تحل اليوم ٢١ إبريل ذكرى وفاة “الخال” عبد الرحمن الأبنودي، أحد أهم شعراء العامية في مصر، الذي ترك بصمة إنسانية وفنية خالدة جعلته صوت البسطاء وضمير الناس في قصائده وأغانيه وأعماله التراثية.
وُلد عبد الرحمن الأبنودي في 11 أبريل 1938 بقرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، ونشأ في بيئة ريفية بسيطة كان لها تأثير كبير في تشكيل وجدانه ولغته الشعرية.
منذ صغره، تعلّق بالكلمة والموروث الشعبي والحكايات الصعيدية، وهو ما ظهر لاحقًا في قصائده التي امتزج فيها الصدق بالبساطة والعمق.
انتقل إلى القاهرة في بداية شبابه بحثًا عن تحقيق حلمه الأدبي، وهناك بدأ اسمه يلمع في ستينيات القرن الماضي كأحد رواد شعر العامية الحديثة.
تميّز الأبنودي بأسلوبه القريب من الناس، فكان شعره نابضًا بالحياة اليومية والهموم الاجتماعية والسياسية، وتحوّل إلى شاعر الشارع المصري.
كتب عن الفقراء والعمال والفلاحين والوطن والحب والحرب، فشعره لم يكن مجرد كلمات، بل كان حكايات من قلب المجتمع.
ديوان" جوابات حراجي القط" الذي يُعد من أهم أعمال شعر العامية، وصوّر فيه حياة العمال المصريين في السد العالي.
دواوين: الأرض والعيال، الزحمة، الموت على الأسفلت، أحزان صحراوية.
الأبنودي والأغنية المصريةلم يقتصر تأثيره على الشعر فقط، بل كان أحد أهم شعراء الأغنية في مصر.
كتب كلمات أغنيات خالدة لنجوم كبار، فصارت كلماته جزءًا من الوجدان المصري والعربي.
كان للأبنودي دور كبير في حفظ التراث المصري، إذ كرّس سنوات طويلة لجمع وتوثيق السيرة الهلالية من رواة الصعيد، وهو أحد أهم المشاريع الثقافية في حياته، وأسهم في الحفاظ على جزء مهم من التراث الشفهي العربي.
حياته الإنسانية وألقاب محبيهلقّبه الجمهور بـ “الخال” لقربه من الناس وبساطته وروحه الدافئة.
تزوج من الإعلامية نهال كمال، وله ابنتان.
وظل حتى سنواته الأخيرة يكتب ويشارك بآرائه في القضايا الوطنية.
رحل عبد الرحمن الأبنودي في 21 أبريل 2015، لكنه ترك إرثًا شعريًا وغنائيًا ضخمًا ما زال حاضرًا في الوجدان المصري.
سيظل “الخال” رمزًا للشاعر الذي عبّر بصدق عن الإنسان المصري، وجعل من العامية لغة شعر راقية تصل إلى الجميع.
يبقى الأبنودي حاضرًا في كل قصيدة صادقة وكل أغنية وطنية، لأنه ببساطة كان شاعر الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك