ارتدى موناكو قمصانًا تحمل الرقم خمسين، في احتفال بمرور نفس العدد من الأعوام على تأسيس أكاديميته الشهيرة بإخراج أفضل المواهب، وقبل اللقاء احتفى بتلك المناسبة باحتفالية قصيرة كان يأمل أن يتوجها لاعبوه بالعودة لسكة الانتصارات عقب رباعية الأسبوع الماضي من باريس إف سي، ولكن المعاناة استمرت بالشوط الأول تحديدًا.
ثنائية مستحقة من الضيوف، وفيما يخص فاتي الذي بسن الثالثة والعشرين بعد يصنف ضمن" المواهب" في تشكيل موناكو، ولكن كان موهبة ضائعة في الشوط الأول كحال فريقه وبقية لاعبي أصحاب الأرض.
لاعب برشلونة المُعار تبادل الأدوار، بين رأس الحربة الصريح تارة والجناح الأيسر تارة، ولكن دون أي تأثير يذكر، كحال زميليه في الخط الأمامي مغنس أكليوش وفالورين بالوجن، ويمكن القول إن الإسباني كان الأقل تأثيرًا بين الثلاثي.
16 لمسة منها 11 تمريرة، ولمستان فقط داخل منطقة الخصم، أرقام لخصت ال48 دقيقة المخيبة التي قدمها فاتي في الشوط الأول،نعم، هذا هو كل ما احتاجه فاتي ليثبت حضوره في الشوط الثاني، لمسة واحدة وتسديدة بيمناه بدأت عودة موناكو السريعة التي توجها بالوجن بالتعادل من علامة الجزاء عقب ثواني قليلة من هدف أنسو.
التحول في أداء موناكو جاء مع دخول سيمون أدينجرا وتحول موناكو إلى خطة 4-2-4 ودخول فاتي للعمق أكثر بجوار بالوجن، ما أظهر غريزته كرأس حربة التي بسببها اشتهر مع برشلونة في بداياته قبل أن تعطله الإصابات.
هدف فاتي هو العاشر بكل المسابقات والتاسع في الدوري، ما جعل البعض من جمهور برشلونة يسخر من كونه يملك محصلة أكبر من خوليان ألفاريز، نجم أتلتيكو مدريد وهدف البلوجرانا الأول لتعزيز الهجوم الموسم المقبل!خرج فاتي بالدقيقة 77، أمر متوقع أن لا يكمل المباراة لنهايتها، والذي حدث مرة وحيدة في تجربته مع موناكو بأكملها، ولكن اللافت أن رغم هدفه ولكن لم يكن للإسباني الشاب تأثيرًا كبيرًا على أداء موناكو في المباراة، حركته ثقيلة وقليل الحركة في منطقة الجزاء وشبه مستسلم للدفاع، والهدف جاء عندما خرج وسدد من الخارج، ميزة لم يستغلها كثيرًا رغم كونها من نقاط قوته من أيام برشلونة.
سيكون برشلونة سعيدًا اليوم، موناكو سيهديه 11 مليون يورو ويخلصه من صداع راتب يدفعه لموهبة ضائعة ولم يستفد منها، وفي نفس الوقت سيكون موناكو راضيًا عن استمرار فاتي في اللعب دون إصابات واستمراره في التسجيل، لأن لو استمر على هذا المنوال، فهو على الطريق الصحيح، وقد تكون حقًا صفقة رابحة للمستقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك