قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المرحلة الحالية من الأزمة الأمركية الإيرانية، تتسم بحالة من الغموض الدبلوماسي الشديد، خاصة في ظل التصعيد الأخير المرتبط بأزمة السفينة الإيرانية، ما ألقى بظلاله على فرص إلغاء انعقاد جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه التطورات وضعت المفاوضات تحت احتمال الإلغاء أو الخروج بنتائج غير مثمرة، رغم وجود تقارير تشير إلى استجابة إيرانية للضغوط ومحاولات وساطة من جانب باكستان لعقد الجولة.
شروط إيرانية تعرقل التقدموأشار إلى أن الشروط الإيرانية المرتبطة بالمشاركة في المفاوضات تثير شكوكاً حول إمكانية تحقيق تقدم، خاصة في ظل رفض طهران التفاوض تحت الحصار الأمريكي واحتجاز السفن.
ولفت إلى أن القضايا الخلافية لا تزال قائمة، وتشمل البرنامج النووي الإيراني، واليورانيوم المخصب، والبرنامج الصاروخي، إضافة إلى مستجدات مضيق هرمز وشروط الملاحة، وهي ملفات لم يتم التوصل إلى حلول بشأنها حتى الآن.
وأكد على أن غياب إيران عن المفاوضات قد يدفع نحو استئناف الضربات العسكرية، في ظل تهديدات متبادلة، بينما يظل خيار التفاوض قائماً لكنه محفوف بالصعوبات نتيجة الفجوة بين مواقف الطرفين.
الضغوط الداخلية وانعدام الثقةوأشار إلى أن الضغوط الداخلية داخل إيران تلعب دوراً في إبداء قدر من المرونة، لكنها تصطدم بانعدام الثقة بين الطرفين، حيث يرى كل طرف أن التقدم مرهون بتنازلات من الطرف الآخر.
وأكد على أن الضغوط الإسرائيلية تسهم في تعقيد المشهد، مع سعيها لإفشال المفاوضات، في وقت تستمر فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو تسوية، رغم استمرار حالة التوتر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك