قالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، في منشور على منصة «إكس» اليوم الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات من دون وقوع أي اشتباك، في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران.
وأضافت الوزارة: «قواتنا اعتلت الناقلة إم تي تيفاني المدرجة ضمن قوائم العقوبات».
من جهته، قال الجيش الإيراني إن ناقلة نفط إيرانية دخلت المياه الإقليمية للبلاد من بحر العرب، أمس الإثنين، بمساعدة البحرية الإيرانية، رغم ما وصفه بالتحذيرات والتهديدات المتكررة من قوة المهام البحرية الأميركية.
وكانت الخارجية الإيرانية قد نددت، اليوم الثلاثاء، بما وصفته بهجوم أميركي على السفينة التجارية الإيرانية «توسكا» مطلع الأسبوع، وطالبت بالإفراج الفوري عن السفينة وأفراد طاقمها وعائلاتهم.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن طاقم سفينة «توسكا» لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى ست ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.
وأثار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية غضب طهران، إذ فتحت إيران مضيق هرمز قبل أن تعاود إغلاقه مرة أخرى.
ويمر عبر المضيق عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
كما حثت باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة، واشنطن على إنهاء الحصار.
وعبرت الصين، أكبر مشترٍ للخام الإيراني، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ«الاعتراض القسري».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال» اليوم الثلاثاء، إن إيران انتهكت وقف إطلاق النار مرات عديدة.
ويرغب ترمب في التوصل إلى اتفاق يمنع المزيد من ارتفاع أسعار النفط وحدوث صدمات في أسواق الأسهم، لكنه يصرّ على أن إيران لا يمكن أن تمتلك الوسائل لصنع سلاح نووي.
في المقابل، تأمل إيران في استغلال سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، للتوصل إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب ويخفف العقوبات، من دون عرقلة برنامجها النووي.
ولم تسفر الجولة الأولى من المفاوضات، التي عُقدت قبل عشرة أيام، عن أي اتفاق، فيما استبعدت طهران عقد جولة ثانية هذا الأسبوع بعدما رفضت الولايات المتحدة إنهاء حصار الموانئ الإيرانية والإفراج عن سفينة شحن إيرانية.
غير أن مصدرًا باكستانيًا مشاركًا في المناقشات قال لوكالة «رويترز» إن هناك زخمًا يدفع نحو استئناف المحادثات غدًا الأربعاء، ومن المتوقع سفر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى إسلام آباد.
وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن طهران «تدرس بإيجابية» المشاركة في المحادثات، لكنه شدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك