روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

بنت جبيل 1920ــ 2026: بين تأسيس الكيان ونهائيته وعقدة الشراكة

العربية نت
العربية نت منذ 1 شهر
1

بنت جبيل في الذاكرة الجماعية الشيعية ليست حيزاً جغرافياً فقط، كما تحاول نخب «حزب الله» تصويرها حالياً، وكأن الخروج الميداني منها ليس إلا خسارة عسكرية، بالرغم من رمزيتها الكبيرة. لكن الحقيقة القاسية هي...

ملخص مرصد
تسلطت تقارير على أهمية بنت جبيل في الذاكرة السياسية الشيعية، إذ تهدد خسارتها بعد احتلال إسرائيلي محتمل الذاكرة السياسية الشيعية، خصوصاً في جبل عامل. أشار المؤرخ الدكتور منذر جابر إلى أن قرار اندماج الشيعة في لبنان الكبير عام 1920 جاء بعد صراع حدودي بين فرنسا وبريطانيا، ودفعهم قلق من تقسيم جبل عامل. كما حذرت من أن الجماعة الشيعية تواجه اليوم نكبات جغرافية وسياسية بسبب ارتباطها بإيران وسوريا، ما قد يعيد أخطاء الماضي.
  • بنت جبيل رمز سياسي شيعي مهدد بعد محاولات إسرائيلية للسيطرة عليها
  • قرار اندماج الشيعة في لبنان الكبير عام 1920 جاء بعد صراع حدودي بريطاني-فرنسي
  • الجماعة الشيعية تواجه نكبات جغرافية وسياسية بسبب ارتباطها بإيران وسوريا
من: الدكتور منذر جابر (مؤرخ لبناني عاملي) أين: بنت جبيل (جنوب لبنان)، جبل عامل

بنت جبيل في الذاكرة الجماعية الشيعية ليست حيزاً جغرافياً فقط، كما تحاول نخب «حزب الله» تصويرها حالياً، وكأن الخروج الميداني منها ليس إلا خسارة عسكرية، بالرغم من رمزيتها الكبيرة.

لكن الحقيقة القاسية هي أن احتلالها من قبل إسرائيل وتدميرها سيقوّضان الذاكرة السياسية الشيعية المعاصرة بشكل عام، والعاملية بشكل خاص، ويعيدان طرح إشكالية الانتماء إلى الكيان الجديد المفصول أو المقطوع أو المأخوذ من سوريا التاريخية، ودور الجماعة اللبنانية الشيعية في تأسيس لبنان الكبير في سبتمبر (أيلول) 1920، وخصوصاً الأحداث السياسية والعسكرية التي سبقت ولادته، وما تلاها من إشكالية في الشراكة بعد تثبيته، واستقلاله.

بين أبريل (نيسان) 1920 - تاريخ دخول الحملة الفرنسية إلى مدينة بنت جبيل وحرقها وتهجير أهلها- وشهر أبريل الحالي، ومحاولة جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليها، استعادةٌ لرمزية إشكالية تاريخية حول مصير جبل عامل، أو بلاد بشارة كما كانت تُسمّى في ذلك الوقت، وما بات يُعرف في هذه المرحلة بمناطق جنوب نهر الليطاني، التي شكّلت سابقاً - ولا تزال - عقدة حدودية منذ بداية الانتدابين الفرنسي والإنجليزي على منطقة شرق المتوسط.

يشير المؤرخ اللبناني العاملي الدكتور منذر جابر إلى تصادم فرنسي–إنجليزي حول تغيّر الخرائط التي رسمتها قوى الانتداب، ويتحدث عن لغز بريطاني في الأحداث الدموية التي جرت بعد مؤتمر وادي الحجير عام 1920، والذي قرّر فيه بعض أعيان الشيعة رفض الانضمام إلى لبنان الكبير، والبقاء ضمن سوريا الكبرى، ثم عادوا واندَمجوا كلياً.

وكان جزء من قرار الاندماج، أو التمسك بالكيان اللبناني، يعود إلى قلق عاملي من خطط استعمارية تعمل على تقسيم جبل عامل إلى شطرين: قسم ينضم إلى لبنان الكبير، وقسم يُضاف إلى فلسطين تحت الانتداب البريطاني.

ويرى الدكتور جابر أنه بعد تجاوز عقدة مؤتمر الحجير وتداعيات الأحداث الأليمة التي تبعته، شكّلت تلك المرحلة دافعاً للاندماج الكلي في الكيان اللبناني، الذي دفع بأعيان الشيعة حينها، برأي جابر، إلى إيجاد «وَسْعَة» معترف بها لهم، أي الاعتراف بهم طرفاً شرعياً في ترسيمة لبنان الكبير.

وهذه «الوَسْعَة» لم تكن تتعدّى حصصاً معقولة في الوظائف، وفي أمورٍ ضرائبية، وأمورٍ حياتية.

وهذا ما يثبت أن انبثاق الشيعة بذاتيتهم الطائفية لم تظهر بوادره إلا في عهد الانتداب، من خلال الإقرار بالطوائف التاريخية بكياناتها التقليدية.

ولأن بنت جبيل ليست حيزاً جغرافياً فقط، ولأن بلاد جنوب النهر جزءٌ أساسي من تشكّل الكيان اللبناني، ونهائيته عند الجماعة الشيعية، فهي مهدّدة بالانسلاخ، والضياع، وخسارتها في مخططات إسرائيل الموسّعة، والتي يخطّط العقل الإسرائيلي الاستراتيجي لتحقيقها بغطاء عقائدي تلمودي، وهو ما قد يحقق ما لم تحققه بريطانيا سنة 1920.

في السياسة، نجح أعيان الشيعة سابقاً في الاندماج بعيداً عن عقدة الشراكة، وتجاوزوا أزمة الدور، والحجم، والتمييز، وتأهّلوا للتعامل مع حدود قوتهم.

ولكن الآن، عندما فاضت قوتهم على كامل الكيان، وأخطأوا الحسابات في علاقتهم غير الطبيعية بسوريا زمن البعث، وارتباطهم الكلي بإيران وطموحاتها الإقليمية، تواجه الجماعة الشيعية نكبة إنسانية، وجغرافية، وسياسية.

وإذا لم يُدركوا ذلك، فسيعيدون أخطاء بعض أسلافهم الذين أخطأوا الاندماج، ليكون خروجهم ليس من الجغرافيا فقط.

وتبقى لبنت جبيل ونكبتها ونكبة الجنوب أحاديث ذات صلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك