أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، أن من أعظم وأجمل نعم الله تبارك وتعالى على العبد هي نعمة" التفقه في الدين"، مشيراً إلى أهمية الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام في كافة مناحي الحياة، وعلى رأسها كيفية التوجه إلى الخالق سبحانه وتعالى بالدعاء ومناجاته بالطريقة التي تضمن القبول والاستجابة.
الدعاء هو أكرم شيء على الله عز وجلوأوضح عبد المعز، خلال تقديمه لحلقة اليوم من برنامج" لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة" dmc"، أن الدعاء هو أكرم شيء على الله عز وجل، مشدداً على ضرورة التزام الهدوء والسكينة أثناء مناجاة الخالق، ومحذراً من الانفعال أو رفع الصوت والمبالغة فيه.
وقال الداعية الإسلامي: " إحنا بنعلي صوتنا ولا بنتخانق ولا بنزعق.
أجمل نعمة أن يفهمنا الله ويعلمنا كيف ندعوه"، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى لكل مؤمن هو أن يكون من الأشخاص الذين يحظون بقرب الله، ويكون دعاؤهم مسموعاً ومجاباً، بل وتصل منزلتهم إلى أنهم" لو أقسموا على الله لأبرهم"، مؤكداً أن هناك عباداً لا يرد الله لهم طلباً ويجيبهم بنداء" لبيك عبدي".
واستند عبد المعز في حديثه إلى أصدق القول وهو القرآن الكريم، وتحديداً ما ورد في سورة" الأعراف" في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}، مبيناً أن التضرع والخفية هما أساس فقه الدعاء.
كما استشهد بالهدي النبوي الشريف حينما وجّه النبي (صلى الله عليه وسلم) الصحابة بخفض أصواتهم أثناء الدعاء قائلاً لهم: " إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً، إنكم تدعون سميعاً قريباً مجيباً"، وهو ما يتوافق مع الآية الكريمة: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}.
وحذر الشيخ رمضان عبد المعز من" الدعاء الذي لا يُرفع ولا يُقبل"، داعياً المسلمين إلى ترديد الاستعاذة النبوية الشريفة: " اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع، ونعوذ بك من نفس لا تشبع، ونعوذ بك من علم لا ينفع، ونعوذ بك من دعاء لا يُرفع"، لضمان صفاء النية واستقامة القلب قبل رفع الأيدي للسماء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك