تمثل الفنانة الكويتية حياة الفهد، التي رحلت اليوم الثلاثاء، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء، نموذجًأ للمرأة والفنانة الخليجية، حيث قدّمت خلال مشوارها الممتد لعقود عشرات الأعمال التي شكّلت علامة بارزة في الدراما الخليجية والعربية.
ونعى الناقد الفني محمد الروبي الفنانة الراحلة قائلًأ عبر «فيسبوك»: حين يذكر المسرح الخليجي، ومن بعده الدراما التلفزيونية، يكون اسم حياة الفهد أحد أبرز الأسماء التي تتقدّم الصفوف، لا بوصفها نجمة فحسب، بل بوصفها ذاكرة فنية كاملة لمرحلة طويلة من التحول والتأسيس.
وأكد: «بالنسبة لي، كانت حياة الفهد نموذجًا للمرأة المتحدية؛ امرأة خرجت إلى الضوء في لحظة كانت فيها البدايات محفوفة بالتردد والتحفظ، لكنها اختارت أن تكون جزءًا من لحظة تأسيس حقيقية».
وأوضح الروبي: في تلك المرحلة، لم يكن حضور المرأة على خشبة المسرح أمرًا مألوفًا، بل كان مثار جدل اجتماعي قاس، ومع ذلك ظهرت فتيات من جيلها، لم يخجلن من خوض التجربة، بل واجهن نظرة المجتمع الصعبة، وفتحْن مسارًا جديدًا للفن الخليجي، لا يخلو من الألم ولا من الجرأة.
حياة الفهد حياة حالة فنية متكاملةوأضاف: «لم تكن حياة الفهد نجمة عادية تقاس بعدد الأعمال أو بحجم الشهرة، بل كانت حالة فنية متكاملة، امتلكت القدرة على أن تقنعك بأن ما تراه ليس تمثيلًا، بل حياة تعاش أمامك، بصدقها وقسوتها ودفئها في آن.
وحين تغيرت ملامح الشاشة سريعًا، بقيت تمثل نوعًا من الثبات النادر.
جسرًا بين أجيال، ومرآة لمرحلة طويلة من تطور الدراما الخليجية، وإحدى صانعاتها الحقيقيات»، مضيفًا أنها: «كانت علامة على زمن كامل».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك