتياح نيسان 2002 في نابلس أدى لمقتل 70 شهيداً وتدمير 100 منزل
  • جنود الاحتلال اقتحموا البيوت عبر هدم جدرانها وحولوها لممرات عسكرية
  • شهداء وجرحى ظلوا ينزفون في الأزقة بعد منع الإسعاف والطرقات
من: أبو العبد ناصر، عمر محمد، أم محمد عاشور، عنان أيوب، عائلة الشعبي أين: نابلس، البلدة القديمة

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- في نابلس، ذاكرة مثقلة بألم اسمه نيسان، لم تكن كذبة، بل جريمة، في ذلك الشهر من العام 2002، لم تكن المدينة تحاصر فقط، كانت تمحى ببطء، كأن أحدهم يمحو ذاكرة كاملة بممحاة من نار.

يكفي أن تقول" اجتياح نيسان" لتعود الذاكرة 22 عاما إلى الوراء تروي تفاصيل الجريمة وكأنها شريط سينمائي يمر أمام الأعين للتو.

نابلس يومها كانت قلبا مفتوحا على الخوف، وعلى الحكايات التي لم ترو بعد.

في ذلك المساء، حين انقطع الصوت عن المآذن، فهم المواطنون أن الصمت ليس عبادة، بل إنذار.

لم يكن المشهد مجرد عملية عسكرية عابرة، بل فصل دام من ذاكرة مدينة قدمت أكثر من 70 شهيدا خلال أيام الاجتياح، وإصابة واعتقال المئات.

أما الحجر، فقد كان شاهدا أثقل من البشر؛ إذ دمر الاحتلال ما يزيد عن 100 منزل بشكل كلي، وتضرر مئات المنازل الأخرى بالبلدة القديمة في نابلس، حيث جرى شق طرق بالقوة داخل الأزقة الضيقة عبر هدم الجدران، وتحويل البيوت إلى ممرات للجنود.

يقول أبو العبد ناصر، بصوت يشبه جدارا قديما تشقق من كثرة ما سمع: " كنا نظن أن الليل سيحملنا إلى الصباح، لكن الليل طال، حتى صار الصباح نفسه خائفا من القدوم".

يتابع أبو العبد: " في تلك الليلة، لم نسمع طرقا على الباب، سمعنا الجدار يسقط، فلم يكن الدخول عاديا، والبيوت فتحت بالقوة، لا من أبوابها، بل من جدرانها، صار المنزل ممرا لمنازل أخرى وصار الخوف ساكنه الوحيد".

في قلب البلدة القديمة في نابلس، لم يكن الوصول إلى المستشفيات ممكنا، شهداء يرتقون وجرحى يئنون من الألم، الإسعاف منع والطرق قطعت والجرحى كانوا ينزفون في الأزقة.

يروي عمر محمد الذي كان حاضرا في البلدة القديمة كيف تحول مسجد البيك إلى مستشفى.

يقول: " لا أسرة، ولا أجهزة، فقط أيد تحاول أن تبقي القلب نابضا كان الجرحى ينقلون مشيا، أحيانا مئات الأمتار، وربما أكثر، كنا نأتي بالثلج من البيوت لوضعه على جثامين الشهداء، فحتى دفنهم لم يكن ممكنا".

ويتابع حديثه بألم: " كنا نحمل الجريح ونركض، إذا سقطنا، نقوم، وإذا تأخرنا، نخاف أن نكون قد تأخرنا للأبد".

ويضيف عمر: " داخل المسجد، امتزجت رائحة الدم بخشوع المكان، وصار المحراب شاهدا على معركة أخرى، معركة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، بدأنا نضع الشهداء في زاوية نغطي وجوههم، ونكمل".

أم محمد عاشور لم تكن تبكي، كانت تقنن دموعها، كما تقنن الخبز والماء، تصف الاجتياح كأنه أشبه بحكاية بلا نهاية، فالأصوات هناك لم تكن تأتي من الخارج فقط، بل من الداخل أيضا، قلب يخفق بسرعة، أنفاستعد، وأمهات يتعلمن كيف يهدئن الرعب بكلمة" سيذهب كل شيء، لا تخف".

يقول عنان أيوب الذي كان في العشرين يومها بينما اليوم في عقده الرابع: " كنا قرب الموت، كبرت في أيام معدودة، لم أعد أعرف إن كنت ما زلت ذلك الشاب، أم أنني أصبحت ذكرى لنفسي".

يستذكر أيوب استشهاد عائلة الشعبي التي دك طيران الاحتلال منزلها قائلا" " لم نسمع صراخا، كل شيء حدث بسرعة، فالبيت انهار دفعة واحدة فوق أهله فاستشهد ثمانية من أفراد العائلة، ركضنا نحو المكان، لم يكن هناك بيت، كان هناك ركام وصمت".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك