وفي هذا السياق، برزت توجهات جديدة داخل القطاع تعتمد على إعادة تصحيح الأسعار بعد موجات ارتفاع شهدها السوق خلال عام 2024، والتي جاءت في جزء كبير منها نتيجة احتساب نسب تحوط مرتفعة من جانب بعض المطورين العقاريين، تحسبًا لتقلبات سعر الصرف وزيادة تكلفة التنفيذ، وهو ما أدى إلى فجوة بين الأسعار الحقيقية والتكلفة الفعلية.
وقال المهندس أحمد العتال، رئيس مجلس إدارة مجموعة العتال القابضة إن المرحلة الحالية تستدعي إعادة ضبط واضحة لآليات التسعير داخل السوق العقاري، خاصة بعد التحسن النسبي في المؤشرات الاقتصادية، واستقرار سعر الصرف، وتراجع معدلات التضخم وأسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض بعض مدخلات البناء.
وأضاف فى تصريح صحفى الى بوابة الجمهورية أن هذا الاستقرار النسبي يفرض ضرورة إعادة تقييم حقيقية لأسعار الوحدات العقارية، بما يضمن انعكاس التكلفة الفعلية على السوق، ويسهم في تنشيط الطلب الذي تأثر خلال الفترة الماضية بالارتفاعات السعرية غير المبررة.
وأوضح أن بعض الشركات اتجهت إلى إعادة هيكلة استراتيجياتها التشغيلية، من خلال خفض نسب المخاطر وإعادة تصميم المشروعات بشكل أكثر كفاءة، بما يشمل تعديل توزيع الوحدات وزيادة نسب الفيلات وتقليل الكثافة البنائية، مع تعزيز مستويات الخدمات داخل المشروعات.
وأشار إلى أن هذه التعديلات ساهمت في إعادة تسعير بعض المشروعات بنسب تراوحت بين 15% و20%، ما انعكس إيجابًا على العملاء، سواء من خلال الحصول على مساحات أكبر بأسعار أقل، أو الاستفادة من أنظمة سداد أطول وأكثر مرونة، وهو ما يعزز من قيمة الاستثمار ويحافظ على حقوق العملاء في الوقت نفسه.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوجه نحو التسعير العادل القائم على التكلفة الحقيقية، وليس على توقعات تحوط مبالغ فيها، بما يدعم استقرار السوق العقاري ويعيد التوازن بين العرض والطلب.
من جانبه، أوضح شريف صالح، الرئيس التنفيذي Biography، أن الوصول إلى معدلات تنفيذ متقدمة في ظل هذه الظروف يعكس قدرة الشركات على التكيف مع التحديات، مشيرًا إلى أن التركيز بات منصبًا على تطوير بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة في التنفيذ.
وأضاف أن القطاع العقاري يشهد تحولًا في أسلوب الإدارة والتطوير، حيث لم يعد النجاح مرتبطًا فقط بحجم المشروعات، بل بقدرة الشركات على إدارة المخاطر والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، وهو ما سيحدد شكل المنافسة خلال الفترة المقبلة.
أشار شريف صالح إلى أن الشركات التي ستنجح خلال الفترة الحالية هي القادرة على تحقيق التوازن بين جودة التنفيذ وإدارة التكلفة، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنافسًا أكبر قائمًا على الكفاءة والقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك