رسائل في غاية الأهمية تلك التي تضمّنها بيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام مجلس النواب حول إجراءات الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.
قال إن الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة جراء الحرب أدّت إلى تداعيات سلبية على الطاقة والغذاء، مشيراً إلى أن مؤشر الغذاء العالمي أكد أن التوترات أدّت إلى أزمة غذاء صُنّفت بأنها الأعنف في العالم.
عن الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية، قال الدكتور مصطفى مدبولي: كنا حريصين على إعلان الحقائق، وهناك توجيهات رئاسية مستمرة بالمكاشفة مع الشعب المصري، الذي لم يخيب الظن بتفهمه لإجراءات الترشيد في الكهرباء والطاقة.
وأشار إلى أن الحكومة واجهت تداعيات الحرب بـ10 إجراءات عاجلة، حيث رفعت الدولة الأجور بنسبة 21%، ورفعت الحد الأدنى إلى 8 آلاف جنيه اعتباراً من يوليو المقبل بتكلفة إجمالية تتجاوز 100 مليار جنيه، إلى جانب تطبيق علاوات دورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ولغير المخاطبين.
وأضاف أن الحكومة وضعت خططاً استباقية وسيناريوهات مختلفة للتعامل مع تداعيات الأزمة، ولم يحدث أي نقص في السلع الاستراتيجية خلال الحرب.
بلغة الأرقام، أكد رئيس الوزراء أن مصر تسير في الطريق الصحيح، وأن هناك حالة من التفاؤل، ومؤشرات إيجابية على تعافي الاقتصاد المصري.
قال إن معدل نمو الاقتصاد المصري بلغ 5.
3%، مدفوعاً بتحسّن ونمو قوي، وإن الاستثمار الأجنبي المباشر سجّل خلال النصف الأول من العام الحالي 9.
3 مليار دولار.
كما أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج حقّقت نمواً قوياً بنسبة 29.
6% لتبلغ 22.
1 مليار دولار، وارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 17.
3%، لتصل إلى 10.
2 مليار دولار.
كما انخفض الدين الخارجي بنحو 3.
9 مليار دولار منذ يونيو 2023 حتى أبريل 2026.
الدكتور مدبولي أكد أن أمن الأشقاء في الخليج والدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المساس بسيادة الدول العربية يُهدّد استقرار المنطقة بالكامل.
وأشار إلى أن تحديات إقليمية وعالمية بالغة الصعوبة خيّمت بظلالها على مختلف دول العالم دون استثناء، مما فرض اتخاذ تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى الجهود الدبلوماسية المصرية، وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تستهدف دعم الدول العربية، خصوصاً في منطقة الخليج، وتعزيز صمودها، والدفع نحو مسار تفاوضي سياسي يُفضي إلى وقف التصعيد.
وأكد أن أمن الدول العربية، لا سيما في الخليج، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشدّداً على أن أي مساس بسيادة هذه الدول يُمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد احتمالات التصعيد والفوضى.
وأشار إلى أن مصر تحركت منذ بداية الحرب لدعم أشقائها في الخليج العربي وتعزيز صمودهم.
رئيس الوزراء اختتم بيانه أمام مجلس النواب بتأكيد أن الحلول السياسية والحوار والدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، محذراً من أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف وإراقة الدماء، بما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك