أعلنت وزارة النفط العراقية اليوم الاثنين، بدء تصدير النفط العراقي عبر خط كركوك-جيهان خلال أيام بواقع 500 ألف برميل يومياً.
وكان رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول اقترح إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يربط جنوبي العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط؛ وذلك بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يشهد اضطرابات متزايدة.
اضافة اعلانوقال بيرول إن خط أنابيب يربط حقول البصرة النفطية بمحطة جيهان على البحر المتوسط" قد يكون جذابا للغاية ومشروعا مهما جدا لكل من العراق وتركيا، وكذلك لأمن الإمدادات في المنطقة، خاصة من منظور أوروبا".
وأضاف بيرول: " أعتقد أيضا أن مسألة التمويل يمكن تجاوزها.
الآن هو الوقت المناسب تماما".
يأتي هذا المقترح في وقت أعادت فيه إيران فرض قيود على حركة السفن في مضيق هرمز، بعد أقل من 24 ساعة على إعلانها إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية.
وتسببت هذه الخطوة بإرباك في أسواق الطاقة، حيث اضطرت ناقلات للغاز الطبيعي المسال إلى تغيير مسارها، بعد تحذيرات للسفن من أن الممر الحيوي أُغلق مجددا أمام الحركة البحرية.
يعتمد العراق بشكل كبير على مضيق هرمز في تصدير نفطه، إذ تمر معظم صادراته النفطية عبر ميناء البصرة في الجنوب إلى الخليج العربي ثم عبر المضيق، وتُقدر هذه النسبة بنحو 85% إلى 90% من إجمالي صادرات العراق النفطية.
وقال بيرول" الإناء انكسر مرة، ومن الصعب جدا إصلاحه"، في إشارة إلى هشاشة الاعتماد على المضيق، مضيفا أن إنشاء خط أنابيب جديد" ضرورة للعراق وفرصة لتركيا".
ويرى بيرول أن المشروع لا يقتصر على البلدين، بل يمثل" فرصة كبيرة لأوروبا من حيث أمن الإمدادات"، في ظل سعي القارة إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
ويأتي هذا الطرح في سياق تحركات أوسع لإيجاد بدائل لطرق نقل الطاقة التقليدية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما تسببه من تهديد مباشر لتدفقات النفط والغاز عبر الممرات الحيوية.
واقترحت تركيا بالفعل مد خط أنابيب تركي-عراقي بين جيهان وحقول كركوك النفطية في إطار جهودها لإنشاء طريق تجاري بمليارات الدولارات يمتد من ميناء الفاو في محافظة البصرة جنوبي العراق إلى تركيا شمالا.
وفي السياق ذاته، اتفقت تركيا وسوريا والأردن مؤخرا على تحديث شبكات السكك الحديدية والطرق السريعة لديها بهدف إنشاء ممر متصل بين جنوب أوروبا والخليج العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك