كشفت دراسة حديثة عن وجود بصمة مناعية مميزة لفيروس كورونا في دم بعض المصابين، حيث أظهرت تحاليل الدم استمرار هذه البصمة لعدة أشهر بعد الإصابة الأولية، ويواصل علماء في أستراليا والنرويج دراسة الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص يعانون من أعراض طويلة الأمد، في حين يتعافى آخرون بشكل كامل، وفقا لصحيفة ديلي إكسبرس.
ويعرف «كوفيد طويل الأمد» بأنه استمرار أعراض المرض لأكثر من 12 أسبوعًا، وقد تمتد هذه الحالة لدى بعض المرضى لسنوات، وتشمل أبرز أعراضها التعب المزمن، وضيق التنفس، والتشوش الذهني، وحتى الآن لا يتوفر علاج محدد لهذه الحالة، كما لا تزال آلياتها غير مفهومة بشكل كامل لدى المختصين في الرعاية الصحية.
وتشير أبحاث حديثة إلى إمكانية رصد أنماط بروتينية مرتبطة بكوفيد طويل الأمد في الدم بعد مرور عدة أشهر على الإصابة، وهو ما وصفه خبراء بأنه بصمة مناعية مميزة، وفقا للدراسة التي نشرت في مجلةCommunications Medicine.
تغيرات في بروتينات الجهاز المناعيوشملت الدراسة 3 مجموعات من المشاركين في ولاية فيكتوريا الأسترالية، حيث جمعت عينات دم منهم بعد فترة تراوحت بين ستة وتسعة أشهر من الإصابة الأولى، وقبل تلقي اللقاح، وأظهرت النتائج أن المصابين سابقًا بفيروس كورونا، لديهم تغيرات واضحة في بروتينات الجهاز المناعي مقارنةً بالأشخاص الذين لم يُصابوا بالفيروس.
وأوضحت الدراسة أن هذه البروتينات شهدت تغيرات إضافية بعد التطعيم، ما يشير إلى احتمال حدوث تعديل طويل الأمد في الاستجابة المناعية.
اختلاف في استجابة بعض البروتينات المناعيةوقال الباحثون إن نتائجهم أظهرت اختلافًا في استجابة بعض البروتينات المناعية بعد التطعيم أو إعادة العدوى مقارنة بالاستجابة الأولية، مما يعكس طبيعة مختلفة للاستجابة المناعية عند التعرض المتكرر للفيروس.
وسجلت مجموعة المصابين بكورونا طويل الأمد تغيرات أكثر وضوحًا واستمرارية، خاصة في البروتينات المرتبطة بالالتهاب ووظائف الجهاز العصبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك