القدس العربي - معاريف..الحل الوحيد: إخضاع نتنياهو بتردد ترامب.. وسقوطه في الانتخابات المقبلة وكالة سبوتنيك - نائب لبناني سابق: لبنان لا يزال تحت النار وإسرائيل لا تتجاوب مع الإدارة الأمريكية Euronews عــربي - وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وغذائية.. أسراب "الجراد المغربي" تجتاح شرق إيران الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران
عامة

في ذكرى الرابطة القلمية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

يوم 20 نيسان/ أبريل 2026 يكون قرن ونيف قد مر على تأسيس الرابطة القلمية في 20 نيسان 2020. والرابطة جمعية أدبية شهيرة، أسسها أدباء سوريون ولبنانيون في مدينة نيويورك، حرصوا على أن «يكون الانتساب إليها شر...

ملخص مرصد
تحتفل الرابطة القلمية في 20 نيسان/أبريل 2026 بمرور 106 أعوام على تأسيسها في نيويورك عام 1920. تأسست الرابطة على يد أدباء سوريون ولبنانيون، منهم جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة، بهدف توحيد جهود أدباء المهجر في خدمة اللغة العربية وآدابها. انطلقت الرابطة بعد جلستين تحضيريتين، وانتخب جبران عميدا لها، لكنها تفككت بعد وفاته عام 1932.
  • تأسست الرابطة القلمية في نيويورك عام 1920 من قبل أدباء سوريون ولبنانيون
  • انتخب جبران خليل جبران عميدا للرابطة بعد جلستين تحضيريتين
  • تفككت الرابطة بعد وفاة جبران خليل جبران عام 1932
من: جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، أدباء سوريون ولبنانيون أين: نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية

يوم 20 نيسان/ أبريل 2026 يكون قرن ونيف قد مر على تأسيس الرابطة القلمية في 20 نيسان 2020.

والرابطة جمعية أدبية شهيرة، أسسها أدباء سوريون ولبنانيون في مدينة نيويورك، حرصوا على أن «يكون الانتساب إليها شرفا لا يناله أحد إلا من بعد أن يبرهن على أن عنده ما يقدمه لخزينة آدابنا العمومية»، بتعبير ميخائيل نعيمة.

أما هذا الاسم، فقد يكون جبران خليل جبران هو الذي اختاره؛ وقد قد لا يكون له من مسوغ سوى نفي شبهة «الانتماء الإقليمي والمذهبي»، إذ تألفت الرابطة من عشرة أفراد، سبعة منهم كانوا من لبنان وثلاثة من سوريا (نسيب عريضة وندرة حداد وعبد المسيح حداد) وكلهم من حمص؛ وثمانية كانوا من الروم الأرثوذكس، واثنان من الموارنة هما جبران ووديع باحوط.

يقول نعيمة: «ولكننا لم نكن نذكر الإقليم والمذهب إلا للمداعبة والنكتة.

أما في الواقع فلم يكن بيننا سوري أو لبناني ولا أرثوذكسي أو ماروني.

بل كنا عصبة تخطت في شعورها وتفكيرها حدود المذهب والإقليم».

وعليه فقد يكون المسوغ هو «القلم» على ما أرجح.

وهؤلاء مسيحيون، لكنهم عاشوا في بيئة إسلامية، أو غلب فيها الإسلام، فليس بالمستبعد أن يكونوا تأثروا بما يذهب إليه المسلمون في أساطيرهم من أن القلم هو أول ما خلق الله، وأول ما بدأ بذكره في الكتاب، وأنه وصف نفسه بأنه علم بالقلم، وأبان أن صناعته أفضل الصنائع.

وكان للكتاب والشعراء منادح واسعة في وصف هذه الأداة (القلم) شعرا ونثرا.

فقال فيه ابن المقـفـع: «القلم من نعم الله الجليلة ومواهبه الجزيلة، فهو الكيل السابق والسـكـيت النـاطق، به اتسعت الأفهام، وضبطت العلوم والأحكام، ولولا الأقلام لضاق الكلام، وقلـت الحكام، ونسيت الأحكام».

وقد نكون في الصميم من هذه التسمية، ما أخذنا بالاعتبار كل هذه العناصر (القلم واليد والعقل) على أنها عناصر متواشجة تتضافر في حد الكتابة عند أعضاء الرابطة، من حيث هي خلق بالعقل (وهو صفة من صفات القلم)، والنظر وهو سواء حملناه على البصر أو البصيرة تبصر وتأمل وتدبر أي صفة من صفات العقـل، كما يدل على ذلك المتواتر اللغوي «عين الصواب»، أو «عين العقل»، أو المأثور من الأقوال مثل «القلم لسان البصر».

وفي وصف نعيمة لشعار الرابطة الذي رسمه جبران، ما يعزز من وجاهة هذا الطرح: فهو «يمثل دائرة في وسطها كتاب مفتوح، وعلى صفحته خطت هذه الآية من الحديث [النبوي] «لله كنوز تحت العرش مفاتيحها السنة الشعراء» ومن فوق الكتاب أطلت شمس ملأت أشعتها نصف الدائرة الأعلى.

وعند أسفل الكتاب سراج شطره الأيمن محبرة قد انغمس فيها قلم».

غير أن هناك ناحية لا يمكن إغفالها، قد تفسر سبب إطلاق اسم «الرابطة؛ لكن من دون أن نقطع فيها برأي، وهي «ماسونية» الرابطة.

وينهض لهذا «الزعم» سندان: أحدهما أن جبران أسس أثناء إقامته في بوسطن (1910ـ 1911) جمعية أدبية سياسية على صلة ما بـ»الماسونية» وسَمها بـ»الحلقة الذهبية»، ووسم أتباعها بـ»الحراس».

ويقول الأب لويس شيخو إن جبران عضو في جماعة الماسونيين مثل أمين الريحاني، بل إن جبران يقول في رسالة إلى نعيمة «ألف سلام لك وعبد المسيح ولرشيد ولوليم ولنسيب، ولكل واحد ممن تجمعنا بهم رابطة الله».

وثانيهما أن نعيمة يعترف في «سبعون» بأنه انضوى إلى بعض محافل الماسونية في نيويورك، وارتقى مراتبها حتى صار «معلما» ماسونيا.

ويذهب الباحث التونسي محمد قوبعة في رسالته «الرومنطيقية ومنابع الحداثة في الشعر العربي (الرابطة القلمية أنموذجا)» إلى أن هناك توازيا بين طرق العمل في المحافل الماسونية وطريقة جماعة الرابطة، من حيث اختيار الأعضاء وتوزيعهم على ثلاث درجات أو طبقات؛ على مقتضى ضوابط مخصوصة.

بيْد أن الماسونية التي كانت تنشط في أوساط المثقفين في مصر والشام، المعادين للخلافة العثمانية، منذ أواسط القرن التاسع عشر، تأخذ بحرية التفكير والمعتقد، وتدعو إلى التسامح والأخوة.

أما «الزعم» بأن الرابطة لم تكن مجمعا للأدب على قدر ما كانت مجمعا للسياسة الاشتراكية؛ كما يذهب إلى ذلك أحمد طوقان، فلا ينهض له سند من أدب أصحابها، أو من مقالاتهم و»اختلافاتهم»، أو «تبايناتهم».

وهو إجمالا أدب «رومانطيقي» ذو بعد إنساني كوني، في طرحه لمفاهيم العدالة الاجتماعية، أو الدفاع عن الفقراء والمهمشين؛ وليس «أيديولوجيا» خالصا، حتى إن تأثر بعض أصحابه مثل عبد المسيح حداد بالفكر الاشتراكي، والحركات الاجتماعية في المهجر الأمريكي.

وأما الاستشهاد بأمين الريحاني، فلا مسوغ له؛ فهو لم ينتم إلى الرابطة، وهو «قومي عربي» كان على «خلاف بلغ حد الجفاء مع جبران»، كما يقول نعيمة.

وبالنسبة إلى إيليا أبي ماضي مثلا، على احتفاظه بتفرده الشعري شأنه شأن الرابطيين من شعراء وكتاب، «كانت السياسة تجربةً شخصية عميقة؛ إذ أسهمت في تشكيل اغترابه العائلي والجغرافي والثقافي، وفي وعيه بالتحيزات التي تعرض لها العرب والمهاجرون الجدد في مطلع القرن العشرين، ولاسيما خلال فترة الكساد الكبير.

ومن ثم، ليس غريبا أن يتشرب شعره البعد السياسي، سواء في معناه الظرفي «التكتيكي»، أو في معناه العميق «الاستراتيجي».

وهؤلاء جميعا يدينون بأدبهم وبثقافتهم، إلى المركزين الكبيرين اللذين نشأت فيهما هذه الآداب العربية الحديثة، منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حتى الثلث الأول من القرن العشرين هما: مصر وبلاد الشام الكبرى، بما فيها لبنان وفلسطين.

على أن مركز الشام كان حجر الزاوية، وإنْ في سياق شد وجذب بين أنصار القديم من خريجي المعاهد والمدارس الدينية، وأنصار الجديد أو التحديث من خريجي الجامعات الأوروبية.

ويحسن ألا ننسى دور المهاجرين السوريين في أمريكا والبرازيل، في إنشاء الجمعيات الأدبية والصحف العربية، وكان عددهم في الولايات المتحدة الأمريكية، يبلغ عام 1930 مئتي ألف نسمة في أقل تقدير.

ويسوغ المستعرب هاملتون جيب ريادة السوريين المسلمين والمسيحيين الذين نهضوا بحركة التحرر الثقافي والأدبي، بما تعلموه منذ البداية على أسس «غربية سليمة» بعبارته، وما حصلوه من معرفة عميقة بالآداب العربية القديمة، وامتلاكهم وإن بنسب متفاوتة إحدى ناصية اللغتين: الفرنسية والإنكليزية.

ويكفي أن نذكر بأن أدباء المدرسة السورية في المهجر هم الذين بادروا إلى نقل نماذج من شعر أبي العلاء المعري إلى الإنكليزية، مثل ترجمة رباعيات مختارة من أبي العلاء لأمين الريحاني (نيويورك 1903).

كانت الرابطة إذن مشروعا أدبيا ثقافيا طُرح عام 1916، إلا أنها بعثتْ رسميا عام 1920.

ويذكر ميخائيل نعيمة في كتابه «جبران ـ حياته، موته، أدبه، فنه» أن الرابطة تأسست بعد جلستين، عُقدت أولاهما في منزل عبد المسيح حداد صاحب جريدة «السائح» النيويوركية العربية، بتاريخ 20 أبريل 1920.

وورد في محضر هذه الجلسة الذي دونه نعيمة أن، «أحدهم رأى أن تكون لأدباء المهجر رابطة تضم قواهم وتوحد مسعاهم في سبيل اللغة العربية وآدابها.

فلاقت الفكرة استحسان كل الأدباء الحاضرين وهم: جبران خليل جبران ونسيب عريضة ووليم كاتسفليس ورشيد أيوب وعبد المسيح حداد وندرة حداد وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي ووديع باحوط وإلياس عطاء الله.

وفي 28 منه، عقدت الجلسة الثانية والحاسمة في منزل جبران بحضور الأدباء، الذين حضروا الجلسة التمهيدية، إضافة إلى الأديب الفكه إلياس عطا الله؛ تمت الموافقة على دستور الجمعية، وانتخب المؤسسون جبران عميدا للرابطة، وميخائيل نعيمة مستشارا، ووليم كاتسفليس خازنا، وكلفوا نعيمة مهمة تنظيم قانونها».

وظهور الرابطة «لم يكن حدثا طارئا»، كما يقول محمد قوبعة، وإنما كان محصلة «عجين اختمر» بعبارة ميخائيل نعيمة.

ومن آثارها أعمال الذين انتموا إليها، الأدبية، وإصداراتهم مثل مجلة «الفنون» وهي أدبية لنسيب عريضة؛ وجريدة «السائح» لعبد المسيح حداد التي سلف ذكرها، وكانت تعنى بشؤون المهاجرين في أمريكا؛ ومجلة «السمير» اليومية التي كانت تصدر خمس مرات أسبوعيا منذ 1929، لإيليا أبو ماضي، وفي هذه المجلة أسس لما يسمى بـ»فكرة القصيدة»، إذ اعتبر أن بيت القصيد في الشعر عموما، هو الفكرة التي يقوم عليها النص، ويحاول الشاعر أن يبلورها في المحتوى الأدبي الحر المبرأ من التعصب الديني.

وفي هذه البيئة لبنان ثم مصر وأمريكا النصف الاول من القرن العشرين، حيث اختلاف الأديان وتعدد المذاهب، كان مصدر غنى وقوة، عاش هؤلاء الرابطيون الأفذاذ.

وهم الذين طعموا العربية بأدبهم السلس الممتع، ونموا في شجرتها أغصانا جديدة، لم يكن للأدب العربي بها سابق عهد.

لكن الرابطة لم تعمر، وإن بقي أثرها شاهدا على مرحلة مجيدة في تاريخ الأدب العربي الحديث؛ إذ تفككت بموت جبران سنة 1932.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك