العربي الجديد - كأس عالم أكثر سرعة وعدالة العربي الجديد - اجتماع إسرائيلي بشأن وقف النار وسط تصعيد ميداني في الجنوب التلفزيون العربي - زيلينسكي يقترح لقاء بوتين ووقف إطلاق النار العربي الجديد - نجم العراق يخادع حارس إسبانيا... وأرنولد يكشف أخطاء دي لا فوينتي العربي الجديد - ركلة جزاء لم تحتسب لإسبانيا أمام العراق. الجزيرة نت - بعقد لغاية 2029.. القادسية السعودي يخطف موهبة مغربية من أوروبا الجزيرة نت - مسلسل واحد أعاد فتح ملف الحجاب.. لماذا انقسم الأتراك حول "شعلة"؟ إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟
عامة

كابوس خليجي - هل يسلّم ترامب إيران مفاتيح مضيق هرمز!

DW عربية
DW عربية منذ 1 شهر
1

يجسد تحذير أطلقه الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف المخاوف لدى دول الخليج من أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تكون أقصى ما يمكن أن تحققه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يقل كثيرا عن خفض التص...

ملخص مرصد
حذرت مصادر خليجية من تحول في أولويات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية نحو مضيق هرمز، ما قد يعزز نفوذ طهران على إمدادات النفط العالمية بدلاً من تفكيكه. وأكد مسؤولون إيرانيون أن المضيق أصبح أداة ردع إستراتيجية، بينما وصفته مصادر خليجية بأنه "الخط الأحمر" الجديد. وأشار محللون إلى أن هذا النهج يهدد أمن الخليج ويضع مصالحها على الهامش.
  • تركيز المفاوضات الأمريكية-الإيرانية على مضيق هرمز بدلاً من البرنامج النووي أو الصواريخ
  • إيران تعتبر المضيق سلاحاً ردعياً إستراتيجياً بحسب مسؤولين إيرانيين
  • دول الخليج تخشى تهميشها في المفاوضات رغم تأثيرها الاقتصادي والأمني العالمي
من: دول الخليج، إيران، الولايات المتحدة أين: مضيق هرمز، الشرق الأوسط

يجسد تحذير أطلقه الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف المخاوف لدى دول الخليج من أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تكون أقصى ما يمكن أن تحققه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يقل كثيرا عن خفض التصعيد على النطاق الأوسع الذي تعتبره هذه الدول أمرا حيويا.

ولن ينصب تركيز الجولة المقبلة من المفاوضات المقرر عقدها في إسلام أباد على صواريخ إيران أو وكلائها في المنطقة بل يتوقع مسؤولون ومحللون أن تركز بشكل متزايد على حدود تخصيب اليورانيوم وكيفية التعامل مع نفوذ إيران على المضيق، الذي يعد أهم طريق لشحن النفط في العالم.

ويحذر مسؤولون خليجيون من أن هذا النهج ينطوي على مخاطر ترسيخ قبضة إيرانعلى إمدادات الطاقة ‌في الشرق الأوسط من خلال الاكتفاء بإدارة نفوذها بدلا ⁠من ⁠تفكيكه، وإعطاء الأولوية للاستقرار الاقتصادي العالمي، حتى مع ترك الدول الأكثر عرضة للعواقب والتبعات على صعيدي الطاقة والأمن خارج دائرة صنع القرار الرسمي.

أولوية هرمز على البرنامج النووي؟أوضحت مصادر خليجية أن الدبلوماسية الأمريكية-الإيرانية باتت تركز بشكل أقل على الحد من برنامج الصواريخ الإيراني، وبشكل أكبر على مستويات التخصيب والقبول الضمني بنفوذ طهران على مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خُمس إمدادات النفط العالمية تقريبا.

ورغم استمرار تعثر المفاوضات بشأن التخصيب، حيث ترفض إيران كلا من الوقف النهائي للتخصيب النووي ومطالب شحن مخزوناتها إلى الخارج، يقول مسؤولون خليجيون إن التحول في الأولويات بحد ذاته مثير للقلق.

وقال مصدر خليجي مقرب من الدوائر الحكومية" في ​نهاية المطاف، سيكون مضيق هرمز هو الخط الأحمر.

لم يكن هذا موضوعا في السابق، لكنه أصبح كذلك الآن.

لقد تغيرت قواعد اللعبة".

ولم يصدر أي رد بعد من حكومات دول الخليج العربية على طلبات التعليق على القضايا المطروحة في هذا المقال.

لقد كسرت تهديدات إيران للملاحة البحرية في الخليج خلال الحرب محظورات ​ظلت راسخة لزمن طويل حول المضيق، وجعلت تعطيله وسيلة ضغط واقعية في المفاوضات لأول مرة.

طهران اختبرت" سلاحها النووي"وعبر ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي بوضوح عن الدور المحوري لمضيق هرمز في منشور على إكس في ​الثامن من نيسان/أبريل.

وقال في المنشور" ليس ‌من الواضح كيف ستسير الهدنة بين واشنطن وطهران.

لكن هناك أمرا واحدا مؤكدا، وهو أن إيران اختبرت سلاحها النووي بالفعل.

(هذا السلاح) اسمه مضيق هرمز.

إمكانياته (كأداة ردع) لا تنضب".

وصورت هذه التصريحات مضيق هرمز على أنه وسيلة ضغط تمكن إيران من رفع التكاليف وتشكيل القواعد دون تجاوز العتبة النووية.

ويؤكد مسؤولون أمنيون إيرانيون في أحاديث غير رسمية هذا الرأي ويصفون المضيق بأنه ليس مجرد خطة طوارئ، بل هو أداة ردع جرى الإعداد لها منذ زمن طويل.

وقال مصدر أمني إيراني رفيع المستوى" استعدت إيران لسنوات لسيناريو يتضمن إغلاق مضيق هرمز، وخططت ‌لكل خطوة بدقة.

واليوم يعد المضيق أحد أكثر الأدوات فعالية لدى إيران، فهو يمثل شكلا من أشكال النفوذ الجغرافي الذي يعمل كرادع قوي".

ووصف المصدر المضيق بأنه" أصل ذهبي لا يقدر بثمن يرتبط ارتباطا جذريا بجغرافيا إيران، لا يمكن ‌للعالم أن يسلبه ​منها تحديدا لأنه ينساب من موقع إيران".

وذهب مصدر إيراني ثان، مقرب من الحرس الثوري، إلى أبعد من ذلك، مشيرا إلى أن المحظورات التاريخية أو (التابوهات) التي طالما أحاطت باستخدام هرمز قد كُسرت الآن.

ووصف هذا المصدر مضيق هرمز بأنه سيف" أُخرج من غمده" لا يمكن للولايات المتحدة ودول المنطقة تجاهله، مما يمنح المنطقة نفوذا ضد القوى الخارجية.

كابوس دول الخليج أمام" سلاح هرمز"يقول المحللون إن أكثر ما يثير قلق دول الخليج العربي هو أنه في حين تعرضت منطقتهم لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة ومن جانب وكلاء إيران، فإن المفاوضات باتت تركز بشكل شبه حصري على مضيق هرمز بسبب تأثيره الاقتصادي العالمي، مما يضع المخاوف الأمنية الخليجية على الهامش.

وتقول مصادر خليجية إن جوهر ​النزاع حول هرمز لا يتعلق بمن يسيطر عليه بقدر ما يتعلق بمن يضع قواعد المرور، مما يعكس تحولا جذريا بعيدا عن القوانين الدولية الراسخة باتجاه ترتيبات تقوم على موازين القوى.

وقالت ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات إن هذا يكشف عن خلل في التوازن بين من يضعون القواعد ومن يتحملون العواقب عند انتهاكها.

وقالت الكتبي" ما يتشكل اليوم ليس تسوية تاريخية، بل هندسة متعمدة لصراع مستدام".

وأضافت" من المتضرر من الصواريخ والوكلاء؟ إسرائيل، ودول الخليج على وجه التحديد.

ما سيكون مفيدا لنا هو (معالجة) مسألة الصواريخ والوكلاء ومضيق هرمز.

ويبدو أنهم لا يكترثون بالصواريخ أو الوكلاء".

تحذير ⁠بشأن تخفيف العقوباتيحذر ​محللون من أن مثل هذا النهج في المحادثات لن يحل التوترات بقدر ما سيبقيها عند مستويات يمكن التحكم فيها، وهي نتيجة قد تناسب واشنطن وطهران لكنها تنذر بترسيخ ​عدم الاستقرار لدول الخليج التي تعيش تحت تهديد الصواريخ.

وقد تركت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير شباط، اقتصادات الخليج تتحمل التداعيات، من هجمات على البنية التحتية للطاقة إلى ارتفاع تكاليف التصدير والتأمين.

وتؤدي طرق التصدير البديلة إلى زيادة التكاليف وتظل معرضة لنفس التهديدات الصاروخية الإيرانية.

ويقول دبلوماسيون إن مسؤولين خليجيين حثوا واشنطن على عدم رفع العقوبات بالكامل، ​داعين إلى اتباع نهج تدريجي لاختبار سلوك إيران.

ويؤكدون أن التهديدات ‌الأساسية لا تزال قائمة، ولا سيما الصواريخ القادرة على ضرب العواصم في الخليج والوكلاء المسلحون الذين يتم استخدامهم كأذرع للدولة الإيرانية.

تراجع الثقة في الشريك الأمريكيفي جميع أنحاء الخليج العربي، تتراوح المشاعر تجاه واشنطن الآن بين الاستياء المكتوم ومشاعر متزايدة بالإحباط والارتباك إزاء عملية صنع القرار الأمريكية أحادية الجانب.

وقال عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث الذي يتخذ من السعودية مقرا له، إن التعامل مع القضية الإيرانية يتطلب" نهجا مختلفا".

وأضاف" الولايات المتحدة جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي.

لكن هذا لا يعني التصرف بشكل ​منفرد أي المضي قدما بشكل كامل دون إشراك المنطقة".

وفي حين يستاء قادة الخليج من تهميشهم، ⁠فإنهم يقرون في السر والعلن بأن القدرات العسكرية الأمريكية لا تزال مؤثرة في نتائج الأحداث بفضل تفوقها الذي لا يضاهى.

وقال الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله إن دول الخليج العربية نجت من الحرب ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير لدفاعاتها الخاصة والأسلحة المتطورة التي زودتها بها الولايات ⁠المتحدة، مثل أنظمة الدفاع الجوي ثاد وباتريوت.

وقال ​عبد الله إن أمريكا لا غنى عنها، غير أنها ليست معصومة من الخطأ، مشيرا إلى ما أسماه تهوين واشنطن من شأن احتمالية حدوث مواجهة حول مضيق هرمز.

وتعهدت الولايات المتحدة مرارا بالدفاع عن حلفائها في الخليج خلال الحرب من خلال التعاون في مجال الدفاع الجوي والصاروخي والأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويقول حكام دول الخليج العربية إنهم حذروا واشنطن منذ فترة طويلة من الدخول في صراع مع إيران، لكنهم التزموا الصمت علنا منذ اندلاع الحرب.

ولا يعكس هذا التحفظ مجرد رغبة دبلوماسية بل ينم عن حالة من عدم اليقين تجاه صراع يدفعون ثمنه من أضرار اقتصادية وتكاليف دفاعية دون أن يملكوا زمام السيطرة.

والآن، في خضم التفاوض بين واشنطن وطهران، يرى مسؤولون خليجيون أن استبعادهم من المحادثات لم يعد قضية إقليمية بل قضية عالمية، نظرا للأهمية الدولية لمضيق هرمز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك