بحث رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، السبت، جهوزية لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق ما أوردته الرئاسة اللبنانية.
وجاء البيان تزامنًا مع استمرار تدفق النازحين إلى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
" جهوزية لبنان" للمفاوضات مع الاحتلالوأوردت الرئاسة اللبنانية أن عون وسلام أجريا" تقييمًا لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته"، وتناولا كذلك" الجهوزية اللبنانية للمفاوضات" المرتقبة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأمل سلام خلال لقائه عون أن" يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت".
كما أضاف أن الدولة اللبنانية تعمل على" تسهيل هذه العودة لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة".
وعُقد لقاء عون وسلام غداة خطاب عالي النبرة، توجّه فيه عون إلى اللبنانيين وحزب الله من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على" اتفاقات دائمة" مع إسرائيل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس" تنازلًا" وليس ضعفًا.
في المقابل، يرفض حزب الله ومناصروه المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي.
كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024 بتجريد الحزب من سلاحه.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي السبت أن حزبه غير معني بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهمًا الدولة اللبنانية بـ" الاستسلام والتخاذل".
وخلال مؤتمر صحافي في ضاحية بيروت الجنوبية، قال قماطي: " لا تعنينا المفاوضات التي تجريها الدولة، هي مفاوضات فاشلة ضعيفة مهزومة محبطة مستسلمة".
وأضاف: " المقاومة هي التي تفرض، نحن الأرض، نحن المعادلات ونحن الذين نرسم القرارات وليس أولئك" الذين" لهم صفة رسمية"، مضيفًا: " لا مانع أن تنسق الدولة معنا، ولكن بالحفاظ على السيادة وليس بهذه الطريقة التي تذهب بها إلى الاستسلام والتخاذل".
وكان قماطي قد اعتبر في تصريحات صحفية سابقة أن" ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادمًا".
وانتقد قماطي إغفال عون عن شكر إيران، موضحًا أن الهدنة في لبنان كانت" جزءًا" من تفاهم وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
ويسري منذ منتصف ليل الجمعة وقف هش لإطلاق النار في لبنان، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين.
ومنذ 2 مارس/ آذار، يشن الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا على لبنان، أسفرت عن استشهاد نحو 2300 شخص، ونزوح أكثر من مليون، خصوصًا من جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.
عودة حذرة للنازحين من ضاحية بيروت الجنوبيةوفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصًا إلى جنوب لبنان، حيث شهدت الطريق الساحلية المؤدية إلى الجنوب زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.
ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الإسرائيلي.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها.
ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق وكالة فرانس برس، مع تفضيل سكان كُثر التريث.
وبين هؤلاء سماح حجول، النازحة إلى خيمة على واجهة بيروت البحرية مع أولادها الأربعة.
وتقول لفرانس برس: " لا نشعر بالأمان لكي نعود، خشية أن يحدث شيئًا في الليل ولا أتمكن من حمل أولادي والفرار بهم".
وتوضح أنها توجهت إلى منزلها الذي وجدته تعرض لأضرار طفيفة في محلة الليلكي، من أجل" تحميم الأولاد وإحضار ثياب صيفية" مع ارتفاع درجات الحرارة في اليومين الأخيرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك