حذر مختصون في الأمراض الجلدية من العلاج الذاتي للطفح الجلدي، واستخدام كريمات تحتوي على “الكورتيكويد” دون استشارة طبية، الأمر الذي يسبب بحسبهم إصابات خطيرة وأضرار صحية نتيجة العلاج الخاطئ.
وفي هذا الإطار، أكدت البروفيسور سميرة زوبيري، رئيسة مصلحة طب الجلد بمستشفى مصطفى باشا، خلال يوم تكويني، أن الأمراض الجلدية المعدية من أكثر الحالات شيوعًا، وقد تكون بكتيرية أو فطرية أو فيروسية، موضحة أن هذه الالتهابات قد تصيب الأطفال والبالغين، وتتراوح بين حالات بسيطة يمكن علاجها بسهولة، وأخرى تستدعي تدخلا استعجاليا.
وقالت: “إن كل طفح جلدي ليس بالضرورة يحتاج إلى مضاد حيوي، فالاستخدام العشوائي لهذه الأدوية قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يجعل العلاج لاحقا أكثر صعوبة”، وحذرت من المضادات الحيوية التي يجب أن تُستعمل فقط بوصفة طبية، ومن الضروري احترام الجرعة ومدة العلاج المحددة مضيفة: “لأن التوقف المبكر عن العلاج قد يقلل من فعاليته”.
الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية لعلاج الطفح ينتهي بعدوى جلديةوفي ما يتعلق بالكريمات الموضعية، خاصة التي تحتوي على الكورتيكويد”، فقد تؤدي بحسبها إلى تفاقم العدوى في بعض الحالات، خصوصا الفطرية البكتيرية، بدل علاجها، وشددت قائلة: “العلاج الذاتي ليس حلا دائمًا.
استشارة الطبيب تبقى الخطوة الأهم لتفادي مضاعفات قد تكون خطيرة”.
أدوية الأمراض الجلدية البكتيرية توصف بقرار طبي دقيقومن جهتها، حذرت الدكتورة حياة ترشي، المختصة في الميكروبيولوجيا، خلال مداخلة حول الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية في علاج الأمراض الجلدية البكتيرية، من التزايد المقلق لـمقاومة البكتيريا، مشيرة إلى أن وصف هذه الأدوية أصبح قرارا طبيا دقيقا وليس إجراء روتينيا.
وأوضحت أن الإفراط في استعمال المضادات الحيوية، يهدد فعالية العلاج ويساهم في ظهور سلالات مقاومة، ما يستدعي اعتماد الوصف الرشيد المبني على عدم وصف المضاد الحيوي إلا عند الضرورة المؤكدة، واختيار الدواء المناسب بحسب الجرثومة المستهدفة، مع تحديد الجرعة ومدة العلاج بدقة، وإعادة التقييم بشكل منهجي لضمان الفعالية وتفادي الإفراط.
وقالت إن أهمية تعزيز التكوين الطبي، وتكييف التوصيات مع الواقع المحلي، وإعداد بروتوكولات علاجية بالتنسيق بين مختلف الفاعلين، خطوات مهمة لحماية الصحة العمومية وضمان فعالية هذه الأدوية مستقبلا.
وفي سياق هذا اليوم التكويني حول الأمراض الجلدية المعدية، الذي نظمته مصلحة طب الجلد بمستشفى مصطفى، أكد المشاركون أن تحسين التكفل بالأمراض الجلدية المعدية يمر عبر التشخيص المبكر، والتكوين المستمر للأطباء، واعتماد بروتوكولات علاجية حديثة ومتكيفة مع الواقع المحلي، بما يضمن علاجا فعالا ويحد من المضاعفات وانتشار العدوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك