شعور الفخر والاعتزاز يغمرني في كل مرة يُذكر فيها الوالد حميد صنقور، رحمه الله، من مختلف الناس، ومن جميع الطبقات والأعمار والمواقع؛ فتُستحضر مواقفك الوطنية تارة، ومواقفك الحميدة والإنسانية تارة أخرى، ولا ينسى المحامون صولاتك وجولاتك، وقوة شخصيتك الممزوجة بدماثة الأخلاق.
الأستاذ حميد صنقور، رحمه الله، لا ننساه ولا ننسى مواقفه وشخصيته المرِحة الجادة، ونِعم التربية.
هذا ما أسمعه عادة عندما ألتقي ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أطال الله في عمره، وسابقًا الوالد الغالي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رحمه الله، فينتابني شعور جميل عميق بالاعتزاز والامتنان لذكرى والدي، ويخالطه حزن الفراق وألم قِصر اللقاء بيننا.
أناجي روحه الطاهرة بأنني ما زلت في حاجة إليك، وإلى توجيهاتك وتسديد خطاي.
فالكنز الذي كنت تختزنه يحتاج إلى وقت طويل كي أنهل منه، وينهل منه أبناؤك وتلاميذك، وأنت الذي اعتبرت الجميع أبناء لك، وخصوصًا أصحاب المهنة السامية، مهنة المحاماة.
تمر ذكراك من جديد، لتتجدد معها مشاعر الحب والوفاء وألم الفراق، وقد ازداد هذا الشعور حزنًا بفراق أمي الحبيبة، رحمها الله، سائلةً المولى الكريم العظيم أن يحسن وفادتكما ويسكنكما الفردوس الأعلى.
ومن هذه الذكريات، بعث لي أخي الكريم كامل الصالح صورة جميلة لافتتاح سوق الخضرة، بحضور سمو الشيخ سلمان بن حمد، حاكم البحرين آنذاك، وقد تم اختيار الوالد لإلقاء الكلمة الترحيبية من قبل العم العزيز صالح الصالح، رحمهم الله جميعًا.
وكعادة الوالد، أرفق كلمته بشعر جميل أضفى على المناسبة رونقها، وزيّن الحفل بألوان الخضار والفاكهة، ليكون له طابع مميز يليق بالشخصيات التي حضرت خصيصًا لهذا الحدث التاريخي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك