تراجعت الروبية الهندية في ختام التعاملات بعد إعلان بنك الاحتياطي الهندي تخفيف بعض القيود التي كان قد فرضها على معاملات سوق العملات، بما في ذلك السماح للبنوك بتقديم أدوات مشتقات خارجية مرتبطة بالروبية.
وانخفضت العملة بنسبة 0.
4% لتصل إلى 93.
4975 مقابل الدولار، مسجلة أكبر تراجع لها خلال أسبوع، في حين تقلص الفارق بين عقود الآجل لثلاثة أشهر في الأسواق الخارجية والمحلية إلى 16 نقطة مقارنة بنحو 30 نقطة قبل إعلان البنك، بحسب تقرير لوكالة" بلومبرج" الإخبارية.
وأوضح البنك المركزي أنه سيقوم بسحب الإجراءات التي أصدرها في الأول من أبريل، والتي كانت تمنع المقرضين من تقديم عقود آجلة غير قابلة للتسليم مرتبطة بالروبية، وهي الأداة الأكثر استخداماً في التداولات الخارجية.
كما منح البنوك مرونة أكبر في التعاملات مع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك إلغاء أو تمديد العقود القائمة التي تستخدمها الشركات.
وفي المقابل، أبقى البنك على سقف قدره 100 مليون دولار لمراكز البنوك المفتوحة، والذي تم فرضه في 27 مارس.
وقال أنينديا بانيرجي، محلل العملات لدى شركة" كوتاك" للأوراق المالية، إن السماح بإلغاء وإعادة حجز العقود الآجلة يتيح للشركات فرصاً محدودة للمضاربة والمراجحة، وإن كان ذلك ليس بالأمر السهل.
وكانت القيود السابقة قد أدت فعلياً إلى تقليص نشاط سوق خارجي يُقدر بنحو 149 مليار دولار يومياً، حيث استهدفت الحد من عمليات المضاربة التي دفعت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة، من خلال شراء الدولار محلياً وبيعه في الخارج.
وكان محافظ البنك، سانجاي مالهوترا، قد أشار في 8 أبريل إلى أن هذه الإجراءات مؤقتة، إلا أن مستثمرين أجانب حذروا من أن القيود قد تقلل جاذبية الأصول المحلية عبر زيادة تكاليف التحوط.
من جانبهم، أشار محللو مؤسسة" سيتى جروب" إلى أن المشاركين في السوق أعربوا عن قلقهم من الخطوات" الحادة" التي اتخذها البنك لتقييد سيولة سوق النقد الأجنبي، وهو ما ساهم في تسارع خروج الاستثمارات من سوق الدين الهندي، مع توقع تسجيل أكبر تدفقات خارجة منذ يونيو.
ورغم ذلك، ساعدت القيود في استقرار الروبية بعد تراجعها إلى ما دون مستوى 95 مقابل الدولار في أواخر مارس، متأثرة بصدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران، حيث استعادت العملة نحو 1.
5% من قيمتها منذ 27 مارس.
كما دعمت تقارير عن حصول شركات التكرير على الدولار عبر آلية خاصة هذا التعافي، ما خفف الضغط على السوق الفورية.
وفي هذا السياق، قال كونال سودهاني، رئيس الخزانة في بنك شينهان، إن تخفيف القيود يهدف إلى" استعادة نشاط التحوط الطبيعي دون فتح الباب مجدداً أمام المضاربات المفرطة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك