أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين، أن المفاوضات الثنائية مع إسرائيل سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير السابق سيمون كرم، لافتًا الى أنه لا أحد آخر سيشارك الحكومة اللبنانية في هذه المهمة.
وأضاف عون أن خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية، ونشر الجيش حتى الحدود المعترف بها دوليًّا.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن نظيره الأميركي دونالد ترمب أبدى تجاوبًا مع مطلب لبنان، وأنه تدخل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي يعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على أراضيها.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، قد بحثا، يوم السبت الماضي، التطورات الأخيرة على الصعيدين الأمني والدبلوماسي.
جاء ذلك خلال استقبال عون رئيس الحكومة في قصر بعبدا، حيث تطرقا إلى تقييم مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، والمساعي الجارية لتثبيته، لا سيما الاتصالات التي أجراها الرئيس اللبناني مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وعدد من قادة الدول العربية والأجنبية.
وبعد اللقاء، أوضح سلام أن البحث شمل أيضًا الجهوزية اللبنانية للمفاوضات، إضافةً إلى متابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، لا سيما القرار الصادر في الجلسة الأخيرة للمجلس، والقاضي بتعزيز بسط سلطة الدولة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها.
وأعرب سلام عن أمله في أن يتمكن النازحون، بعد تثبيت وقف إطلاق النار، من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن، مؤكِّدًا أن الدولة اللبنانية ستواكب عودتهم، وتقدِّم كل ما هو مطلوب لتسهيلها، لا سيما لجهة ترميم الجسور المهدَّمة، وفتح الطرق، وتأمين المستلزمات الأساسية في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة.
والخميس، أعلن الرئيس عون، في كلمة للبنانيين، أن لبنان بات، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على «اتفاقات دائمة»، مؤكِّدًا في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر مع إسرائيل ليس «ضعفًا ولا تنازلًا».
وأكد الرئيس اللبناني أن بلاده تقف عند مفترق طرق، مشدِّدًا على ضرورة تغليب مشروع الدولة باعتباره «الأقوى والأبقى والأضمن للجميع»، قائلًا: «كفى لكل من يغامر بحياة اللبنانيين».
وأضاف أن اللبنانيين «في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة أو نغرقها جميعًا»، مؤكِّدًا أن الأولويات الوطنية واضحة، وفي مقدمتها وقف العدوان، وانسحاب إسرائيل، وبسط الدولة سيطرتها الكاملة، إلى جانب عودة الأسرى والأهالي إلى منازلهم.
وشدَّد الرئيس اللبناني على أنه «لن يكون هناك أي اتفاق يمس الحقوق الوطنية»، معربًا عن استعداد بلاده للتحرك على كل المستويات من أجل «تحرير أرض لبنان وحمايته بقناعة وطنية وإنسانية مطلقة».
كما أكَّد عون رفضه ما وصفه بالشعارات المضللة والموت العبثي المرتبط بقضايا خارجية، مشدِّدًا على أن لبنان يقف مع مسار الازدهار والاستقرار.
وأوضح أن المفاوضات لا تعني ضعفًا، بل تمثِّل وسيلة لحماية لبنان ومواطنيه، مؤكِّدًا أنها لا تنطوي على أي تنازل عن السيادة أو الحقوق الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك