بيروت ـ القدس ـ «القدس العربي» ووكالات: على الرغم من هدنة الأيام العشرة المرشحة للتمديد بمسعى أمريكي كما كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد استقباله السفير الامريكي في لبنان ميشال عيسى، مازال الجيش الإسرائيلي ينتهك هذه الهدنة ويواصل تفجير المنازل في القرى والبلدات وتحليق طيرانه المسيّر فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية في وقت يواجه مظاهرات غاضبة لفشله في تأمين المستوطنات الشمالية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سكان أكبر مدينة إسرائيلية تقع على الحدود الشمالية مع لبنان، بدأوا منذ الأحد إضراباً، احتجاجاً على وقف إطلاق النار المتعلق بالصراع مع عناصر «حزب الله» المدعومة من جانب إيران هناك.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان» أنه تم إغلاق مجلس مدينة كريات شمونة والنظام التعليمي فيها.
ويشار إلى أن أسبوع العمل يبدأ في إسرائيل يوم الأحد من كل أسبوع.
كما يعتزم ممثلون عن المدينة تنظيم احتجاجات في القدس.
وقد تعرضت كريات شمونة لقصف بصورة متكررة من جانب «حزب الله» خلال الحرب الأخيرة.
ومثل غيرهم من سكان شمال إسرائيل، يطالب ممثلو المدينة بنزع سلاح «حزب الله» بالكامل، وتحسين الحماية الصاروخية للمدينة الحدودية، ولا سيما للمدارس ورياض الأطفال.
العبوات الناسفة سلاح فتاكوتمادت القوات الإسرائيلية في خروقاتها البرية ورد «حزب الله» بالعبوات الناسفة وهو على ما يبدو سلاح فتاك ضد العدو.
فقد تعرضت قافلة دبابات لانفجار عبوات ناسفة سبق أن زرعها «حزب الله» وأعلن الحزب عن تدمير 4 دبابات «ميركافا» منها.
مسعى أمريكي لتمديد وقف إطلاق النار… وما صحة توقيف مرافق ضابط سرّب معلومات للعدو؟وأكد الحزب في بيان: «أثناء ممارسة قوات الاحتلال الإسرائيلية خرقًا جديدًا يضاف إلى سلسلة خروقاتها الفاضحة والموثقة على مدى 3 أيام من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وفيما كان رتل مؤلف من ثماني مدرعات يتحرك الأحد 19-04-2026 من بلدة الطيبة في اتجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعتها المقاومة الإسلامية مسبقًا في المكان»، مضيفاً «أدى الإنفجار الذي حصل على دفعتين بين الساعة 15: 40 و 16: 40 إلى تدمير 4 دبابات ميركافا وشوهدت النيران تندلع فيها قبل أن يعمد العدو عند الساعة 18: 00 إلى سحبها من مكان الحدث».
فضل الله: إسقاط الخط الأصفروأكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان، على غرار قطاع غزة، مؤكداً أن أحداً لن يتمكن من تجريد «المقاومة» من سلاحها.
ورغم سريان هدنة بين «حزب الله» وإسرائيل بدأت منتصف ليل الخميس الى الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنه أقام «خطا أصفر» فاصلا في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، في وقت تستعد السلطات لمفاوضات ثنائية غير مسبوقة مع الدولة العبرية برعاية أمريكية.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس من مجلس النواب، قال فضل الله «هذا الخط الأصفر سنسقطه بالمقاومة، بإصرارنا على حقنا في الدفاع المشروع عن أنفسنا وعن بلدنا»، معتبرا أن الدولة اللبنانية معنية من خلال دبلوماسيتها أن «تتحرك في هذا المجال، لا أن تذهب إلى مفاوضات مباشرة» مع إسرائيل.
وأضاف «عندما يكون هناك احتلال، لن يستطيع أحد أن يأتي إلى المقاومة ليقول لها هناك قرارات بحصرية السلاح أو ما شابه»، واصفاً خطوات إسرائيل بأنها «غبية»، ومن شأنها أن «تكرّس حقنا في المقاومة».
وقال فضل الله إن حزبه تواصل مع داعمته طهران ووضعها «في صورة كل الخروقات الإسرائيلية» بهدف نقلها الى «الجانب الباكستاني ليمارس بدوره ضغطًا»، باعتباره الوسيط في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأوضح أنه «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من جانب واحد»، مضيفا «عندما يمارس الجانب الإسرائيلي خروقات أو اعتداءات، بالتأكيد لن تبقى المقاومة مكتوفة الأيدي»، ويعود لقيادتها أن «تشخص المصلحة في اللحظة التي تأخذ فيها القرار في كيفية التصدي لهذه الخروقات».
وكان «حزب الله» الذي أعلن موافقته على الهدنة، أكد أن أيدي مقاتليه ستبقى «على الزناد» في حال خرق إسرائيل للهدنة.
وقال فضل الله في هذا الإطار «نريد لوقف إطلاق النار أن يستمر وأن يترافق أيضاً مع السعي الدؤوب لانسحاب جيش الاحتلال من أرضنا وعودة جميع النازحين إلى قراهم، سواء في القرى التي تعرضت للعدوان أو القرى التي احتلها العدو الإسرائيلي»، إضافة الى «إطلاق الأسرى ومن ثم برنامج لإعادة الاعمار».
وأكد أن حزبه لن يقبل بأي اتفاق يعيد الوضع إلى ما كان عليه بعد وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب السابقة مع إسرائيل عام 2024، وخرج منها الحزب أضعف في الداخل بعد خسارة أبرز قادته وجزءا من ترسانته العسكرية.
وواصلت إسرائيل بعد وقف إطلاق النار حينها تنفيذ غارات خصوصا في جنوب لبنان واستهداف تحركات مقاتلي «حزب الله»، الذي اتهمته بإعادة ترميم قدراته العسكرية.
ودعا فضل الله الدولة اللبنانية اليوم الى اتخاذ اجراءات عملية، بينها أن «تعيد الجيش إلى مواقعه» التي انسحب منها بعد بدء الحرب الأخيرة وأن «تضغط بما تملك من إمكانات سياسية ودبلوماسية» من أجل تثيبت الهدنة.
ومنذ الحرب السابقة بين الحزب وإسرائيل، اتخذت السلطات اللبنانية سلسلة قرارات غير مسبوقة بدءا من قرارها تجريد الحزب من سلاحه، مرورا بحظر أنشطته الأمنية والعسكرية، وصولا الى قرارها التفاوض المباشر مع إسرائيل.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
كما سبق لهم رفض قرار نزع سلاحه.
ويتهمون الرئيس اللبناني بـ«الاستسلام» و«التخاذل».
جيش الاحتلال يواصل تفجير المنازل ونتنياهو يواجه غضب مستوطني الشمال لفشله في حمايتهموأكد فضل الله رداً على سؤال حول مصير سلاح الحزب «لن يكون هناك نزع لسلاح المقاومة، ولن يتمكن أحد في لبنان وفي الخارج أن ينزع سلاح المقاومة».
وتابع «من قاتل في بنت جبيل وفي عيناتا وفي الخيام وفي كل هذه القرى بهذه البسالة وبهذه البطولة دفاعا عن لبنان، لن يقبل على الإطلاق أن يأتي أحد، أي أحد، لينزع من لبنان هذه الروح وهذه القدرة وهذه القوة».
وقال «نحن مع مسار حواري داخلي للتفاهم على صيغة ما، للاستفادة من كل عناصر القوة بما فيها المقاومة»، مؤكدا أن «المفاوضات المباشرة هي مسار سياسي لتقديم تنازلات مجانية» لإسرائيل، و«لا يمكن أن تطبق نتائجه، لأن من مطلوب منه أن يطبق هم أهل هذه الأرض الذين يرفضون هذا المسار السياسي».
ورأى أن «من مصلحة لبنان ومصلحة رئيس الجمهورية ومصلحة الحكومة الخروج من مسار التفاوض المباشر والعودة إلى تفاهم وطني حول الخيار الأفضل للبنان»، معتبرا أن التوجه للتفاوض المباشر «فيه تفرّد بخيار مصيري يرتبط بمستقبل لبنان».
وأضاف «سنرفض وسنواجه أي محاولة لفرض أثمان سياسية على لبنان، من خلال تنازلات تقدم لهذا العدو الإسرائيلي».
ويكرر «حزب الله» الاشارة الى دور إيران في وقف إطلاق النار الساري حاليا، ويعلق آمالا على مسار التفاوض بين طهران وواشنطن في اسلام آباد رغم التوتر الحاصل.
وقال فضل الله تعليقا على مفاوضات اسلام أباد «هذه مرحلة عضّ أصابع ودائما تشهد مراحل المفاوضات توترات وضغوطات وما شابه، لكن الإيرانيين يعرفون كيف يتخلصون من الضغوط ويحافظون على حقوقهم المشروعة».
وفي وقت تؤكد السلطات اللبنانية أن المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل «منفصلة» عن أي مفاوضات أخرى، في إشارة الى محادثات إسلام آباد، قال فضل الله «هناك مسار سياسي موجود حاليا في إسلام أباد، ونحن نعلق عليه آمالا كبيرة، لأن إيران تقف إلى جانب لبنان».
وكان الجيش الإسرائيلي واصل تحذيراته لسكان بعض القرى بعدم التحرك جنوباً، وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة «أكس»: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل الجيش تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات المستمرة لمنظمة «حزب الله».
حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر انتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها: مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت ياحون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، ارنون، دير ميماس، مرجعيون، ابل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، عين عطا.
كما لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي».
وأضاف أدرعي: «بالاضافة إلى ذلك يرجى منكم عدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، ابو شاش، الجبين، الناقورة، ظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين، ام توته، الزلوطية، بستان، شیحین، مروحين، راميه (بنت جبيل) بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، یارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين، عيترون، بليدا، محيبب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان، رب الثلاثين، العديسة مرجعيون، كفركلا، الطيبة (مرجعيون) دير سریان، قنطرة، علمان(مرجعيون) عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، اسكندرونة، شمعا، ججيم، الضهيرة، يرين، خربة الكسيف، دير سريان، الخيام، صليب، مزرعة سردة، مجيدية».
ميدانياً، أغار الطيران الحربي على بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل وعلى منزل في برج قلاويه، فيما استهدف القصف المدفعي وادي سلوقي وبلدتي كونين وحولا.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف في بلدة القنطرة قضاء مرجعيون بعد تفجيرات ليلية شملت عدداً من المنازل في منطقة دوبيه غرب ميس الجبل وفي بلدات شمع والناقورة والبياضة، بالتوازي مع عمليات هدم وجرف واسعة للأرزاق والبنى التحتية.
وحلقت مسيّرة إسرائيلية فوق جسر القاسمية تزامناً مع عمليات بحث عن جثتين في النهر.
وسقطت درون إسرائيلية غير مفخخة في خراج بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا، وعمل الجيش على نقلها إلى موقع مرجعيون.
وتمكنت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني و«كشافة الرسالة الإسلامية» وبلدية صور فجراً، من انتشال جثة ضحية من تحت الانقاض من مبنى سلامي في صور، الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية قبل 5 دقائق من وقف إطلاق النار.
وبذلك، يرتفع عدد ضحايا مجزرة صور إلى 19 ضحية، فيما تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن 4 آخرين لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الساعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك