تم أمس، التنصيب الرسمي للجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، تسعى إلى تعزيز التحكم في الطاقة وترشيد استهلاكها، والحفاظ على الموارد الطاقوية، وتحسين الفعالية الطاقوية، وترقية الطاقات المتجددة.
وشارك في مراسم التنصيب الرسمي للجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، وزير الصناعة يحيى بشير، ووزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، ووزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، وذلك على مستوى مدرسة التكوين في التسيير ببن عكنون بالعاصمة.
عرقاب: تنصيب اللجنة يهدف إلى تعزيز التحكم في الطاقة في ظل الارتفاع المتواصل للطلب الوطني على الطاقةوأكد وزير الدولة، وزير المحروقات، في كلمة له، أن تنصيب هذه اللجنة المشتركة يندرج في إطار تجسيد رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز التحكم في الطاقة وترشيد استهلاكها، في ظل الارتفاع المتواصل للطلب الوطني على الطاقة، وضرورة الحفاظ على الموارد الطاقوية وضمان التوازنات الاقتصادية، إضافة إلى متطلبات الانتقال الطاقوي وتقليص البصمة الكربونية.
وأوضح عرقاب أن قطاع المحروقات يعمل على تبني نموذج طاقوي جديد يقوم على النجاعة الطاقوية والاستغلال العقلاني للموارد، من خلال تعميم استخدام التقنيات الحديثة والطاقات النظيفة، خاصة على مستوى مواقع الإنتاج والمنشآت الصناعية، بما يسمح بتقليص الاستهلاك الذاتي وتحسين الأداء الطاقوي.
كما أبرز أن تعزيز الكفاءة الطاقوية يساهم في تخفيض تكاليف الاستغلال، وتحرير كميات معتبرة من المحروقات لتوجيهها نحو التثمين الصناعي أو التصدير، فضلا عن دوره في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير أهم البرامج والمشاريع التي يعمل القطاع على تجسيدها، بالتنسيق مع وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، لاسيما تطوير مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى مواقع سوناطراك، وتعميم التدقيق الطاقوي في المصافي ووحدات التسييل، إلى جانب تنفيذ استراتيجية الهيدروجين الأخضر بالشراكة مع مختلف الفاعلين، بما يفتح آفاقا واعدة لتصدير الطاقة النظيفة مستقبلا.
كما أشار إلى الجهود المبذولة لتقليص حرق الغاز المصاحب، وتعزيز أنظمة رصد الانبعاثات، وتطوير تقنيات احتجاز وتخزين الكربون، إضافة إلى تعميم استخدام تجهيزات الإنارة الاقتصادية عبر مختلف منشآت القطاع.
وأكد في ختام كلمته، أن نجاح سياسة التحكم في الطاقة يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، مشيدا بالدور الهام الذي ستلعبه هذه اللجنة المشتركة في توحيد الجهود وضمان تنفيذ سياسة وطنية مندمجة وفعالة في مجال النجاعة الطاقوية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.
عجال: تنصيب اللجنة خطوة هامة لقطاع الطاقةمن جانبه، أكد عجال، في كلمة له، أن تنصيب هذه اللجنة يشكل “خطوة هامة لقطاع الطاقة“، مبرزاً أنها تستعيد مكانتها كجهاز وطني استشاري استراتيجي موضوع تحت إشراف القطاع.
مشدداً على أن هذه الهيئة ليست مجرد هيكل إداري، بل تعبير عن إرادة جماعية لبناء حوكمة طاقوية حديثة، تشاركية وفعالة.
وأشار عجال، أن قوة اللجنة تكمن في تمثيليتها الواسعة، وأنها ستعنى بدعم سياسة التحكم في الطاقة من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في ترشيد الاستهلاك، وتحسين الفعالية الطاقوية، وترقية الطاقات المتجددة.
كما أكد الوزير أن هذه الملفات تجسد ترجمة عملية للسياسة الطاقوية التي سطرها برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وفي ختام كلمته، أعلن الوزير عن التنصيب الرسمي للجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، معبّراً عن ثقته في خبرة أعضائها والتزامهم، داعياً إياهم إلى جعل هذه الهيئة قوة اقتراح ودافعاً حقيقياً للتغيير في مجال التحكم في الطاقة بالجزائر.
يحيى بشير يؤكد على أهمية تطوير صناعة وطنية لمعدات إنتاج الطاقات المتجددةمن جانبه، قال وزير الصناعة، يحيى بشير، في كلمة له، إن التحكم في الطاقة يُمثّل ركيزةً أساسيةً لتعزيز الأمن الطاقوي الوطني، من خلال ترشيد الاستهلاك وتحسين النجاعة الطاقوية عبر مختلف القطاعات، بما يُسهم في دعم التنافسية الوطنية وتقليص كثافة استهلاك الطاقة والبصمة الكربونية.
كما أشار الوزير إلى أن تزايد الطلب على الغاز الطبيعي يفرض اعتمادَ مقاربةٍ جديدة، تقوم على تنويع مصادر الطاقة وتسريع إدماج الطاقات المتجددة، بما يُتيح تلبية الحاجيات الوطنية ودعم تطور النشاط الاقتصادي والصناعي، إلى جانب الوفاء بالالتزامات الدولية للجزائر في المجالَين الطاقوي والبيئي.
وأكد يحيى بشير أن الجزائر تتوفر على إمكانات معتبرة في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، مما يُؤهّلها لتعزيز مكانتها في هذا القطاع، مُشدِّدًا على أهمية تطوير صناعة وطنية لمعدات إنتاج الطاقات المتجددة، بما يعزز الابتكار ويدعم مسار التنمية الصناعية المستدامة.
وفي هذا الإطار، استعرض الوزير جهود وزارة الصناعة في مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتشجيعهم على الانتظام ضمن تجمعات صناعية متخصصة، من بينها تجمع الصناعات الكهربائية، بما يُسهم في دعم مسار الانتقال الطاقوي.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن هذه اللجنة تُمثّل خطوةً عملية نحو إعداد مخطط استراتيجي وخارطة طريق واضحة لترشيد استخدام الطاقة، بمساهمة مختلف الفاعلين من جميع القطاعات، خدمةً لأهداف التنمية المستدامة في الجزائر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك