بعد الدينامية التي أفرزها ملتقى جيتكس أفريقيا بالمغرب، عادت محاور تسريع التحول الرقمي، والإدارة الذكية، والرأسمال البشري إلى واجهة النقاش المؤسساتي.
وفي هذا السياق، وجه البرلماني أنوار صبري، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، حول مآلات الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال وآفاق تنزيلها داخل الإدارة العمومية.
وأوضح صبري أن المغرب، في ظل التوجيهات الملكية، يمتلك مؤهلات مهمة تجعله قادراً على التحول إلى منصة دولية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل ما يشهده من تطور متسارع في البنيات التحتية الرقمية، وتزايد الاهتمام بالتحول التكنولوجي.
وطالب البرلماني الوزيرة بتوضيح الكيفية التي تساهم بها الاستراتيجية الحكومية في تقوية بنيات الدولة الرقمية، بما يسمح بالانتقال نحو إدارة ذكية قائمة على استثمار البيانات، وقادرة على دعم القرار العمومي وتعزيز النجاعة في تدبير الشأن العام.
كما ركز السؤال على جانب الاستثمار في الرأسمال البشري، من خلال استفسار الوزارة حول البرامج والمبادرات المعتمدة لتأهيل أطر الإدارة العمومية، وتمكينها من اكتساب مهارات التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وخوارزمياته، بما يضمن انتقالا رقميا تدريجيا ومتوازنا يحافظ على استمرارية المرافق العمومية وجودة خدماتها.
ولم يغفل السؤال البرلماني التحديات المرتبطة بتسريع وتيرة الرقمنة الشاملة، إذ شمل أيضا مدى قدرة هذا التوجه على تجاوز الإكراهات المرتبطة بالمساطر الإدارية التقليدية، والانتقال نحو خدمات رقمية مبسطة تضع المواطن في صلب الأولويات، وتُقلّص من آجال الانتظار وتعقيد الإجراءات.
ويأتي هذا النقاش في سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات الرقمية، حيث يسعى المغرب إلى تثبيت موقعه كفاعل إقليمي في مجال التكنولوجيا الحديثة، من خلال تبني سياسات عمومية مبتكرة قادرة على مواكبة متطلبات العصر وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك