اختار حزب" الجمهوريون" اليميني، اليوم الأحد، برونو روتايو مرشّحاً رسمياً لتمثيله في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، وذلك بعد نيله أكثر من 73% من الأصوات في اقتراع داخلي دُعي إليه أعضاء الحزب الذين يبلغ عددهم نحو 76 ألفاً، وشارك فيه 60% منهم.
وفي رسالة نشرها على حسابه في منصة إكس، شكر روتايو" جميع أعضاء الجمهوريين" على منحه ثقتهم، متعهداً" بالذهاب إلى أقصى حد ممكن للسماح لأفكارنا بالانتصار" في الانتخابات المرتقبة.
وأضاف: " سأبذل كل جهدي لتوحيد اليمين، وإقناع الفرنسيين بالنضال ضد التشاؤم والقبول ببقاء الأمور على حالها".
ولا يقتصر هذا التصويت الداخلي على كونه إجراءً تنظيمياً، بل يحمل دلالات سياسية واضحة.
إذ خُيّر أعضاء الحزب بين ثلاثة خيارات: اختيار روتايو مباشرة من دون انتخابات تمهيدية، أو تنظيم انتخابات تمهيدية داخلية بين قيادات الحزب، أو فتحها أمام شخصيات من اليمين والوسط.
ويعكس اختيار روتايو رغبة القاعدة الحزبية في حسم المعركة مبكراً، وتفادي انقسامات داخلية قد تضعف موقع الحزب في الاستحقاق الرئاسي المقبل.
ولم يشكّل تعيين روتايو (65 عاماً) مفاجأة داخل الحزب أو خارجه رغم حداثة توليه رئاسة" الجمهوريين".
ففي أقل من عام، تمكّن وزير الداخلية السابق من تهميش منافسين بارزين، مثل كزافييه برتران، رئيس مجلس إقليم أو دو فرانس، ولوران فوكييه، رئيس كتلة الحزب في البرلمان.
ويعتمد روتايو نهجاً يقوم على التشدد في الطروح مقارنة ببقية التيار المحافظ، وهو ما برز في مواقفه من قضايا عدة، من السياسة الخارجية إلى البطالة، ومن الهجرة إلى إدارة الاقتصاد.
وقد لاقت هذه المقاربة، التي تركز على مفاهيم الهوية والنظام والأمن، صدى واسعاً لدى قاعدة الحزب، التي شهدت تقارباً متزايداً مع جمهور اليمين المتطرف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك