رصدت" بوابة الجمهورية" في هذا التقرير آراء لعدد من النقاد حول وجود 4 أفلام فقط في الموسم الحالي، وعن سبب هذا التراجع الكبير في طرح أفلام سينمائية في موسم مهم كعيد الفطر، وبالإضافة لسر الايرادات الكبيرة التي وصل لها فيلم" برشامة" لأكثر من 170 مليون جنيهاً في 3 أسابيع.
تغير فئة الجمهور وتفضيلاته.
وأزمة حقيقية تواجه الصناعةنجاح هشام ماجد في الدراما ساعده سينمائياً بتحقيق هذه الأرقام في الإيراداتنفتقد الكوميديا.
وغياب إنتاج الدولة وسيطرة الموزع الخارجي سبب الانهيارتأجيل الأفلام التي كان من المفترض طرحها هذا الموسم.
أكد الناقد أحمد سعد الدين ان سبب تميز فيلم" برشامة" خلال هذا الموسم يعود لأكثر من سبب، ليس فقط بسبب موضوعه، ولكن لا يوجد أفلام قوية تساعد على المنافسة معه، فمثلاً فيلم" فاميلي بيزنيس" للفنان محمد سعد، كان الجميع متوقعاً اننا سنشهد عودة قوية منه بعد نجاحه السابق في" الدشاش" وتحقيقه إيراداته كبيرة، ولكن لللاسف الفيلم كان خارج المنافسة وتذيل القائمة سريعاً.
أضاف: " أما فيلم" إيجي بست" للفنان أحمد مالك وسلمي ابوضيف ينتمي للنوعية الشبابية وموجه لفئة معينة للجمهور، واما بالنسبة لـ" سفاح التتجمع" تعطل بسبب أزمته وبالتاكيد أثر بشكل كبير على الإيرادات.
وعن نجاح" برشامة"، أكد ان الفيلم هو مجموعة من مواقف مضحكة فقط، حيث يعتمد الفنان هشام ماجد على نجاحه الدرامي في العامين الماضيين بمسلسل" أشغال شقة"، ومعه مجموعة مميزة من ألمع النجوم، ولكنه كسيناريو وقصة ليس قوياً.
أشار سعد الدين موسم العيد عامة يختلف عن أي مواسم أخرى، لأننا نحسب فيه الإيرادات باليوم، وبالتالي أٍبوع العيد حقق فارق كبير لفيلم" برشامة" عن باقي الأفلام، حيث خسر" سفاح التجمع" ملايين في هذا الأسبوع، وخاصة انه كان من الممكن ان يحقق خلاله فقط 40 مليون.
كما كشف ان مواعيد غلق دور العرض أثر بشكل واضح على الإيرادات، وخاصة في حفلات 9 و 11، لان السينما تعمل بشكل أكثر في المواعيد الليلة.
وبسؤاله عن قلة عدد الأقلام هذا الموسم، قال: " الخريطة السينمائية تغيرت بشكل كبير، وخاصة ان موسم عيد الفطر، جاء في منتصف شهر مارس، أي إنها فترة دراسة وجامعات، بخلاف ما كان يأتي في السابق في فصل الصيف وكان وقتها يتم ضخ كمية كبيرة من الأقلام.
أضاف: " سنشاهد هذا الطرح الكبير للافلام في موسم عيد الأضحي، لإنه سيأتي بالتزامن مع موسم الصيف، وبالتالي سيكون هناك فترة زمنية كبيرة للمنافسة تسمح بطرح عدد أكبر من الأفلام الضخمة، لذلك عدد الأفلام التي تم طرحها في موسم عيد الفطر تعتبر متوسطة.
أما عن عدم تراجع الفنان محمد سعد في هذا الموسم، رغم التوقعات الكبيرة بعد نجاحاته في" الدشاش"، أكد ان مشكلته تكمن في اختياراته، فهو يحتاج لمخرج قوي وورق جيد، بحيث ان شخصيته لا تطغى على شخصية المخرج، بوضع ايفهات وخروج عن السياق العام.
أضاف كما ان انحصاره لفترة طويلة لما يقرب من 12 عاماً في مشتقات شخصية" اللمبي" من" بوحة" و" كركر" و" عوكل" و" اللمبي 8 جيجا"، حتى عام 2012 ليقدم لنا" محمد حسين" كل هذه الأعمال أهلكته وهدرته موهبته الكبيرة، حتى عاد مع المخرج الراحل سامح عبد العزيز وكان له بصمة كبيرة في" الدشاش" لان محمد سعد يتمتع بقدرة تمثيلية عالية.
أما الناقدة ماجدة موريس، فتؤكد أن إجمالي الإنتاج السنوي لا يتجاوز نحو 40 فيلمًا، بل إن العدد الفعلي قد يكون أقل، بعدما كانت المواسم تشهد طرح ما بين 8 إلى 10 أفلام في كل مناسبة، ما يعكس وجود أزمة حقيقية في الصناعة.
وشددت على أهمية دعم الإنتاج السينمائي وتهيئة بيئة مناسبة لصناعة الأفلام، بما يسهم في الحفاظ على مكانة السينما المصرية في المنطقة، كما أوضحت أن معادلة النجاح في السينما تغيرت، إذ أصبح الجمهور الغالب من فئة الشباب، الذين يبحثون عن أعمال تعكس طموحاتهم وتجاربهم، ما يفسر تفوق أفلام الشباب في الإيرادات على حساب أعمال لنجوم كبار.
كما لفتت إلى أن تغير طبيعة الجمهور وتفضيلاته، إذ تراجع ارتباط الجمهور بصناع محددين كما كان في السابق، ما انعكس على طبيعة التفاعل مع الأعمال السينمائية الحالية.
أوضح الناقد ضياء مصطفى ان أجمالاً الموسم السينمائي كان ضعيفاً جداً، بسبب التأجيلات العديدة لعدد من الأفلام، وهذا الأمر لم يكن في مصلحة السينما ولا الأفلام، إذ انه كان لابد ان يتم السرعة في استكمالها وطرحها، وخاصة ان موسم عيد الأضحي سيشهد منافسة شرسة بين عدد من الأفلام الضخمة مثل" أسد" و فيلم" 7 دوجس".
قال ضياء: " هذا الموسم المنافسة فيه كانت سهلة لصالح فيلم" برشامة"، وخاصة مع تأخير طرح" سفاح التجمع"، حتى بعد نزوله بالسينما، كان فيلم" برشامة قد حلق بالأرقام عالياً.
اختتم حديثه انه بشكل عام معروفاً ان موسم عيد الفطر و الاضجي هما المواسم الاضخم، وخاصة هذا العام، حيث ان الأخير يتداخل مع فصل الصيف، وبالتالي سيكون هناك مساحة كبيرة للمنافسة، حتى موسم نصف العام المقبل، مع نزول عدد كبير من الأفلام المؤجلة، وستشهد الفترة القادمة انتعاشة وتنوع سينمائي كبير.
واتفقت معه الناقدة مها متبولي ان الموسم السينمائي الحالي بشكل عام كان ضعيفاً، وخاصة إن شركات الإنتاج زمان، كانت تنتج 90 فيلماً في العام الواحد، بينما نحن حالياً نقدم 4 أفلام فقط في الموسم، موضحة ان السمتوي الفني ليس على المستوى الجيد.
قالت متبولي: " إقبال الجمهور على فيلم" برشامة" وتحقيقه هذا الكم الكبير من الإيرادات، يرجع إلى ان الجمهور يميل للكوميديا ويريد ان يضحك، وخاصة إننا بلد الكوميديا، ولم يكن متواجداً بشكل مكثف في رمضان أي عمال كوميدية تليق بيتاريخنا الكبير، لذلك الجمهور يشتاق للكوميديا".
أضافت متبولي ان التراجع في إنتاج عدد الأفلام حالياً، يعود إلى سيطرة الموزع الخارجي على السينما، مع ابتعاد وغياب دور المنتجين وعدم إنتاج الدولة أفلاماً خاصاً بها، كل هذه العوامل اتدت إلى سيطرة الموزع الخارجي المتحكم في تكلفة الفيلم وأجور الأبطال.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك