إيلاف - هل بدأت "النماذج" تخيف صانعيها؟ أنثروبيك تطلب زرّ إيقاف عالمي للذكاء الاصطناعي "قبل آن.."! قناه الحدث - كييف تعلن استهداف سفنا ببحر آزوف وموسكو تتحدث عن 5 ضحايا قناة الغد - الاتحاد الأوروبي: لا مؤشرات على نقص وقود الطائرات رغم أزمة هرمز العربية نت - مسؤولون إسرائيليون يقرون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه فرانس 24 - الأصول المصرفية في الإمارات ترتفع إلى 5.57 تريليون درهم قناه الحدث - مسؤولون إسرائيليون يؤكدون: توبيخ ترامب لنتنياهو أضعفه وكالة الأناضول - سي إن إن: حريق حاملة الطائرات "فورد" استمر 30 ساعة وأحرق 600 سرير يني شفق العربية - وزير خارجية بنغلاديش يثمن الدور التركي في أزمة الروهينغا العربية نت - 5 قتلى أذربيجانيين في هجوم مسيرات على سفن ببحر آزوف فرانس 24 - غوستافو بيترو لفرانس برس: حلفاء ترامب في كولومبيا "مهرّبو مخدرات"
عامة

مأساة في حقول الكتان.. مصرع الطفل «رمضان» يفتح جرح الإهمال في ميت هاشم

1

في مشهد موجع يخلو من أي ملامح للرحمة، فقدت قرية ميت هاشم مركز سمنود أحد أنقى قلوبها، الطفل" رمضان" صاحب الخمس سنوات، الذي خرج مع والدته كعادته ليساعدها في عملها داخل حقول الكتان، لكنه لم يعد، وبات اسم...

ملخص مرصد
توفي الطفل رمضان (5 سنوات) في حادث دهس جرار كتان بقرية ميت هاشم، وسط اتهامات بالإهمال من أسرته. الحادث وقع أثناء مساعدة الطفل لوالدته في الحقل، مما أثار غضب الأسرة التي طالبت بالقصاص. تم القبض على سائق الجرار وتمت إحالته للتحقيق وفق الإجراءات القانونية.
  • طفل (5 سنوات) دهسه جرار كتان أثناء مساعدته لوالدته في حقل كتان بقرية ميت هاشم.
  • الأم قالت: "رمضان كان سندي، آخر كلماته: متزعليش يا ماما، أنا بحبك"
  • الأب: "ابني مات بسبب إهمال، أطلب القصاص من السائق"
من: طفل رمضان (5 سنوات)، أميرة (والدته)، محمود سليمان (والده)، سليم (أخوه)، سائق الجرار أين: قرية ميت هاشم، مركز سمنود

في مشهد موجع يخلو من أي ملامح للرحمة، فقدت قرية ميت هاشم مركز سمنود أحد أنقى قلوبها، الطفل" رمضان" صاحب الخمس سنوات، الذي خرج مع والدته كعادته ليساعدها في عملها داخل حقول الكتان، لكنه لم يعد، وبات اسمه حكاية وجع في قلوب كل من عرفه.

“رمضان” لم يكن مجرد طفل صغير، بل كان روحًا خفيفة تملأ المكان ضحكًا وحيوية، يعرفه الجميع بابتسامته وذكائه اللافت.

كان يذهب إلى حضانته مبكرًا حاملًا كراسته وكأنها كنز لا يُقدّر بثمن، ويعود لتري أمه بفخر ما كتبه بيده الصغيرة، كان يحلم أن يصبح “ضابطًا”، يرددها كثيرًا وكأنه يرى نفسه بالفعل في هذا الزي الذي طالما تعلق به في خياله الطفولي.

في يوم الحادث، خرج رمضان مع والدته “أميرة”، التي تعمل في جمع الكتان كما اعتادا، يساعدها أحيانًا ويلعب أحيانًا أخرى، في حياة بسيطة يملؤها التعب ممزوجًا بالأمل في غد أفضل.

جلست الأم قليلًا لتتناول طعامها بعد ساعات من العمل، بينما كان الطفل بالقرب منها يلهو ببراءة لا تعرف الخطر، لكن في لحظة واحدة انقلب كل شيء.

تحرك جرار الكتان فجأة، وفي غفلة من الجميع، ليصدم الجسد الصغير الذي لم يعرف من الدنيا سوى اللعب والحلم.

لم يكن هناك وقت للنجاة، ولا إنذار يسبق الكارثة، فقط صدمة وصمت ثقيل، تلاه صراخ أم انكسر في قلب الحقل.

وتقول الأم “أميرة” بصوت متقطع وهي تحاول استيعاب ما حدث: “رمضان كان سندي، كان دايمًا يقولي أنا هساعدك يا ماما، رغم صغر سنه كان حنين جدًا.

آخر يوم قبل ما ينزل معايا، قعد يكتب واجبه في كراسته وقالي شوفي يا ماما أنا شاطر، كان فرحان بنفسه أوي”.

ثم تتوقف للحظة، وتكمل باكية: “آخر كلمة قالهالي: متزعليش يا ماما، أنا بحبك وبحب بابا وسليم أخويا.

مش قادرة أنسى صوته كان بيطمني وهو هو اللي راح مني”.

ولم يكن رمضان ابنًا فقط، بل كان الأخ الأكبر لـ”سليم”، الطفل ذو العامين، الذي لن يفهم الآن لماذا اختفى أخوه الذي كان يشاركه اللعب والضحك، كانت الأم ترى فيه السند الحقيقي، خاصة أنه الأكبر رغم صغر سنه، وكانت تعتمد عليه في كثير من تفاصيل حياتها اليومية.

أما الأب “محمود سليمان”، فلم يستطع أن يخفي حزنه وغضبه في آن واحد، وقال بكلمات حاسمة:“ابني مات بسبب إهمال، مش حادث عادي، طفل صغير كان واقف جنب أمه، إزاي جرار يتحرك بالشكل ده؟ أنا بطالب بحقه، عايز حق ابني يرجع، وعايز القصاص من السائق اللي كان متهور ومش حاسس بخطورة اللي بيعمله”.

وأضاف: " رمضان كان حلمي، كنت بشوف فيه مستقبلي، كان شاطر وبيحب التعليم وكان نفسه يبقى ظابط، حلمه اتدفن معاه".

ومن جانبها، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على سائق الجرار المتسبب في الحادث، وتم تحرير محضر بالواقعة، وإحالته إلى جهات التحقيق المختصة تمهيدًا لتقديمه إلى العدالة، في خطوة ينتظر معها أهالي الطفل تحقيق القصاص وإنصاف روح بريئة رحلت قبل أوانها.

رحل “رمضان”، وترك خلفه كراسة حضانة فيها آخر واجب كتبه بيده الصغيرة، حروف بسيطة لكنها تحمل معنى أكبر من عمره، كأنها رسالة أخيرة تؤكد أنه كان طفلًا مختلفًا، يحب التعلم ويحلم أن يصبح شيئًا كبيرًا في المستقبل.

وتحوّلت الحقول التي كانت مصدر رزق إلى شاهد صامت على مأساة، وتحوّلت ضحكة طفل إلى ذكرى موجعة في قلب أم وأب لن يمحوها الزمن، لم تعد “أميرة” تذهب إلى العمل كما كانت، فكل زاوية هناك تذكرها بابنها، وكل خطوة كانت تجمعهما باتت الآن وجعًا لا يزول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك