أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن انعقاد هذه الجولة من المفاوضات الامريكية الايرانية مرهون بتوفر الأجواء الإيجابية التي تسعى باكستان لتهيئتها، وأشار إلى وجود مؤشرات سلبية تتمثل في تأخر وصول الوفدين الإيراني والأمريكي في موعدهما المحدد فجر اليوم، معتبراً أن ممارسة" الضغط النفسي" المتبادل لا يبشر بخير، وينذر بجولة مفاوضات قد تكون أصعب من سابقتها التي استمرت 16 ساعة دون نتائج، وكادت أن تجر الطرفين لمربع الحرب.
انقسامات داخلية وتعقيدات في اتخاذ القراروأوضح" أبو جزر" خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن المفاوضات تواجه تعقيدات هيكلية لدى الجانبين؛ ففي طهران، يبرز غياب الانسجام بين مواقف" الحرس الثوري" من جهة، ومؤسستي" الرئاسة والخارجية" من جهة أخرى، وتتركز دائرة صنع القرار في واشنطن في يد شخص واحد وهو الرئيس الأمريكي، وهو تباين يرى الخبير الاستراتيجي أن القيادة الإيرانية لم تستوعبه بالكامل بعد.
وشدد مدير مركز بروكسل على ضرورة تعامل الإيرانيين مع هذه الجولة كـ" معركة حقيقية" لإنقاذ بلادهم من الدمار، محذراً من مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط على الإدارة الأمريكية لشن حرب على طهران.
ولخص" أبو جزر" جوهر الخلاف في أن الإدارة الأمريكية تسعى للحصول على" وثيقة استسلام" من إيران، وهو ما تطابق مع تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بينما تبحث طهران عن" وثيقة انتصار"، مؤكداً أن كلا الطرفين لن يحصل على مبتغاه الكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك