أثار الجندي والناشط الإسرائيلي إلخانان شكولنيك موجة غضب واسعة، بعد نشره صورة يحتضن فيها رضيعه مرتديًا الزي العسكري، مرفقة بعبارة: " بني العزيز، أذهب لكي يكون لك مستقبلًا أفضل".
غير أن ما فجّر الجدل لم يكن محاولة الجندي صنع مشهد إنساني قبل ذهابه للقتال فحسب، بل أيضًا ظهور لوحة خلفه تحمل آية قرآنية بالعربية: " وقل رب زدني علمًا".
وجود الآية داخل منزل جندي إسرائيلي فتح باب التكهنات، إذ رجح متابعون أن الجندي استولى على منزل فلسطيني مهجر، وهو ما يفعله المستوطنون الإسرائيليون منذ نشأة إسرائيل.
وذهب آخرون إلى احتمال أن يكون الإطار نفسه من مقتنيات منزل فلسطيني في غزة أو الضفة الغربية، وأن الجندي استولى عليه دون إدراك لمعناه، كنوع من" الاحتفاظ بتذكارات من ضحاياه"، كما يفعل القتلة المتسلسلون.
ويعزز هذا الجدل ارتباط شكولنيك ببيئة الصهيونية الدينية، إذ عينه إيتمار بن غفير عام 2022 في منصب رئيس القيادة الشبابية لحزب" عوتسما يهوديت".
كما عمل متحدثًا باسم النائبة غاليت ديستل، إلى جانب انخراطه في حركات شبابية داعمة للاستيطان، وظهوره سابقًا في احتفال ديني يهودي مع عائلة داخل إحدى مستوطنات الضفة الغربية.
وتعود أصوله إلى بولندا، وكان قد شارك في بعثة لترميم قبور يهودية هناك، حيث تحدث عن العثور على قبور تعود لعائلته، بينها قبر جدته، في إطار ما وصفه بإعادة" الأسماء والكرامة" للمدفونين.
وأثارت الصورة أيضًا انتقادات ركزت على توقيتها وسياقها، معتبرة أنه يوظف لحظة وداع طفله في خطاب عاطفي قبل التوجه" لقتل أطفال آخرين بعمر طفله" في غزة.
كما طرح متفاعلون تساؤلات حول طبيعة" المستقبل الأفضل" الذي يحاول بناءه لطفله، عبر قتل الأطفال والأبرياء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك