قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

بعد التعميم رقم 17.. زوجات المفقودين السوريين يطالبن بإصلاحات قانونية عاجلة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
3

بالنسبة لأكثر من مئة ألف امرأة سورية، لم تعد الحرب وما خلفته شيئاً بوسعهن أن يتركنه وراء ظهورهن، لأن هذا مستحيل بالنسبة لهن ليس فقط على المستوى العاطفي، إنما على الصعيد القانوني أيضاً، خاصة بعد أن أعل...

ملخص مرصد
أكثر من 100 ألف امرأة سورية، زوجات مفقودين، يطالبن بإصلاحات قانونية عاجلة بعد إعلان الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية وجود 150-170 ألف مفقود سوري، معظمهم رجال اختفوا قسراً بعد ثورة 2011. النساء يواجهن فراغاً قانونياً واقتصادياً، إذ يمنعهن القانون من الزواج مجدداً أو الحصول على حقوقهن أو حقوق أبنائهن دون موافقة أقارب أزواجهن المفقودين. بعد انتهاء الحرب في كانون الأول 2024، لم تدخل الحكومة السورية الجديدة إصلاحات أساسية على قوانين الأسرة، بل أصدرت تعميماً (رقم 17) في كانون الأول 2025 يقيد الولاية القانونية للأمهات.
  • 150-170 ألف مفقود سوري معظمهم رجال اختفوا قسراً بعد 2011 بحسب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية
  • قانون الأحوال الشخصية السوري (1953) يمنح أقارب المفقودين الذكور سلطة اتخاذ قرارات قانونية مهمة
  • تعميم رقم 17 (كانون الأول 2025) حصر الولاية القانونية للأمهات على القصر وحصرها بالأقارب الذكور
من: زوجات المفقودين السوريين، نورا، هبة زيادين، لينا-ماريا موللر، لينا غوتوق، يافا نواف، كريستيان براكل أين: سوريا

بالنسبة لأكثر من مئة ألف امرأة سورية، لم تعد الحرب وما خلفته شيئاً بوسعهن أن يتركنه وراء ظهورهن، لأن هذا مستحيل بالنسبة لهن ليس فقط على المستوى العاطفي، إنما على الصعيد القانوني أيضاً، خاصة بعد أن أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية سورية بأن ما بين 150-170 ألفاً ما يزالون في عداد المفقودين، ومعظمهم رجال.

اختفى غالبية هذا العدد بشكل قسري بعد ثورة عام 2011 التي تحولت إلى حرب، اعتقل خلالها ما بين مليون إلى مليوني إنسان، كما لقي فيها نحو ستمئة ألفاً مصرعهم، وانتهت الأمور بمعظمهم في قبور لا يعلم مكانها إلا الله.

انتهت الحرب في كانون الأول 2024 عندما قام تحالف للفصائل الثورية بقيادة هيئة تحرير الشام التي قادها الرئيس الحالي أحمد الشرع، بالإطاحة بالديكتاتور بشار الأسد الذي حكم هو وعائلته سوريا لفترة طويلة.

تقول نورا، 33 سنة، من مدينة الدانا التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن غربي حلب: " لست زوجة ولا أرملة على الرغم من مضي أربعة عشر عاماً على اختفاء زوجي"، ومنذ ذلك الحين فقدت الأمل بعودته، غير أنها لم تستطع أن تتجاوز الأمر لأن أهل زوجها تدخلوا عن طريق المحكمة عندما تقدمت هي لاستخراج شهادة وفاة لزوجها، ولذلك طلبت عدم نشر اسم عائلتها خوفاً من انتقامهم، نظراً لتوتر العلاقات بين الطرفين.

قوانين عمرها عشرات السنينحتى اليوم، ما يزال حجر الأساس في التشريعات السورية يتمثل بقانون الأحوال الشخصية الصادر في عام 1953، والذي ينص فيما ينص مثلاً على أنه يحق للمحكمة الإعلان عن وفاة شخص مفقود إذا وصل سنه إلى ثمانين عاماً.

كما يمكن إثبات فرضية الوفاة قانونياً بعد مرور أربع سنوات على اختفاء الشخص إذا حدث اختفاؤه في ظل نزاع مسلح أو عمليات عسكرية أو ظروف مشابهة.

ويمنح هذا القانون الذكور من أقارب المفقود سلطة اتخاذ قرارات قانونية مهمة، وهذا يعني بالنسبة لنورا عدم قدرتها على الزواج من جديد أو الحصول على إرث زوجها المفقود أو المطالبة براتبه التقاعدي أو حتى الحصول على وصاية كاملة على ولدهما، من دون موافقة أهل زوجها على استخراج شهادة وفاة له.

وعن ولدها، تقول نورا: " يتعين على ابني أن يطلب الموافقة [من أهل أبيه] على [استخراج] أي وثيقة رسمية إلى أن يبلغ الثامنة عشرة من العمر"، وأضافت أن توقيعها غير مقبول، وأهل زوجها لا يدعمونها في تلك الأمور.

تعلق على ذلك هبة زيادين وهي باحثة مهمة لدى قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش، فتقول: " هذه ليست مشكلة جانبية، إذ بوجود أكثر من مئة ألف مفقود في سوريا، تركت زوجاتهن وسط خواء قانوني وفراغ اقتصادي، كما حرم أولادهم من الوثائق اللازمة للحصول على التعليم والرعاية الصحية".

وترى زيادين بأن تغيير وضع هؤلاء يجب أن يحتل محور أي نقاش جدي حول العدالة الانتقالية والمساواة الجندرية في سوريا.

على الرغم من أن الحكومة السورية الجديدة أسست الهيئة الوطنية للمفقودين لتعنى بهذا الشأن، فإنها حتى الآن أرجأت عملية إدخال إصلاحات أساسية على قوانين الأسرة السورية.

علقت على هذا الموضوع الباحثة لينا-ماريا موللر، وهي أستاذة مساعدة لدى كلية القانون بجامعة قطر، وذلك عبر إحدى المدونات في الموقع الإلكتروني لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، فقالت: " ثمة نهج يمكن تطبيقه بشكل أوسع وأجدى عند تنوع قوانين الأسرة، وهذا النهج يعطي كل طائفة نسبة معينة من الاستقلالية، مع ضمان وجود هيكلية قانونية متماسكة"، وأضافت بأن هذا النهج يتوافق مع الأهداف المعلنة للحكومة السورية الانتقالية بالنسبة لاحترام الأقليات ودمج كل الأطياف الاجتماعية.

في تلك الأثناء، ألغت وزارة العدل نسبة المرونة الممنوحة للقضاة عند منحهم حق الولاية القانونية للأمهات في ظل غياب الآباء، بحسب ما ذكرته الباحثة السورية لينا غوتوق المختصة بحقوق الإنسان، فمنذ كانون الأول من عام 2025، حصر هذا التعديل المعروف بالتعميم رقم 17 الولاية القانونية على القصر وحصرها بقائمة طويلة من الأقارب الذكور، مع تهميش واضح للأمهات.

علقت غوتوق على ذلك بقولها: " إن ذلك يشير إلى تحول تدريجي باتجاه تزايد التمييز ضد الأمهات وهذا ما يضر بزوجات المختفين على وجه الخصوص"، فهي ترى بأن ذلك يتسبب بمفاقمة الوضع بشكل أكبر بالنسبة لتلك النسوة اللواتي ما يزلن يعشن في حالة ضياع على المستوى الاجتماعي والقانوني.

السعي لتحصيل مزيد من الحقوقمثل طرح التعميم رقم 17 نقطة تحول بالنسبة للناشطة يافا نواف المقيمة بحلب، وهذا ما دفعها إلى القول: " هذا القانون لم ينصفنا، وخاصة فيما يتصل بالمهر واحتياجاتنا الأساسية"، فعندما أطلقت هذه الناشطة التي تبلغ من العمر 39 عاماً مبادرة" أولادي من حقي" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انضمت إليها آلاف النساء من مختلف أرجاء سوريا، وعن ذلك تقول: " ما وحد بيننا جميعاً هو عجزنا على تحصيل حتى الأساسي من الأوراق الثبوتية لصالح أولادنا إلا عبر" الولاية الواجبة"، ولهذا نطالب مجلس الشعب عند سن دستور جديد بإجراء تعديل جذري على قانون الأحوال الشخصية، وخاصة فيما يتصل بالوصاية والحضانة"، لأن تغيير هذا القانون لم يعد مجرد خيار برأيها، ولهذا تقول: " إنها معركة من أجل البقاء".

وفي الوقت ذاته، تدرك نواف هي وبقية النساء خطر الانتقادات الاجتماعية الحادة التي يوجهها المجتمع إليهن.

ويتفق معها على ذلك كريستيان براكل، مدير مكتب بيروت لدى مؤسسة هاينريش بول، فيقول: " في الوقت الذي تحملت النساء شطراً كبيراً من العبء خلال فترة الحرب، وعلى الرغم من التطورات المهمة التي حدثت في سوريا، لم تطرأ سوى تغييرات طفيفة بالنسبة للنساء حتى الآن"، والمشكلة برأيه ليست بالمنظومة القانونية، " بل أيضاً بالعقلية السائدة في معظم المؤسسات الحكومية التي يهيمن عليها الذكور".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك