إيلاف من بغداد: دخلت العلاقات بين بغداد وواشنطن نفقاً مسدوداً، بعدما جددت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية، اليوم الاثنين، تحذيراتها من أنشطة" ميليشيات إرهابية" متحالفة مع إيران تخطط لهجمات تستهدف مواطنين ومنشآت أميركية، بما في ذلك إقليم كردستان.
وجاء البيان الأميركي شديد اللهجة، ليوجه اتهاماً مباشراً لجهات مرتبطة بالحكومة العراقية بتوفير" غطاء سياسي ومالي" لهذه الجماعات.
وبالتزامن مع هذا التحذير الأمني، كشفت مصادر مطلعة لـ" العربية/الحدث" عن قرارات أميركية قاسية شملت إيقاف شحن" الدولارات" إلى العراق، وتعليق اجتماعات التنسيق الأمني، وتجميد تمويل مؤسسات أمنية عراقية.
واشترطت واشنطن لاستئناف هذه المسارات تشكيل حكومة جديدة، والكشف عن المتورطين في عمليات قصف السفارة وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي.
ميدانياً، حذرت السفارة الأميركية مواطنيها من مخاطر الطيران في الأجواء العراقية رغم الاستئناف المحدود للرحلات، مشيرة إلى تهديدات مستمرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتعكس هذه الإجراءات" ضيق ذرع" إدارة ترامب من سياسة" التوازن" التي يحاول العراق اتباعها منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي، حيث تسعى واشنطن عبر" سلاح المال" إلى دفع السلطات العراقية للنأي الفعلي بالبلاد عن الصراع الإقليمي وتفكيك بنية الميليشيات الموالية لطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك